الجمهورية الإسلامية ترد على العقوبات الأمريكية برفع جاهزيتها العسكرية

قدراتنا وُلدت من رحم المعاناة
المراقب العراقي / متابعة..
تتواصل ردود الأفعال الإيرانية ضد قرار أمريكا بفرض عقوبات اقتصادية تهدف بالأساس الى إضعاف الجمهورية الإسلامية وقدراتها العسكرية على وجه الخصوص، إذ يؤكد قادة البحرية والحرس الثوري على أن الحصار الجائر سيعزز قدرات طهران العسكرية، سيما أن ما وصلت اليه اليوم من تطور وُلِدَ من رحم المعاناة والحصار.
وبهذا الصدد أكد قائد قوات البحرية بالجيش الإيراني، الادميرال شهرام إيراني أن الصناعات الدفاعية الايرانية انبثقت من رحم العقوبات والقيود والعداوات، وبفضل روح الجهاد، تبوأت مكانةً تُعرف اليوم بأنها سندٌ موثوقٌ لحماية استقلال البلاد، جاء ذلك خلال رسالة تهنئة أصدرها بمناسبة يوم الصناعات الدفاعية في 22 من آب.
وقال إيراني “يُعدّ 22 من آب يوم الصناعات الدفاعية، تذكيراً بواحدة من أروع مظاهر الثقة الوطنية، وثمرة نضال أجيال من أبناء هذا الوطن الذين اختاروا، في أحلك الظروف، الاعتماد على القدرات والمعرفة المحلية والإرادة الوطنية، وأرسى دعائم السلطة التي باتت اليوم إحدى الركائز الأساسية لأمن وقوة الجمهورية الإسلامية الايرانية.
واضاف “أثبتت تجربة العقود الماضية بوضوح أن الشعب الإيراني المسلم الصامد استطاع التغلب على أعقد العقبات والضغوط كلما اعتمد على قدراته، منوهاً بأن صناعة الدفاع في البلاد تُعد من أبرز مظاهر هذه الحقيقة؛ صناعة انبثقت من رحم العقوبات والقيود والعداوات، وبفضل إيمان الخبراء الإيرانيين ومعرفتهم وروحهم الجهادية، تبوأت مكانةً تُعرف اليوم بأنها سندٌ موثوقٌ لحماية الاستقلال والأمن والمصالح الوطنية.
وبين إيراني ” أن أحداث وتطورات حرب رمضان، ومواجهة جبهة الاستكبار بأكملها بقيادة النظام الأمريكي القاتل للأطفال والكيان الصهيوني سيئ السمعة، قد كشفت مرةً أخرى عن الأهمية الاستراتيجية لهذا الإنجاز العظيم. ففي ظل سعي الأعداء إلى فرض إرادتهم باستخدام أحدث المعدات والتقنيات العسكرية، لعبت القدرات الدفاعية المحلية للبلاد دورًا حاسمًا في الحفاظ على توازن القوى، وتعزيز القوة الهجومية، وإحباط أهداف المعتدين”.
هذا وأكّد القائد العام لحرس الثورة في إيران، اللواء أحمد وحيدي في وقت سابق أنّ إيران مستمرة باستراتيجية التعزيز الدفاعي والهجومي، مشدّداً على مواصلة تعزيز إنتاج الصناعات الدفاعية والعسكرية للبلاد.
وأوضح اللواء وحيدي أنّ أعداء إيران لن يتوقّفوا أبداً عن التآمر ضد الشعب الإيراني، وهو ما يستدعي الاستمرار في رفع الجاهزية وتطوير القدرات العسكرية لمواجهة هذه التحدّيات.
وبيَّنَ أنه “إذا اندلعت حرب من جديد، فمن المؤكّد أنّ الأسلحة الإيرانية ستكون مختلفة عن الماضي، مشيراً الى أن هذا الاختلاف قد يظهر في جيل الرؤوس الحربية، أو دقّة الإصابة، أو مدى الصواريخ، أو في أيّ مجال آخر”.
يذكر أن ترامب كان قد أطلق قبل أيام ما سمّاه “أشدّ عملية اقتصادية تدميرية ضد إيران موضحاً في منشورٍ على منصة “تروث سوشل” أنها تشمل “حرباً اقتصادية وعزلة غير مسبوقة”، وذلك عقب ما ادّعى أن ” طهران فشلت في اغتنام الفرصة الممنوحة لها للتوصّل إلى اتفاق”.



