إقتصادياخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“الاستجداء” من الدول أزمة جديدة تصدرها الحكومة إلى الأجيال القادمة

5 مليارات دولار من تركيا مقابل ماذا؟
المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
بعد سلسلة من عمليات الاقتراض الداخلية التي استنزفت كثيراً من أموال البنك المركزي والمصارف الحكومية والأهلية في العراق، تبحث حكومة الكاظمي عن مصادر أخرى بحجة تمويل موازنة 2021، فتارة تتجه نحو صندوق النقد الدولي الذي اشترط تطبيق الاصلاح الاقتصادي من خلال رفع الدعم عن المواطن ورفع أسعار الوقود وتقليل قيمة الدينار وهو ما يحدث من أجل اقتراض العراق لـ 7 مليارات دولار ,وتارة أخرى توجه بوصلتها نحو تركيا تلك الدولة التي لم تحترم حسن الجوار وما زالت تحتل أراضي عراقية في شمال البلاد , فضلا عن سياسة قطع مصادر المياه لنهري دجلة والفرات من أجل الضغط على بغداد لتكون صاحبة اليد الطولى في القرار السياسي , فكانت جولة الكاظمي في أنقرة من أجل الحصول على قروض مالية مقابل رهن السيادة الوطنية والتغاضي عن احتلالها لأراضي العراق وتمرير مخططات اقتصادية تخدم اقتصادها فقط .
لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية رفضت ، لجوء الحكومة إلى الاقتراض الخارجي، مؤكدة أنها تقف بالضد من لجوء الحكومة إلى الاقتراض الخارجي سواء كان من صندوق النقد الدولي أو من دول الجوار الأخرى , فالديون تشكل عقبة أمام تعافي اقتصاد العراق , وحكومة الكاظمي استنزفت أكثر من 42 ترليون دينار من احتياطي المركزي والمصارف الحكومية في فترة حكمه خلال النصف الثاني من العام الحالي.
مختصون أوضحوا أن حكومة الكاظمي تسعى بكل جهدها لتورث الاجيال القادمة ديونا كبيرة فاقت ما خلفته الحكومات السابقة , والاخطر توجهها نحو صندوق النقد لاقتراض سبعة مليارات ومن ثم توجهت إلى تركيا لتقترض 5 مليارات , والتوجه الاخير هو الاخطر في تأريخ هذه الحكومة , فتركيا تحتل أراضي عراقية وتقطع المياه عن العراق وتستخدم ذلك كورقة ابتزاز لتحقيق مصالحها , فضلا عن دورها في مرحلة داعش ودعمهم وتجهيزهم بالسلاح لقتل العراقيين , كل ذلك تناسته حكومة الكاظمي ولجأت للاقتراض منها.
من جانبه يرى المختص بالشأن المالي سامي سلمان في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن الكتل السياسية تتحمل فشل حكومة الكاظمي لأنها هي التي جاءت به ومعظم القرارات المالية الاخيرة هي بموافقة تلك الكتل , واليوم نرى الحكومة تسعى بكل جهدها لتحميل العراق مآسي جديدة من خلال إصرارها على الاقتراض من أية جهة دولية , وحمى الاقتراض لم تتوقف بسبب الفشل في برنامجها الحكومي , واليوم بعد مفاوضاتها مع صندوق النقد للحصول على سبعة مليارات دولار وسعيها لاقتراض مبلغ 5 مليارات من تركيا والعمليتان ستصاحبهما شروط قاسية على العراقيين.
وتابع سلمان ..خطورة القرض التركي كبيرة جدا , فالاتراك يسعون لإبقاء العراق سوقا استهلاكيا لبضائعهم , فضلا عن استمرار احتلالهم أراضي في شمال البلاد وممارسة سياسة قطع المياه عن العراقيين , فأنقرة تسعى لتعزيز نفوذها في بغداد وتشكيل لوبي تجاري من بعض النواب والسياسيين للدفاع عن مصالحها , مبيناً أن أردوغان يسعى من خلال إقراضه للعراق إلى جعله دويلة تابعة له وعلى مجلس النواب أن يكون له دور في رفض الاقتراض أو تكون شروطه بعلم مجلس النواب.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري في اتصال مع (المراقب العراقي): أن هناك عددا من الملفات العالقة مع تركيا وكان الاجدر برئيس الوزراء البحث عن حلول واستغلال الملف الاقتصادي للضغط عليها بحلحلة تلك الملفات , إلا أن ما لمسناه هو وعود كسابقاتها أطلقتها تركيا , لكن يبدو أن مسعى رئيس الوزراء هو الحصول على قرض بخمسة مليارات دولار والمخاوف من تقسيم تلك الاموال على الكتل السياسية استعدادا للانتخابات بدلا من استعمالها في تنفيذ المشاريع الاستثمارية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى