النمو والتنمية الإقتصادية والعجز المالي في العراق

بقلم/طالب قاسم الشمري…
يواجه العراق التحديات و النكبات والانتكاسات الاقتصادية بسبب تراجع النمو والتنمية الاقتصادية اقول تراجع وليس تباطء لوجود الفرق الكبير بين التراجع والتباطء المصحوب باضطرابات اقتصادية شديدة في اسواقه المالية والدولة لا حول لها ولاقوة في احياء النمو والتنمية الاقتصادية في العراق لاسباب عديدة ومعروفة للجميع منها عدم الجد والاجتهاد الحقيقي في التعاون مع القطاع الخاص والمشترك و توقف عمليات الاسثمار من قبل الدولة للقيام باحياء عمليات النمو والتنمية ناهيك عن مخاطر المساس بالاحتياطات المالية القائمة تطول و تنذر بتدمير الاقتصاد ومخاوف الناس قائمة بسبب هذه المخاطر الحادة التي ادت الى العجز المالي الكبير في الميزانية اضف لذلك انعكاسات والافرازات والمردودات السلبية التي انتجتها الزيادة في سعر صرف وما تقدم بعض من المؤشرات والمخاوف المالية التي تشكل وضعا سلبيا يؤشر على المزيد من عدم الثقة بمواقف الساسة وتصريحاتهم بعدم قدرة الحكومة من الايفاء بلتزاماتها .
ومن هذه الالتزامات دفع رواتب الموظفيين التي طال ما انذرت وارعبت الناس والتهديد بفرض الضرائب على شريحة الموظفين وغيرها من المؤشرات المدانة من قبل الناس وبشكل خاص الشرائح الاجتماعية الفقيرة وكل هذه التخبطات تدل على ان فرص التعافي مجهولة او غير موجودة في الوضع الراهن ما يسبب عدم ثقة الناس باوضاع الدولة المالية وقادة العراق وسياسية اي صناع السياسة والمعنيين بالسوق وهي لا تشجع ولا تبعث على الامل والثقة ما يدل على ان نسب الاصلاح المالي والنمو الاقتصادي هي ادنا بكثير مما يراد الوصول اليه لتجاوز النسب السالبة الى مستويات النسب الاجابية والحقيقة كل ما نمر به من مطبات وكوارث وتراجع وانحسار مالي واقتصادي هو بسبب تراجع نسب النمو باتجاه الارقام السلبية ناهيك عن مستويات التضخم التي يشكوا منها الناس مع ضعف نمو الاجور بشكل عام وما نعيشه ويلوح في الافق مخيب للامال بسبب افة الفساد التي تهدد بتعطيل وايقاف عمليات النمو الاقتصادي في البلاد والتي ادت بالنتيجة الى صعوبة وعرقلت وتاخير ومنع عمليات التعافي والشفاء وهي اوضاع انعكست بحدة على النمو الاقتصادي وبعثت برسائل سلبية بعدم وضوح الرؤى لصناع السياسة في البلد وعدم اغتنامهم الفرص لتنظيم الاصلاحات الهيكلية والمالية من اجل تعزيز النمو الاقتصادي وايقاف التراجع والانحسار والتدهور الذي يحدث فيه ماادى الى تدهور التنمية الاقتصادية بعد ان تعاقبت الازمات كما يراد لها ان تتجذر لضرب الاقتصاد العراقي اكثر مما هو عليه من سوء والواقع.
ان كل هذه الازمات هي نتاج جميع الحكومات المتعاقبة التي لم تتخذ اي اجراءات للحفاظ على الاقتصاد العراقي وتحسين وتنوعي مصادره لدرء المخاطر التي ما زالة تعصف به واصبحت العائق الحقيقي الاول امام النمو الاقتصادي التي اصبحت نسبة تحت الصفر اي بالسالب وهذه حقائق يعرفها اصحاب الاختصاص ونسب هذا التراجع من البديهي ان تكون مثبتة ومعززة بالارقام والاحصائيات الميدانية الرسمية وعلى ما يبدوا ان صناع السياسات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في الدولة فقدوا السيطرة على صمام امان النمو والتنمية الاقتصادية للحفاظ عليها وتحسين اليات تطويرها ما جعل الدولة تواجه الصعوبات والموانع للسيطر على التراجع الكبير الذي حدث وما زال يحدث في عمليات النمو والتنمية الاقتصادية وتعزيز دورها و الايفاء بنشاطات واجراءات و اعمال الاستدامة المنظمه والمنسقه والتي هي من المهام الضرورية التي يقوم بها صناع السياسة يساعدهم في ذلك المختصين من الجماعات المشتركه التي تسهم في تعزيز مستويات المعيشه والصحية والاقتصادية لان النمو والتنمية الاقتصادية هي الركائز الاساسية في في التغيرات النوعية والكمية التي يشهدها الجانب الاقتصادي بالاضافة الى شمولها العديد من الحالات الاخرى في مقدمتها البنى التحتيه والشمولية الاجتماعية والصحية والامن والتربية والتعليم وغيرها من المجالات
“عناصر الانتاج“
ويعتبر النمو الزيادة الحاصله في كمية السلع والخدمات التي ينتجها اي اقتصاد معين من خلال استخدام عناصر الانتاج الرئيسية التي تشمل الارض والعمل وراس المال، والتنظيم الذي يحدث التغير الاجابي في مستوى انتاج السلع والخدمات من اجل زيادة الدخل ويقاس باستخدام النسب المئوية لنمو (الناتج المحلي الاجمالي ) ويتم مقارنة هذا النمو من سنة معينة بسابقتها ويعتمد النمو الاقتصادي بشكل رئيسي واساسي على رراس المال والتقدم التكنلوجي وتحسين مستوى التعليم وهي عوامل اساسي في تقدم وتصاعد النمو الاقتصادي التي تعتمد عمليات تسريعة وتحقيقه على رجال التخطيط والاقتصاد السياسي الاكفاء الذين بامكانهم الوصول بالنمو الاقتصادي الى مستوياته المعينه والمحدده وعلى الرغم من وجود الفرق بين مفهوم النمو الاقتصادي والتنمية الاقتصادية تبقى التنمية الاقتصادية تهدف الى العمل والنشاط والتدخل في السياسات لتحقيق الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية للاشخاص بينما يشير النمو الاقتصادي الى ظاهرت الانتاجية في السوق من خلال الارتفاع في معدل الناتج المحلي الاجمالي ومن هنا يعتبر علماء وخبراء الاقتصاد ان النمو الاقتصادي هو احد اهم عمليات التنمية الاقتصادية واحد اركانها واسسها التي تعمل على تحسين الرفاهية والسياسية والاجتماعية بين الناس
ومن الملاحظ ان الكل يتحدث عن وضع الخطط الستراتجية وضرورة التعافي والشفاء والمباشره بالاعمار والاستثمار والتاكيد على النهوض التنموي بكل اشكاله ، والحقيقه ان اصابع الاتهام تتوجه الى نشاطات ومهام ومسؤوليات وزارة التخطيط المسؤل الاول عن جميع النشاطات الفاعلة والتخطيط لتحقيقها وصولا لتفعيل نسب النمو والتنمية الاقتصادية في ظل اوضاع الناس المغلوبين على امرهم و الذين يعانون من البطالة والفقر والتفاوت الطبقي وانعدام الخدمات الناتجه عن ضعف اداء الدولة وجميع فعالياتها في كافة القطاعات اضف لذلك افرازات وانعكاسات كل انواع الفساد منها المالي والاداري والفساد السياسي على الحياة الاقتصاديه التي ادت الى ايقاف ونحسار عمليات النمو والتنمية الاقتصادية .



