إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

قانون “الموازنة ” يراوح بين خلافات الكتل ومماطلة الكرد

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي …
ما زال قانون الموازنة الاتحادية لسنة 2021، يراوح بين خلافات الكتل السياسية وعدم اتفاقها على عدة بنود فيه على الرغم من مضي ما يقارب الثلاثة أشهر على وصوله إلى مجلس النواب من الحكومة، فالقانون لن يرى النور في الجلسة البرلمانية المرتقبة بسبب اتفاق الرئاسات الثلاث على إعطاء الاقليم حصة سنوية , حتى لو يتم عقد اتفاق ما بين بغداد وأربيل , فالرئاسات تجامل حزب بارزاني على حساب معاناة العراقيين الذين ما زالت شرائح عديدة منهم تنتظر إقرارها للحصول على مستحقاتها المالية سواء موظفو العقود والاجور اليومية أو مستحقات المقاولين ، لكن الجميع اتفق على عدم تمرير الموازنة من أجل إجبار اللجان البرلمانية على إدراج حصة الاقليم , رغم الاعتراض الشعبي والبرلماني.
اللجنة المالية النيابية كشفت، عن أسباب تأخر إقرار الموازنة، فيما استبعدت تمريرها في جلسة اليوم الاثنين، وقالت اللجنة , إن بعض الكتل السياسية ربطت التصويت على قانون الموازنة بالتصويت على قانون المحكمة الاتحادية من أجل إجراء انتخابات مبكرة.
وأوضحت أن قانون الموازنة لن يمرر في جلسة اليوم الاثنين، وقد نشهد يوماً صعباً بسبب قانوني الموازنة والمحكمة الاتحادية، إذ إن هناك خلافات بين أغلب الكتل حولها.
وتابع، أن “المكونات غير راضية عن قانون المحكمة الاتحادية، والأمر ينطبق كذلك بالنسبة لمشروع الموازنة، لذلك ستكون هناك صعوبة في تمريرها.
وفي هذا الشأن أكد الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي، أن قضية تمرير موازنة العام الحالي تخضع لعملية ابتزاز من قبل الكتل السياسية التي تباينت ازدواجية تصريحاتها بعملها , فهي ترفض إدراج موازنة العام الحالي في جلسة اليوم وتطالب بربطها بقانون المحكمة الاتحادية من أجل الضغط لتمرير حصة الاقليم في الموازنة لأجل مصالحها وتحالفاتها مع حزبي بارزاني وطالباني , رغم أن الحزبين في أضعف مواقفهما السياسية بسبب الانشقاقات النيابية من كتلهما , لكن يبدو أن هناك ضغوطاً خارجية وراء ذلك .
وقال العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): إن خيبة الامل اتضحت عندما أعلن مجلس النواب برنامج جلسة اليوم والتي خلت من الموازنة، وتصريحات النائب الثاني لرئيس مجلس النواب بشير الحداد في أربيل،الذي أكد فيها صعوبة تمرير الموازنة المالية في جلسة اليوم الاثنين ، بسبب عدم إقرار قانون المحكمة الاتحادية حتى الآن, فالاكراد يريدون ابتزاز الكتل الاخرى , ومع الاسف أن تلك الكتل خاضعة لرغبات حزب بارزاني , وبذلك تستمر معاناة العراقيين بسبب عدم تمرير الموازنة السنوية.
الى ذلك عدت اللجنة القانونية النيابية ، محاولة قــوى سياسية ربط تمرير قانون الموازنة المالية للعام الحالي داخل البرلمان بالتصويت على قانون المحكمة الاتحادية بأنه أسلوب غير أخلاقي ولا دستوري.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس، أن الجميع اتفق على عدم تمرير الموازنة في جلسة اليوم، تاركين المواطن يعيش حالة مادية صعبة , فالموازنة تحولت من اقتصادية الى قضية سياسية تتضمن عمليات ابتزاز وفساد وسرقة للمال العام , فمن يتفحص موادها يشاهد حجم الهدر المالي الذي أعد بطريقة واضحة من قبل الحكومة .
وقال عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي): لا نستغرب هذه المجاملات في الوسط السياسي، لأننا تعودنا على هذه الأساليب البعيدة عن مصالح الشعب والحس الوطني”.
ولفت إلى أن ربط الموازنة بقانون المحكمة الاتحادية هو بحد ذاته اختراع من قبل الكتل السياسية لإيجاد تبرير لإعطاء الاقليم حصته السنوية دون الالتزام بتهديداته، وكما فعلت الحكومة في العام الماضي، فقد أرسلت أكثر من تريليون دينار كرواتب لموظفي الإقليم , ولم تُسلم لهم بل استُخدمت لتسديد ديون حكومة بارزاني وبعلم واتفاق مع حكومة الكاظمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى