ثقافية

رؤوف العطار يرسم لوحة عن حضارة العراق لدخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية

المراقب العراقي / المحرر الثقافي

يسعى الفنان رؤوف العطار الى رسم لوحة تشكيلية بطول 120 متراً وعرض  120 سنتمتراً عن حضارة العراق لدخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية بعد ان أقام 25 معرضاً شخصياً كما ان له 150مشاركة محلية ودولية في مختلف الدول.

 وقال العطار في حوار أجراه الزميل ايفان ناصر لصالح (المراقب العراقي) ان: الكثرة بكل شيء هو سلاح ذوو حدين سواء كانت معارض أم لوحات ، انا شاركت بــ 150 معرضاً محلياً وعربياً ودولياً ، وأقمت 25 معرضاً شخصياً، واعرض في كل معرض لي قرابة الخمسين لوحة والتي تكون ثمرة عمل سنة كاملة ، في كل معرض كنت اشارك به او أقيمه أتناول مواضيع غير مطروقة ومختلفة ، أول معرض شخصي لي كان عام 2000 بمركز الفنون ببغداد و عرضت فيه أربعين لوحة تشكيلية ).

وأضاف  : منذ طفولتي و دعم والدي عملت على ألَّا أقلد أحدا من الفنانين الكبار ولم أتأثر بأحد منهم رغم اني افتخر بكل أعلام العراق بالفن التشكيلي الذين تتلمذت على ايديهم ، ولكني حاولت ان تكون لي بصمة خاصة بالرسم  .

وتابع : ان اول بداياتي بالرسم كانت بالمدرسة الواقعية رسمت المناظر الطبيعية والشناشيل والبغداديات لكون المدرسة الواقعية هي الأساس ومن ثم تحولت الى التجريدية والسريالية والآن أنا مستقر على المدرسة التعبيرية والاسلوب الرمزي  ، و كان الناقد عادل كامل هو اول الناصحين لي بأن اصنع نفسي واسلوبي الخاص مهما تأخرت بالوقت و ألَّا اتأثر بأحد فأخذت بنصيحته و صنعت بصمتي الخاصة  بالأبيض والأسود والرسم بالابرة والحبر والتفاصيل الدقيقة .

 واوضح :انا ارسم على الجلد واستخدم الحبر والابرة بالرسم وهذا اسلوب انا متفرد به منذ بدايات رسمي وحتى الآن ، واستخدم ايضا الالوان المعدنية والتي هي مشتقات الذهب والفضة واللؤلؤ ، ولدي طريق عمل لوحات مجسمة مثل لوحة بغداد المدورة .

وبخصوص عمل الفنان و تكريس فنه لكي يخدم بلده قال : إن الفنان المثقف هو مرآة و انعكاس  لواقع معين و يستطيع ان يثقف المتلقي عن طريق لوحاته ، ولكن يجب ان تكون بطريقة فنية محترفة ، انا أقمت معرضاً دولياً كاملاً يتحدث عن تاريخ العراق بطريقة دمج تاريخي لكل المعالم بالبلد) .

ولفت الى :ان  الفن بدون ثقافة يعد ناقصاً ، الكثير من طلابي بالجامعة لديهم الموهبة الفنية وأنا أقدم لهم الرعاية والنصيحة كوني استعاذا و رساماً ، وانا عندما كنت طالبا قام بتدريسي مخلد المختار وعادل كامل وحميد ياسين ونعمت محمود و وداد الاورفلي وهم كانوا داعمين لموهبتي وانا بالمقابل الآن ادعم مواهب طلبتي ، انا حتى بين محاضراتي بالجامعة لدي ورشة عمل ارسم بها ، وإذا تم تخييري بين الرسم او التدريس بالتأكيد سأختار الرسم .

وبين: انا حائز على 75 جائزة و شهادة عراقية وعربية وعالمية ، ودخلت في 7 موسوعات عالمية ، احداها كانت بامريكا  لاول فنان عراقي وعربي يدخل بهذه الموسوعة ، ودخلت موسوعة ايطاليا لافضل فنان لعام 2017 و لدي ايضا جائزتان من فرنسا ،  واول جائزة حصلت عليها كانت بتركيا بمشاركة 48 دولة وكان العراق اول مرة يشارك في هذا المحفل وحصلت على الجائزة الاولى فيه  و عراقياً عملت سنوات 2007 و 2008 اثناء الاقتتال الطائفي بالعراق وكنت حريصاً على اقامة معرض تشكيلي ببغداد على نفقتي الخاصة  كل 3 اشهر تضم 200 لوحة لفنانين و هواة و طلبة لأكثر من 30 رساماً ، لايصال رسالة ايجابية للمجتمع ، وحصلت على جائزة سفير السلام العراقي 2019 ، وقمت بالمشاركة بمعرض تشكيلي بعنوان  دستورنا بلوحات و رسمت عن دور المرأة  بالعراق الجديد  .

لجائحة كورونا تأثير سلبي على مجالات كثيرة من ضمنها اقامة المعارض التشكيلية ، وتحدث العطار عن هذا التحدي: انا مع اقامة معارض حية يكون الفنان قريب من جمهوره ويشرح لهم عن لوحاته و يتذوقونها  ، ومعارض (الاون لاين) حل مؤقتاً وانا قمت بـ 4 معارض (اون لاين) وهي وسيلة لايصال الفن ولكنها ليست الافضل بالتاكيد  .

وفي حديثه عن اللوحات وما هي الآلية التي تحدد سعر كل لوحة وقيمتها المادية اجاب العطار : ( تاريخ الفنان واسمه هو من يحدد سعر اللوحة ، وبالتاكيد خبرته ودوره بالوسط الفني و كمية الجوائز التي حصل عليها كلها ما تحدد سعر لوحاته ، رغم ان هنالك رسامين جدداً يعرضون لوحاتهم بسعر عالٍ جدا لكي يوهم المتذوق انه الأفضل ، وهنالك من يتباهى بسعر اللوحة التي اشترها ، ولكن هنالك لوحات لا تقدر بثمن مثل لوحات وداد الاورفلي لكونها تاريخ كبير ) .

وعن سبب مشاركته في مسابقة  غينيس للاقام القياسية الخاصة بالفن التشكيلي  اجاب :  انا بعد كل الجوائز الدولية التي حصلت عليها ، فكرت ما هي الجائزة التي ممكن ان احصل عليها وأقدمها لبلدي ، موسوعة غينيس حلم الجميع فتوصلت الى فكرة اقامة لوحة تشكيلية بطول 120 متراً وعرض  120 سنتمتراً لكي اكسر اخر رقم قياسي عالمي،  تتحدث فكرة اللوحة عن تاريخ العراق كاملا  بطريقة دمج الحضارات ، وجاءت موافقة غينيس بسرعة على فكرتي ولدي ايضا تحدٍ آخر حالت جائحة كورونا  دون اقامتها وهي اقامة اكبر معرض شخصي لفنان وهي 200 لوحة ، انا بانتظار الدخول بغينيس  بجائزتين  وانأ بحاجة الى  دعم حكومي باسم البلد لكي استطيع ان انفذ المشروع واكمل التحدي وأيضا انا بحاجة الى دعم إعلامي  بشكل أسبوعي حيث سيكون العمل لسنة كاملة وسأتخلى عن كل شيء ومن ضمنها وظيفتي و عملي كمدرس بالجامعة وعائلتي لكوني احتاج الى ساعات عمل طويلة يوميا لكي أنجز هذا التحدي .

وأشار العطار الى ان:  الظروف الحالية للبلد تعطيني حافزاً لانجاز هذا التحدي واخذ جائزة هي الاولى من نوعها للعراق بالفن التشكيلي واعكس صورة ايجابية عن بلدي ، و لدي فكرة وضع هذه الجدارية بعد ان اكملها في مدخل بغداد عن طريق المطار لكي اعرف الزائرين عن حضارة وتاريخ العراق .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى