اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

منتخبات الفئات العمرية تبحث عن رؤية جديدة لتقويم مسارها عالمياً

بين المدرب المحلي والمحترف


المراقب العراقي/ صفاء الخفاجي..


يترقب الشارع الرياضي عن كثب تطور مستوى وأداء منتخبات الفئات العمرية خلال المرحلة المقبلة في ظل الاعتماد على المدرب المحلي بقيادة هذه المنتخبات في المشاركات الخارجية بعد فشل تجربة المدرب الإسباني خوسيه ماريا زاركو مع منتخب الناشئين.
ومرة أخرى يعتمد اتحاد الكرة على المدرب المحلي على الرغم من أن نتائجه مع منتخبات الشباب والناشئين وحتى الأولمبي لم تكن بالمستوى المطلوب، فغالباً ما كانت المنتخبات تودع المنافسات الدولية من الدور الأول بل دائما ما يكون التأهل للبطولات العالمية بشق الانفس، لذلك السؤال المطروح في الوقت الحالي، هو أنه بعد تجربة المدرب المحلي والمحترف، هل السبب بضعف مستوى اللاعب العراقي أم في منح المدرب أي كان اسمه الفرصة الكافية مع هذه المنتخبات؟ .
وحول ذلك يقول المحلل الكروي حمزة داود في حديث لـ”المراقب العراقي” إن :”اتحاد الكرة الحالي مُطالب بالسير على خطى الاتحادات العالمية بالتعامل مع الفئات العمرية ولو دققنا قليلا في المنتخبات الناجحة على مستوى العالم لوجدناها تعتمد على مدربين كبار في السن بقيادة هذه المنتخبات كونهم أصحاب خبرة بالإضافة الى تعاملهم الأبوي مع هذه الفئات مما يمنح اللاعب فسحة من أجل تلافي أخطائه من جانب واستقبال النصيحة من جانب آخر”.
وأضاف أن “إناطة هذه المهمة الصعبة جدا الى مدربين اعتزلوا اللعب منذ فترة قصيرة، استهانة أو استسهال هذه المهمة التي لا تخلو من الصعوبة نتيجة افتقار أغلب عناصر هذه المنتخبات الى الجودة ولكنها تمتلك طاقة الاندفاع نتيجة الشبابية، فتحتاج الى توجيه مبكر من أجل السير على الطريق الصحيح”، مبيناً أن “الطامة الكبرى أن اغلب لاعبينا الموهوبين لا يملكون الفرصة في تمثيل الأندية التي يلعبون بها في الفريق الأول نتيجة اعتماد هذه الأندية على اللاعبين المحترفين في أهم مراكز اللعب وهذا الامر بات واضحا في جميع المنتخبات الوطنية”.
وكان اتحاد الكرة قد قرر تسمية كادر تدريبي محلي لقيادة منتخب الناشئين خلال المرحلة المقبلة، على أن يتولى مهمة إعداد الفريق وتجهيزه للاستحقاقات والبطولات المقبلة، في إطار توجه الاتحاد لمنح المدربين العراقيين فرصة أكبر للعمل مع منتخبات الفئات العمرية”.
وأعلن الاتحاد أيضاً تسمية مدرب محلي آخر لقيادة منتخب العراق تحت 15 عاماً، الذي يستعد للمشاركة في مهرجان الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، المقرر إقامته في أذربيجان خلال الفترة من 22 إلى 31 تشرين الأول المقبل”.
وتابع داود إن “أكثر الأمثلة دلالة في هذا الموضوع هو ما حدث مع مدرب شباب نادي الميناء الكابتن محمد عبد الحسين الذي حصد لقب الدوري العراقي لموسمين متتالين بالإضافة الى عمله في الفئات العمرية لنادي الزوراء وكذلك درب سابقا ناشئي نادي النفط ولكنه لم يُعطَ فرصة تدريب أحد المنتخبات العمرية لأسباب مجهولة”.
وبين أن من الدلائل الأخرى على نجاح تجربة المدرب الكبير في السن مع هذه المنتخبات هو ما حصل مع مدرب المنتخب الإسباني الحالي لويس دي لا فوينتي حيث قاد منتخب الشباب وحقق معه نجاحات كبيرة قادته الى الاعتماد عليه مع المنتخب الأولمبي ومن ثم المنتخب الأول لإسبانيا وحقق معه كأس العالم الماضية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى