اخر الأخبارطب وعلوم

دراسة: تأثير فيتامين C على نزلات البرد محدود

مع اقتراب نهاية فصل الصيف وبداية موسم البرد، ترتفع حالات الإصابة بنزلات البرد، الامر الذي يثير تساؤلات حول علاقة فيتامين  cبعلاج الأنفلوانزا باعتبارها وسيلة لتعزيز المناعة.

وتشير الأدلة العلمية اللاحقة إلى أن تأثير فيتامين “سي” على نزلات البرد محدود، ولا يوجد دليل على أنه يمنع الإصابة بها لدى عامة الناس.

ووجد الباحثون أن تناول فيتامين “سي” ارتبط بانخفاض شدة أعراض نزلات البرد بنحو 15%، لكن تأثيره على مدة الأعراض كان محدودا.

كما أظهر تحليل نُشر عام 2013 أن تناول نحو 200 ملغ يوميا لا يقلل عدد نزلات البرد لدى عامة الناس، مع ملاحظة فائدة أكبر لدى بعض الفئات التي تتعرض لمجهود بدني شديد، مثل الرياضيين والعسكريين.

وبشكل عام تشير النتائج إلى أن تناول فيتامين “سي” بانتظام قد يقلل شدة الأعراض لدى بعض الأشخاص بنسبة محدودة، لكنه لا يمنع الإصابة بنزلات البرد. كما أن تناوله بعد ظهور الأعراض لا يبدو مفيدا.

ويحتاج معظم الأشخاص إلى كميات صغيرة نسبيا من فيتامين “سي”، ويمكن الحصول عليها بسهولة من الغذاء. ففي أستراليا، تبلغ الكمية اليومية الموصى بها للبالغين 45 ملغ، وهي كمية يمكن الحصول عليها من نصف برتقالة أو كمية صغيرة من البروكلي أو عصير البرتقال.

وفي المقابل قد يؤدي تناول أكثر من 1000 ملغ يوميا بصورة مستمرة إلى آثار جانبية، مثل الإسهال والغثيان وتقلصات المعدة والانتفاخ، كما قد يزيد خطر تكوّن حصى الكلى لدى بعض الأشخاص.

وقد يؤدي الإفراط في تناوله أيضا إلى زيادة امتصاص الحديد لدى المصابين بداء ترسب الأصبغة الدموية، كما يمكن أن يتداخل مع بعض العلاجات والأدوية.

لا تدعم الأدلة العلمية فكرة أن الجرعات العالية من فيتامين “سي” تمنع نزلات البرد. وقد يوفر تناوله بصورة منتظمة فائدة محدودة في تخفيف شدة الأعراض أو تقصير مدتها لدى بعض الأشخاص، لكن تناوله عند ظهور الأعراض لا يبدو ذا فائدة تذكر.

لذلك، لا توجد حاجة إلى تخزين كميات كبيرة من مكملات فيتامين “سي” استعدادا للشتاء. وبالنسبة لمعظم الأشخاص، يكفي الحصول على احتياجات الجسم منه من خلال نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات.

أمَّا من يفكر في تناول جرعات مرتفعة من المكملات، فمن الأفضل استشارة الطبيب، خاصة عند وجود أمراض مزمنة أو استخدام أدوية بصورة منتظمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى