إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الكاظمي يواصل زياراته “المكوكية” إلى المحافظات مُتزامنةً مع الحملات الانتخابية

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
يحاول رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، أن يستغل الاشهر الاخيرة على توليه دفة رئاسة الحكومة معالجة المواقف والانطباعات التي خلفتها الإخفاقات والقرارات الفاشلة التي رافقت ومازالت ترافق إدارته لمؤسسات الدولة العراقية، سيما تلك المتعلقة بقطاعات الخدمات والاقتصاد والصحة والكهرباء، وذلك عبر قيامه بزيارات “مكوكية” خالية من محتواها، حيث شهدت غالبية تلك الزيارات افتتاح مشاريع غير مكتملة أعمالها بالأصل أو إطلاق وعود للمواطنين بتطوير هذا القطاع أو ذاك والعمل على توفير كافة متطلباتهم في وقت آخر.
واعتبر مراقبون للشأن السياسي أن الكاظمي ومن خلال زياراته هذه، يحاول كسب ود بعض القوى السياسية دون غيرها، سيما تلك الكتل التي يرافقها اصطحاب مسؤوليها ونوابها لاسيما زيارته الى المحافظات، وهي محاولة منه لطرح اسمه للظفر بمنصب رئاسة الوزراء خلال المرحلة المقبلة.
وأجرى الكاظمي خلال الأسبوعين الأخيرين زيارة الى محافظة الناصرية التي تعاني جملة من المشاكل الصحية والخدمية وكذلك الطاقة الكهربائية والطرق وغيرها، معلنا عن افتتاح عدد من المشاريع الخدمية منها صحية تمثلت بالمستشفى التركي الذي لازال قيد الإنشاء ولم يكتمل إضافة الى ذلك فأنه لم يتم تخصيص كادر طبي وإداري اليه! بحسب مصادر مطلعة من ذي قار.
إضافة الى ذلك أن الكاظمي التقى بالمواطنين من محافظة ذي قار وأطلق وعودا خلال الفترة المقبلة، إشارة منه الى رغبته بنيل منصب الرئاسة مجددا خصوصا وأن تلك الوعود هي استراتيجية تحتاج الى أمد طويل لإتمامها.
أما زيارته الجديدة التي شملت مدينة سامراء فقد افتتح الكاظمي محطة حرارية للكهرباء، لم تتبين جاهزيتها من عدمها، وأثارت تصرفات الكاظمي الاخيرة غرابة المراقبين للشأن السياسي، لاسيما أنها لن تختلف كثيرا عن جولات السياسيين التي تحمل طابعا انتخابيا هدفه “استجداء” الاصوات الانتخابية.
وتأتي تلك التحركات في وقت يزعم فيه الكاظمي أنه غير باحث عن السلطة أو المنصب وأنه بعيد عن السباق الانتخابي.
وللحديث أكثر حول هذا الملف، اعتبر أستاذ العلوم السياسية الدكتور محمد الخفاجي، أن “الكاظمي وكابينته الوزارية لم ولن يقدما أي شيء إيجابي للشعب العراقي وعلى العكس من ذلك فقد رفعت قرارات هذه الحكومة من كاهل المواطن العراقي وزادت من عبئه اليومي”.
وقال الخفاجي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “زيارات الكاظمي الاخيرة لن تختلف كثيرا عن هدف الكتل السياسية والنواب الباحثين عن الاصوات الانتخابية، فالكاظمي يحاول إرضاء الشعب وعدم اعتراضه في حال تم طرحه في الفترة المقبلة لشغل المنصب الرئاسي من جديد”.
وأضاف، أن “جميع المشاريع التي افتتحها الكاظمي في تلك المحافظات تنقسم الى نوعين إما مشاريع غير مكتملة وإما مكتملة ولم يتم افتتاحها إلا خلال هذه الفترة بالتزامن مع البدء المبكر للحملات الانتخابية التي شرع بها عدد كبير من أعضاء البرلمان”.
وحذر من “أي محاولة سياسية لإعادة الكاظمي الى دفة السلطة لأنها انهيار للبلد والعملية السياسية الراهنة خصوصا أن الكاظمي وحكومته لا يمتلكان أفقا معينا لتسيير أمور البلد”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى