علاوي.. يهرب من استحقاق الإصلاحات بعكاز «الدكتاتورية»

فيما وجدت قرارات الإصلاح التي اعلنها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الاحد الماضي، ترحيبا واسعا من الشعب العراقي، اتخذ نائب رئيس الجمهورية الملغى منصبه اياد علاوي، موقفا متباينا من الإرادة الشعبية، حين اعلن “تحفظه” على القرارات، متحجّجا بان ذلك سيؤدي الى “نشوء دكتاتورية جديدة تحصر الصلاحيات بيدها”.وتطابقت وجهة نظر علاوي مع تصريح مسعود بارزاني الذي اعتبر الأحد الماضي، بحسب وسائل اعلام إن “تطبيق القرارات لن يكون سهلا”.ويقول سياسي رفض الكشف عن اسمه، وكان من المنتظمين في “ائتلاف الوطنية” لـ”المسلة”، إن “ادعاء الائتلاف بانه يتخوف من دكتاتورية جديدة تحصر الصلاحيات بيد شخص واحد، يفصح عن رفض تام من علاوي للإصلاحات خشية فقدانه امتيازاته داخل المنطقة الخضراء”.وعلاوي متّهم بالتخابر مع السعودية والتنسيق معها حول الكثير من الملفات الداخلية العراقية، واستقتل للحصول على منصب رئيس الوزراء على رغم ادراك ان ما بحوزته من أصوات لا تؤهله لذلك، فضلا عن فقدانه القاعدة الشعبية.وقال علاوي إنه يحذر الشعب العراقي “من نشوء ديكتاتورية جديدة، تحصر الصلاحيات بيد شخص واحد”، مذكرا بأن “اختيار رئيس مجلس الوزراء تم على أساس حكومة الشراكة الوطنية وبتوافق سياسي”.وقال المواطن العراقي حيدر التميمي من بابل جنوبي بغداد، لـ “المسلة” إن “اياد علاوي هو الآخر حلقة في سلسلة الفساد وهو مطالب باعادة الأموال التي بحوزته والعمل مع العبادي على إنهاء المحاصصة والجهوية التي تسببت في صعود الكثير من السياسيين غير الكفوئين إلى المناصب العليا”.وتتطلّب الإصلاحات التي تم الإعلان عنها في بيان نُشر على “الإنترنت” موافقة مجلس الوزراء والبرلمان، فيما يُتوقع ان تتم الموافقة عليها وتطبيقها بسرعة بسبب الزخم الجماهيري الذي يقف إلى جانب القضاء على الفساد وعدم الكفاءة في الخدمات. ويوجد في العراق ثلاثة نواب لرئيس الجمهورية وثلاثة نواب لرئيس مجلس الوزراء، إضافة إلى مناصب الدرجات الخاصة.وكانت المرجعية الدينية في النجف الأشرف قد طالبت العبادي بإجراءات سريعة للقضاء على الفساد والقيام بإصلاحات شاملة.وبدا واضحا إن العبادي قرر الاستجابة لإرادة الشعب في هذه المرحلة الحساسة، والقيام بإصلاحات جريئة، لا تستثني أحدا، بينهم رؤساء هيآت وموظفين كبار على أسس حزبية.وعلى صعيد متّصل بالمعارضة لجهود العبادي في القضاء على الفساد، أفادت مصادر لـ”المسلة” ان تأييد أسامة النجيفي وصالح المطلك وروز نوري شاويس، للقرارات، هي “شكلية” وانهم ضد القرارات، وستكشف الأيام المقبلة حقيقة ذلك”.وأضاف “سوف يلعب هؤلاء على ورقة الطائفية والمحاصصة والادعاء بان القرارات تسعى إلى تهميش طوائف وجهات سياسية وسوف تكرس انفراد جهة سياسية معينة بالقرار السياسي”.وتوقّع المحلل السياسي مصطفى سعد في حديث لـ”المسلة” ان “النواب من أصحاب العلافة النفعية مع هؤلاء الشخصيات سيرفضون التصويت على هذه القرارات لأنها أقصت زعماءهم من العملية السياسية”.واعتبر سعد ان “كتلتي إياد علاوي و جمال الكربولي من اكثر المتضررين من العملية الإصلاحية وقراراتها الاخيرة”.على صعيد متصل، قال النائب المستقل كاظم الصيادي لـ”المسلة” ان المعارضين للعملية الإصلاحية هم الفاسدون”.وكذب الصيادي ما تناقلته وسائل اعلام والقنوات الفضائية ومواقع التواصل الاجتماعي “معارضته لقرارات العبادي”، مشيرا الى انه “مع العملية السياسية التي تقوم بضرب المفسدين ومحاسبتهم”.ودعا الصيادي الى حل البرلمان بموجب الفقرات ذات الصلة بالدستور واقالة الوزراء غير الكفوءين والفاسدين واستبدالهم بآخرين من ذوي الخبرة والنزاهة والكفاءة”.في سياق ردود الأفعال، اعتبر الناشط المدني، صلاح المهنا، ان “تفويض الشعب العراقي يغني العبادي عن رأي البرلمان”، معتبرا ان “النقاط الإصلاحية التي طرحها حيدر العبادي تُعد خطوة في الاتجاه الصحيح تحمل بين طياتها إشارات إيجابية لتضييق الهوّة الكبيرة بين الشعب والمسؤول الأول في الدولة”.




