من الشمال إلى الجنوب.. العراقيون يستذكرون “قادة النصر” ويطلقون مراسم إحياء ذكرى شهادتهم

طالبوا بمقاضاة الجانب الأمريكي وكشف المتواطئين
المراقب العراقي/ أحمد محمد…
من الشمال إلى الجنوب، نساء ورجال، صغار وكبار،شباب وشيبة، يحيي العراقيون الذكرى السنوية الاولى على الجريمة الامريكية التي استهدفت قادة النصر الشهيدين أبو مهدي المهندس وقاسم سليماني بالقرب من مطار بغداد، عبر إقامة المحافل الشعرية والمعارض الصورية و مجالس العزاء القرآنية.
وتكللت تلك المراسم التي يؤكد مراقبون في الشأن العراقي أن إحياءها سيستمر سنويا، مطالبات بالتحقيق العادل ومقاضاة الجانب الامريكي الذي استخف بالسيادة العراقية، فضلا عن مقاضاة الأطراف الداخلية التي ساهمت بشكل أو بآخر في تنفيذ الجريمة.
وشرع عدد كبير من المؤسسات الأكاديمية والدينية والسياسية بإقامة مراسم خاصة بإحياء الذكرى الاولى للجريمة الامريكية النكراء التي استهدفت قادة النصر الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس ورفاقهما بالقرب من مطار بغداد الدولي.
ففي محافظة كربلاء خرجت مسيرة خاصة لإحياء الذكرى الاليمة عبر إقامة تشييع رمزي لقادة النصر ورفاقهما الذين استشهدوا معهم، كما شهدت المسيرة حمل نعوش الشهداء الرمزية، من باب شارع العباس باتجاه مرقدي الامام الحسين وأبي الفضل العباس عليهما السلام في كربلاء المقدسة كما حملوا صور قادة النصر الشهيد قاسم سليماني والشهيد أبو مهدي المهندس وعدد من صور شهداء الحشد الشعبي.
وطالب المشاركون الحكومة العراقية بإقامة دعوة قضائية في المحاكم الدولية ضد الولايات المتحدة لانتهاكها سيادة العراق.
أما محافظة كركوك، فقد أحيت الذكرى في مقر اللواء 16 في الحشد الشعبي وبحضور قيادات منه فضلا عن شخصيات سياسية وشيوخ للعشائر التركمانية والعشائر العربية وبحضور جماهيري كبير.
وفي محافظة ذي قار جنوب العراقي نظم المئات من أهالي المحافظة حفلا تأبينيا لإحياء الذكرى.
وشهد الحفل حضور عدد من المسؤولين بمقدمتهم قائد شرطة محافظة ذي قار العميد محمد عبد الرزاق فضلا عن أوساط شعبية مختلفة بينها عائلة شهيد إعلام الحشد الشعبي أحمد مهنا.
كما وفي الوقت نفسه تستعد محافظات أخرى لإقامة مراسم إحياء الذكرى التي تصادف يوم الأحد الثالث من كانون الثاني المقبل.
وتأتي المطالبات بكشف التحقيقات المتعلقة بالجريمة، في مقدمة مطالب الشعب العراقي بهذه المناسبة، وهي ليست المرة الاولى من نوعها، فسبق أن دعوا الجهات الحكومية والقضائية بكشفها إلا أنه وبحسب أوساط سياسية ونيابية فقد عاقت التدخلات الاجنبية والامريكية على وجه الخصوص اكتمال سير التحقيقات بالجريمة.
وللحديث أكثر حول هذه المناسبة وإحيائها والدور الذي ستلعبه المطالبات الجماهيرية بمحاسبة المدانين بها، اعتبر المحلل السياسي يونس الكعبي، أن “فقدان قائدين كبيرين وميدانيين مثل الشهيدين أبي مهدي المهندس وقاسم سليماني له الأثر البالغ في نفوس وقلوب العراقيين، وأن عملية استهدافهما داخل الاراضي العراقية لايمكن أن تمر مرور الكرام بأي شكل من الأشكال”.
وقال الكعبي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هذين القائدين قد أفنيا عمرهما في الجهاد وسوح المواجهة مع الأعداء والجماعات الارهابية وتركا أثرا طيبا، وحتى في مراسم تشييعهما وإحياء ذكرى استشهادهما وجد أن هناك تعاطفا شعبيا بالغا وكبيرا ومشاركات عفوية من قبل الملايين من العراقيين”.
وأضاف الكعبي، أن “العراقيين من الشمال إلى الجنوب يردون الدين للقادة الشهداء عبر إحياء مراسم ذكرى استشهادهما وفاءً لهما ولتضحياتهما في سبيل العراق”.
وأكد، أن “المطالبات بالتحقيق العادل في الجريمة من قبل أبناء الشعب العراقي هي مشروعة ولابد من تحقيقها، وأن الكشف عن المساهمين والداعمين للجريمة هو أمر لابد من كشفه وحسمه”، مشددا على “ضرورة أن يأخذ الجانب العراقي القضائي والحكومي دوره إزاء واشنطن كونها اعترفت بشكل علني عن تنفيذها للجريمة”



