النذالة الأمريكية بحق الشعب الأفغاني مثلما بحق الشعب العراقي أيضا

بقلم / مهدي قاسم..
أعلنت حركة طالبان سيطرتها على 85 بالمائة من الأراضي الأفغانية بعد انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان ، وبسرعة عجيبة غير متوقعة..
علما أنني تنبأت في إحدى مقالاتي قبل الأسابيع الماضية بهذه السيطرة الواسعة لطالبان بمجرد انسحاب اليانكيين ولكن ليس بهذه السرعة والوقت القياسي ، وهي هزيمة ــ أو حسب تعبير اليانكيين عملية انسحاب القوات و التي تذكرنا بالهزيمة التاريخية لهم في فيتنام ناهيك عن العراق. ..
و الآن لا نستطيع حتى تخيل أو تكهن بحجم وعدد المجازر التي سترتكبها حركة طالبان بحق مئات آلاف من الأفغانيين الذين ناصروا الحكومات الأفغانية والمتعاقبة أو عملوا فيها والتي تشكلت تحت ظل الاحتلال ، كذلك والمذابح التي ستنظمها هذه الحركة الفاشية ضد فتيات ونساء الأفغان السافرات أو الناشطات في مجال الدفاع عن حقوق المرأة و حق التعليم والرأي والتعبير..
فضلا عن احتمال لجوء مئات آلاف من الأفغان لتغرق الدول الأوروبية باللاجئين المتطرفين و المهووسين الدينيين..
بطبيعة الحال لا تهم اليانكيين الأوغاد مثل هذه المذابح والمجازر، حتى لو كانوا هم السبب المباشر في خلق أجوائها ومناخاتها في المحصلة النهائية ، كمحتلين وغزاة ، الذين طالما احتلوا بلدانا، بقصد تدميرها وإرجاعها إلى العصر الحجري ليس إلا ، ثم ينسحبون منها وكأن شيئا ، لم يكن وهم يحاولون بشكل بائس ومقزز بتكهنات من قبل ” احتلال طالبان لعموم أفغانستان ليس أمرا محتوما ” !! ــ مثلما صرح المخرف بايدن ..
و إذا أصبح أمرا محتوما يا بايدن أفندي ومن ثم ماذا ؟..
فهل تهمكم تلك المذابح والمجازر التي سوف يرتكبها الطالبان هناك بعد السيطرة على السلطة ؟ ,,
بالتأكيد لا ..
فيا له من احتلال قذر واجرامي رهيب : إذ أنهم يحتلون بلدانا لغاية تدميرها فقط من خلال تقديمهم مصيرها لعصابات القتل واللصوصية و الميليشيات مثلما في حالة العراق ، و للإرهابيين الطالبان والمنظمات الوهابية التكفيرية والدواعش كما هو الأمر حاليا في أفغانستان ..



