إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

دون معالجة سرقة الرواتب والفضائيين ..الحكومة بصدد إرسال حصة “الإقليم” من الموازنة

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
أعلن رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني ، عن التوصل مع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، إلى اتفاق سيتم بموجبه إعادة إرسال المستحقات من الموازنة الاتحادية إلى إقليم كردستان وبأثر رجعي ابتداءً من كانون الثاني 2021. وستكون 200 مليار دينار كدفعة أولية من أجل دفع رواتب موظفي الإقليم , ويبدو أن التحالفات الانتخابية وراء إرسال تلك الاموال بعيدا عن قانون الموازنة وتسوية الامورالمالية العالقة ما بين بغداد وأربيل , فالإقليم ما زال يستقطع مبالغ كبيرة من رواتب موظفيه بحجة الادِّخار، فراتب العسكري هو مليون و250 ألف دينار ولايستلم سوى 750 ألف دينار وهذا حال جميع موظفي الإقليم , الذين أسكتت حكومتهم الاحتجاجات بقوة النار والقمع , من أجل بقاء سيطرة حكومة بارزاني على مقاليد الحكم .
وكان الكاظمي قد أرسل أموالاً في العام الماضي الى أربيل دون سند قانوني من خلال الاقتراض والذي فرض رفع سعر صرف الدولار لتعويض تلك الاموال.
عضو لجنة النزاهة النيابية عالية نصيف طالبت مجلس الوزراء بالتراجع عن الاتفاق الذي أبرمه مع رئيس حكومة إقليم كردستان والمتضمن إرسال 200 مليار دينار الى الإقليم بأثر رجعي، مبينة أن هذا الاتفاق الذي يتسبب في تجويع بقية المحافظات ليس له أي سند قانوني في ظل وجود الموازنة المالية .
وقالت في بيان إن “قرار مجلس الوزراء بإرسال 200 مليار دينار الى إقليم كردستان بأثر رجعي ليس له أي غطاء شرعي أو قانوني في ظل وجود الموازنة، إذ لايمكن له أن يلغي الموازنة التي تم التصويت عليها باحتساب حصة الإقليم بـ 250 ألف برميل يومياً x واحد وستين دولاراً سعر البرميل الواحد، أي بفارق (7-8) دولارات بالنسبة للمليون، وبالتالي يكون الإقليم مديناً للحكومة الاتحادية دون احتساب الواردات غير النفطية “.
وبينت :” أن مجلس الوزراء من خلال هذا الاتفاق يشرعن إعطاء حقوق الشعب العراقي بشكل غير عادل الى سلطة الإقليم ويتسبب بغبن بقية المحافظات وتجويعها ” ، مطالبة بـ ” إلغاء الاتفاق والرجوع الى قانون الموازنة الذي هو بالأساس كان مُجحفاً وتم تمريره على مضض “.
ولمعرفة المزيد عن هذا الموضوع , أكد الخبير الاقتصادي إياد المالكي, أن “إرسال الكاظمي 200 مليار دينار كسلفة من أموال موازنة الإقليم دون أن ينفذ الاخير التزاماته تجاه بغداد أمر غير صائب، حيث لم يسلم شركة سومو برميل نفط واحدا ولم يرسل أموال المنافذ الحدودية , ومع ذلك أرسل الكاظمي الاموال لحكومة بارزاني التي تجني سنويا 26 مليار دولار من بيع النفط الذي تذهب لجيوب الفاسدين .
وقال المالكي في اتصال مع( المراقب العراقي): إن أي “اتفاق جديد مع كردستان بإرسال الاموال يجب أن يكون بعلم البرلمان وموافقته لضمان العدالة وعدم تقديمها دون مقابل , فالحكومة سترسل مبلغ 200 مليار دينار دون سند قانوني , لذا يجب مساءلة الكاظمي تحت قبة البرلمان , في الوقت نفسه نجد وزارة المالية تماطل في تسليم فئات الأجور والعقود رواتبها منذ أشهر طويلة بحجة التدقيقات, وكذلك وجود مشاكل مهمة يجب تصفيتها وإيجاد الحلول قبل أية اتفاقات جديدة”.
من جهته أوضح المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن “إرسال الاموال الى الإقليم من قبل بغداد هي عملية شرعنة لفساد حكومة بارزاني التي تمتلك طوابير كبيرة من الفضائيين ولم ترسل قوائم موظفيها للتغطية على فسادها وسرقتها أموال الشعب الكردي”.
يذكر أن عضو اللجنة المالية، عبد الهادي السعداوي قال ، إنه سيتم تقديم طعن للمحكمة الاتحادية بشأن قرار صرف 200 مليار شهرياً لإقليم كردستان من قبل الحكومة الاتحادية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى