اراء

شارة ملا حمزة .

بقلم . منهل عبد الأمير المرشدي….
يقال إن هناك شابا بإحدى القرى يمتاز بالأخلاق والعفة والحياء تعلق قلبه بفتاة من بنات القرية وذاع صيت عشقه البريء لها وعرف به جميع الأهالي والأقارب والجيران وصارت قصة حبه حكاية في كل بيت لكنه كان كلما يخطبها من والدها يواجه طلبه بالرفض رغم أنه كرر ذلك مرارا وكان في كل مرة يخطبها يأخذ الناس الأشراف والمشايخ ووجوه القوم من القرية والمناطق القريبة إلى مضيف والدها من دون جدوى حتى تعب وبدأ اليأس يدب إلى قلبه العاشق السقيم . في يوم من الأيام اقترح أصدقاء ذلك الشاب عليه أن يأخذ (ملا حمزة) المشهور في منطقة مجاورة بأنه يمتلك شارة وكرامة من الله بحيث إنه (يشوّر) بكل من يرفض له طلب . فما كان من صاحبنا إلا أن قصد ملا حمزة وحكى له قصته وطلب منه أن يساعده . فحنَّ له الملّا ورقّ قلبه عليه وقال له سأذهب معك لمضيف أبيها وأخطبها لك وإن شاء الله سيوافق ولكن إن لم يوافق ورفض فلا تتكلم وسأخبرك بما تفعله أنت وعليك أن تنفذ ما أقوله لك . فعلا ذهب الملّا وحاول مع أبو البنت لكنه أصر على رفضه ولم يقبل فنهض الملا غاضبا وقبل أن يطلع من مضيفهم قال لهم (إن شاء الله بخت جدي وياكم تزعلوني وتردون طلبي !!) . رجع الملّا وقال للشاب تذهب اليوم بعد منتصف الليل إلى مضيفهم وهم نيام وترمي به لترا من البنزين وتحرقه حتى يقولوا إن الملا (شوّر بينه). فعل الشاب ما أمره به الملّا واحترق مضيف أبو البنت وهب الناس ليطفئوا النيران وهم يصيحون بأبو البنت (شوّر بيك ملا حمزة ) في الصباح الباكر أسرع ابو البنت إلى الملّا حمزة ليعتذر منه ويقول له إنني بخدمتك والبنت لكم أنت تزفّها بيدك إلى الشاب والمهم أن ترضى ولا تغضب علينا . أخيرا وليس آخرا أقول نحن اليوم في عراق ملا حمزة البعض من الكتل السياسية يمتلك من الكرامة والشارة والبخت ما يحرق الآخر وعلى طريقة ملا حمزة !! .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى