طب وعلوم

أول جزيرة بالعالم لإنتاج طاقة الرياح

قالت صحيفة The Independent البريطانية، إن دولة الدنمارك تخطِّط لبناء أول جزيرة لطاقة الرياح في العالم في بحر الشمال، لإنتاج ما يكفي من الكهرباء النظيفة لثلاثة ملايين أسرة أوروبية.

الجزيرة الاصطناعية تبلغ تكلفتها 210 مليارات كورونة (34 مليار دولار) على بعد حوالي 80 كيلومتراً من الساحل الغربي للدنمارك، وستتصل بالعديد من الدول الأوروبية، وسوف تُربَط بـ200 توربين رياح بحرية، ستخزِّن منها الطاقة وتوزِّعها.

حيث من المقرر أن تقوم الجزيرة، التي ستكون بحجم 18 ملعب كرة قدم في البداية، بجمع وتوزيع الكهرباء من مزارع طاقة الرياح، وستعمل على تشغيل السفن والطائرات والصناعة والنقل الثقيل وكذلك المنازل.

يأتي قرار بناء الجزيرة في الوقت الذي كشف فيه الاتحاد الأوروبي عن خططٍ لتحويل نظام الكهرباء الخاص به إلى الاعتماد في الغالب على الطاقة المتجدِّدة في غضون عقدٍ من الزمان، وزيادة قدرته على إنتاج طاقة الرياح بـ25 ضعفاً بحلول عام 2050.

أكبر مشروع إنشائي في تاريخ الدنمارك

من جهته علق وزير المناخ والبيئة الدنماركي، دان يورجنسن، على هذا الأمر بالقول إنها “حقاً لحظةٌ رائعة للدنمارك وللتحوُّل الأخضر للعالم”، مشيراً إلى أن الجزيرة ستكون مركزاً للطاقة في بحر الشمال، وستصبح أكبر مشروع إنشائي في تاريخ الدنمارك، الأمر الذي سيُشكل مساهمة ضخمة في تحقيق الإمكانات الهائلة للرياح قبالة السواحل الأوروبية.

يورجنسن أضاف أنه “من خلال إلهام الآخرين، وتطوير حلول خضراء جديدة يرغبون أيضاً في استخدامها، يمكننا القيام بشيء لمكافحة تغير المناخ”.

بدوره ذكر البروفيسور جاكوب أوسترغارد، رئيس مركز الطاقة الكهربائية والطاقة في الجامعة التقنية في الدنمارك، أن هذا مشروع “ضخم”، وسيكون حجر الزاوية في التحول الأخضر، وتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الدنماركية.

إغلاق محطات الطاقة الأوروبية التي تعمل بالفحم

ففي بحر الشمال إمكانات هائلة للرياح البحرية، بإجمالي 180 غيغاوات، وهذا يعني أنه يمكنهم بالفعل إغلاق جميع محطات الطاقة الأوروبية التي تعمل بالفحم، والاستفادة من هذه الطاقة الخضراء بدلاً من ذلك، كما يقول أوسترغارد الذي أكد أن هذه المبادرة الدنماركية قد تصبح جهداً دولياً مع مرور الوقت.

فيما أشارت صحيفة The Independent البريطانية، إلى أن الخطة ستضطلع بدورٍ رئيسي في جهود الدنمارك للوصول إلى هدفٍ مُلزمٍ قانوناً يتمثَّل في خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بحلول عام 2030 بنسبة 70% من مستويات عام 1990، وهو أحد أكثر الأهداف طموحاً في العالم، حسب قولها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى