“من خصائص الثورة الإسلامية في إيران “

ماجد الشويلي…
ــ إنها الثورة الإسلامية الوحيدة التي انطلقت لأجل إقامة النظام الإسلامي ، وليس فقط لإسقاط النظام الدكتاتوري المستبد، ونجحت في ذلك بالفعل.
ــ إن قائد هذه الثورة هو مُنظِّرُها ومفجرها ،وخطيبها الألمعي.
وهو الذي أشرف على تأسيس الدولة، وسن الدستور، وتشكيل الحكومة دون أن يكون جزءاً منها.
ــ إن قائد هذه الثورة (الإمام الخميني)
فقيه، وعارف، وفيلسوف ،وسياسي محنك، ومجاهد جسور، خاض غمار المعارضة السياسية ،وواجه طاغيةً من أشرس طغاة الأرض وجبابرتها، وانتصر عليه دون أن يستعين بغير الله وشعبه.
ــ إن الشعب الإيراني ثار على حاكم يعتنق عين مذهبه واعتقاده الديني (بحسب الظاهر).
ــ إنها الثورة التي حافظت على جذوتها رغم تغييب قيادتها عنها لعقد ونيف.
ــ هذه الثورة ضمت جهابذة المفكرين والمنظرين ، لكنهم كانوا يدورون في فلك الإمام الخميني ويتمحورون حوله ، ويلوذون به عند الشدائد حتى قبل نجاح الثورة الإسلامية.
ــ هذه الثورة تمكنت من طرح مفاهيم جديدة أصبح قاموس المصطلحات السياسية والإعلام العالمي مرغماً على تداولها ؛ كمفهوم الاستكبار العالمي، ومفهوم المستضعفين ، وغرب آسيا بدلاً عن الشرق الأوسط إلخ …
ــ هي الثورة التي وقفت بوجه أمريكا ولم تغير موقفها منها لا حينما كان النظام العالمي ثنائي القطبية ، ولا بعد أن استأثرت بقيادته لوحدها.
ــ هي الثورة التي استمر فيها شعار الموت لأمريكا _للمنظومة السياسية وليس الشعب طبعاً _ولم يفتر هذا الشعار ، وحافظ على جذوته وتوارثته أجيال الثورة بذات القوة التي انطلق فيها.
ـــ إنها الثورة التي تخطت حدودها الجغرافية والقومية ، وحتى الدينية.
فتأثر فيها العربي والتركي والإفريقي وجملة من الغربيين .
ــ إنها الثورة التي شملت تغيير الدستور ،والنظام السياسي ،والسلطة ،والعلاقات الدولية ،والثقافة المجتمعية ،والمناهج التربوية ،والعقيدة العسكرية، وارتبطت بالغيب الإلهي ورسخت مفهوم السعادة الأخروية إلى جنب الرفاهية والخدمات في الواقع المعاش .
ــ إنها الثورة الوحيدة التي حوصرت في بواكير انطلاقتها حتى يومنا هذا . وشُنَّتْ عليها حربٌ كونية ، وهي لازالت تحبو في عامها الأول ، لكنها أصبحت أقوى من محاصريها وغدت نِدّاً لهم في كل صعيد .
ــ إنها الثورة الوحيدة التي سنت قانوناً يلزم الحكومة الإيرانية بدعم القضية الفلسطينية .
ــ إن هذه الثورة أكثر ما يقلق إسرائيل وأكبر شيء تخشاه ؛فقد أعلنت حتى قبل نجاحها أن إسرائيل عدوة لها . وهو أمر في غاية المبدئية وأبعد مايكون عن البراغماتية.



