اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أزمة الرواتب تعرقل مهمة الأهالي بتجهيز الطلبة للعام الدراسي الجديد

وسط ارتفاع مستمر في الأسعار


المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..


بالتزامن مع اقتراب العام الدراسي الجديد تتسبب أزمة تأخيرالرواتب وعجز السيولة المالية بزيادة الأعباء على الأسر العراقية ، مما يعرقل قدرة أولياء الأمور على شراء المستلزمات الأساسية للطلبة من ملابس وقرطاسية وسط ارتفاع كبير في الأسعار، وهو ما يضع كلفة إضافية ثقيلة على ميزانية العائلة رغم مجانية التعليم الحكومي، وهي أزمة تتجدد في كل موسم دراسي ولكنها حاليا ستكون صعبة لكون التأخير عاملا مساهما في عرقلة استعداد الطلبة للدراسة وربما يشكل عاملا نفسيا يضاف الى سلسلة العوامل الأخرى المعروفة لدى أسر الطلبة منذ سنوات ليست بالقليلة.
إن أسر الطلبة في الوقت الراهن تواجه أزمتين متلازمتين، الأولى غلاء الأسعار ، والذي يشمل الحقائب المدرسية ، والزي ، والكتب، وأدوات القرطاسية في الأسواق المحلية وهي حالة خارجة عن سيطرة جميع الأسر، لكون الحكومة لا تجهز الطلبة بشكل كامل منها منذ سنوات حتى تحولت الى ظاهرة تسمى “تجهيز الطلبة من الاسواق المحلية” وستبقى مستمرة في ظل الأزمة المالية التي يبدو أنها ستطول إن لم تجد الحكومة الحالية مخرجا ماليا يستطيع سد احتياجات الوزارات المهمة ومنها التربية التي يجب أن تكون من الأولويات، فالطلبة تزداد أعدادهم سنويا زيادة مليونية وهو ما يعني الحاجة الى تخصيصات كبيرة لها من أجل إنجاح عملها .
الأزمة الثانية هي تأخير استلام الرواتب والتي تتسبب بمعاناة الموظفين الذين هم من ذوي الدخل المحدود، مما يراكم عليهم الديون والضغوط النفسية نتيجة تحمل كلف النقل المتزايدة ومتطلبات المدارس والجامعات التي تثقل ميزانيتهم، فهم يرون بهذه الحالة استنزافا لجميع ميزانية الأسرة وإجبار الوالدين على الاستدانة أو تأخير إكمال تجهيز الطلبة بالاحتياجات الدراسية الى حين توفر المال الكافي للشراء وبذلك يكون الطالب قد دخل العام الدراسي دون إكمال ما يحتاجه من كتب وملازم وقرطاسية .
هناك آباء يطرحون تساؤلات عن الجدوى الفعلية للتعليم المجاني عندما نرى الأسرة تتحمل معظم نفقاته ، فالطالب في التعليم الحكومي قد لا يدفع رسوماً دراسية مباشرة، لكن أسرته تواجه قائمة طويلة من النفقات تشمل الملابس والحقائب والقرطاسية والأحذية والكتب والمستلزمات الدراسية، فضلاً عن أجور النقل والأجهزة الإلكترونية وغيرها من التكاليف التي لم تعد هامشية في ميزانية العائلة ،وهؤلاء على حق ولذلك فالحكومة في ظل أزمتها الحالية عليها السعي الى تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على تصدير النفط كمورد رئيس للموازنة العامة، فبغير ذلك ستزداد الفجوة اتساعا بين ما هو مطلوب وما هو غير متحقق ولا موجود.
الشيء الوحيد الذي تستطيع النقابات عمله القيام بعدد من التظاهرات والاستنكارات، لذلك شاهدنا استنكار نقابات المعلمين والجهات التربوية لتأخير الرواتب واعتبارها خطا أحمرَ ومستمسكاً معيشياً أساسياً للعائلات وسط وجود مطالبات شعبية ورسمية عاجلة لوزارة المالية بإطلاق التمويلات والرواتب قبل انطلاق الدوام الرسمي لتخفيف الأزمة الموجودة حاليا عن كاهل ولاة الأمور.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى