اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

دائرة الحصر تتجاهل “سلاحاً” لا يهدد الكيان الصهيوني ولا يستهدف المصالح الأمريكية

بين ميليشيا حرس نينوى والبيشمركة


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..


أثار طرح ملف حصر السلاح بيد الدولة في العراق، جدلاً سياسياً وشعبياً خلال الفترة المقبلة، سيما بعدما انكشفت ملامح المشروع وانه يستهدف القوى الوطنية التي تهدد مصالح أمريكا والكيان الصهيوني حصراً، ويستثني الجماعات المسلحة الحقيقية التي تعمل خارج إطار الدولة، لذا فأنه يأتي ضمن المخططات الأمريكية التوسعية في المنطقة ويندرج ضمن محاولات التمدد على حساب الشعوب ونهب خيراتها، وهو ما يستدعي وقفة جادة من قبل الأطراف الوطنية ودراسة الموقف جيداً قبل الوقوع بالمحظور وتمهيد الطريق لعودة الفوضى في العراق.
ما يثير المخاوف بهذا الملف، أن الحكومة مندفعة بشكل كبير لتنفيذ بنوده التي تمت صياغتها في الغرف الأمريكية، وتركز على قوى المقاومة والحشد الشعبي فقط، وتهمل بقية الأطراف التي تعتبر التهديد الحقيقي لأمن واستقرار البلاد نظراً لارتباطاتها الخارجية والتي كانت سبباً في دخول قوات أجنبية الى الأراضي العراقية، كما هو الحال لما يُعرف بحرس نينوى الذي شكلته تركيا، والذي مازال يمارس تحركاته خلف الكواليس وينفذ الاملاءات والشروط التركية.
حديث رئيس الجمهورية نزار آميدي الذي أكد فيه، أن البيشمركة خارج ملف حصر السلاح بيد الدولة، يؤكد ان هذا الملف المستهدف به هو قوى المقاومة والحشد فقط، وهو ما يضع القوى السياسية الشيعية أمام اختبار جديد يتمثل بالضغط على حكومة الزيدي وإجبارها على وقف تنفيذ الإملاءات الأمريكية أو شمول جميع القوى ومن ضمنها البيشمركة بهذه الإجراءات على اعتبار انها لا تخضع لسلطة القائد العام للقوات المسلحة وتابعة لسلطة الإقليم التي لديها أطماع في التمدد على المحافظات وفي مقدمتها كركوك الغنية بالثروات النفطية.
ويقول القيادي في ائتلاف دولة القانون زهير الجلبي خلال حديثه لـ”المراقب العراقي”: إن “الحكومة العراقية تكيل بمكيالين بملف حصر السلاح بيد الدولة، فهي تركز على سلاح المقاومة والحشد وتهمل جماعات حرس نينوى والبيشمركة في كردستان”.
وأضاف الجلبي، إن” الحكومة مطالبة بالتركيز على ملف القوات التركية الموجودة في الإقليم والتي تعتبر احتلالاً آخر للعراق، فضلاً عن تمركز قوات حرس نينوى الخاضعة لتركيا على بعد 10 كيلومترات من محافظة نينوى”.
وأشار الى ان “قوات البيشمركة هي الأخرى يجب ان تتعامل معها الحكومة لأنها خارج سلطة الدولة وتخضع لإرادات الأحزاب الكردية، لذا فأنها تمثل تهديداً للأمن سيما في المحافظات الشمالية”.
وأوضح، إن “حكومة الزيدي لا تستطيع ان تفرض سيطرتها لا على سلاح أمريكا الموجود في قواعدها، ولا على سلاح تركيا داخل الأراضي العراقية، وتصب تركيزها على سلاح المقاومة التي حررت الأرض واستعادت هيبة الدولة، منوهاً الى ان هذا التوجه يثير علامات الاستفهام حول جدية المشروع وتوجهاته”.
وكشفت مصادر مطلعة، أن قوات البيشمركة مقسمة الى أجنحة عسكرية تابعة لحزبي الاتحاد والديمقراطي، إذ يمتلك كل حزب قوات خاصة به تتحرك وفقاً لأوامر قادة اليكتي أو البارتي، كما ان جهاز مكافحة الإرهاب في الإقليم منقسم هو الآخر الى قسمين ويخضع لأوامر أحزاب السلطة في الإقليم، وقد تم استخدام هذه الأجنحة العسكرية وتحريكها في المناطق المتنازع عليها مرات عدة خلال السنوات الماضية.
ويرى مراقبون، أن الحديث عن ملف حصر السلاح بيد الدولة يتم بانتقائية وضد الجهات التي عارضت ومازالت تعارض التوجهات الأمريكية والصهيونية في العراق، منوهين الى ان الحكومة ورئيسها لم يتحدثا عن حصر السلاح المنفلت في نينوى، إذ توجد قوات تم تشكيلها بأيادٍ تركية، ولا يستطيع القائد العام للقوات المسلحة ان يحرّك جندياً من البيشمركة إلا بموافقة رؤساء الأحزاب، لذا لا بدَّ على الحكومة ان تكون خطواتها غير عشوائية وتخضع للتقييم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى