إقتصادي

الأزمـــة الماليـــة تتفاقـــم ..المالية النيابية تدق ناقوس الخطر والاجراءات الحكومية غير فعالة !!

أكد عضو اللجنة المالية النيابية مسعود حيدر أن اللجنة مجبورة على إدخال إجراءات صارمة لجميع موازنات مؤسسات الدولة في موازنة 2016. وبين حيدر أن “العراق يواجه مخاطر اقتصادية ستستمر لعام 2016″، لافتا إلى أن “البلاد لا توجد لديها أي إيرادات مالية من الزراعة والصناعة والقطاع الخاص والاعتماد الكلي على إيرادات النفط الخام”. وقالت اللجنة المالية النيابية في وقت سابق، إن وزارة المالية ستبني موازنة 2016 على 60 دولارا كسعر تخميني لبناء الموازنة المقبلة، لافتة إلى أن اللجنة خاطبت المالية بتوخي الحذر من مخاطر انخفاض اسعار النفط الخام خلال الأشهر المقبلة. وأضاف مسعود “بعد اتفاق إيران مع الدول الخمس ستشهد أسعار النفط انخفاضاً مستمراً مما سينعكس سلبا على واقع العراق الاقتصادي”، لافتا إلى أن “الحكومة لا توجد لديها قدرة بدفع أي مبالغ للمشاريع سوى دفع رواتب موظفي الدولة، فضلا عن المبالغ الكبيرة التي يتم صرفها على الحرب مع داعش”. وأوضح أنه “في حال مناقشة موازنة 2016 من وزارة المالية والجهات المعنية في مجلس الوزراء لتقدير سعر تخميني يقدر بـ40 دولارا لبرميل النفط في موازنة العام المقبل، من الممكن السيطرة على الأضرار الاقتصادية”. من جانبه أكد عضو اللجنة المالية هيثم الجبوري في تصريح ان الدستور العراقي نص على ان امتيازات رئاسة الجمهورية تكون بقانون، وامتيازات مجلس الوزراء وامتيازات مجلس النواب ايضا بقانون، فيما بيّنت ان هذه الامتيازات تعني الراتب والمخصصات. وأوضح ان “اي امتياز لرئاسات الجمهورية والوزراء والنواب لابد ان تشرع بقانون، بحسب الدستور العراقي”، مشيرا الى ان “رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي كان يمتلك سلطتين هي التشريعية والتنفيذية”، لافتا الى ان “كل القرارات التي صدرت في فترة اياد علاوي تعد بمثابة قانون وكل أمر صدر من سلطة الائتلاف في زمن برايمر أيضا تعد بمثابة قانون”. وبيّن ان القرارات الخاصة بالامتيازات التي صدرت ابان فترة حكم اياد علاوي طرأت عليها تعديلات بزيادة المخصصات في زمن رئاسة ابراهيم الجعفري في كانون الاول 2005، وهناك زيادة اخرى في زمن رئيس الوزراء السابق نوري المالكي في سنة 2009، موضحا ان هذه الزيادات تمت وفق قرارات، وكان من المفترض ان تكون هذه القرارات بقوانين. ولفت الى ان دورة مجلس النواب السابقة عرض عليها قانون تخفيض الرواتب من قبل مجلس الوزراء، إلا ان الخطأ الذي حصل ان اعضاء البرلمان قسموا القانون الى ثلاثة قوانين، موزعة على مجلس النواب ورئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء، وفي ذلك الوقت اعتبرت المحكمة الاتحادية على عدم احقيتها في تقديم مقترح قوانين لذلك عندما أتى المشروع الى مجلس النواب وقام بتجزئته ليكون لكل سلطة من السلطات الثلاث قانون خاص بها. واضاف انه “بعد تشريع هذا القانون تم تخفيض الرواتب لاكثر من 40% والعمل وفق ذلك لمدة سنة، وبعدها قدم وزير الخارجية في الحكومة السابقة هوشيار زيباري طعنا الى المحكمة الاتحادية، حيث اعتبرت المحكمة تجزئة القانون الواحد الى ثلاثة قوانين فيه خلل تشريعي، ولذلك اعتبرت هذه القوانين غير دستورية وقامت بالغائها وجاءت وقتها زيادات بأثر رجعي لكون ان القانون غير صحيح”. وتابع ان “نسبة التخفيض في رواتب المسؤولين لا تسد واحداً بالالف من عجز الموازنة وليست له أية قيمة مادية، إلا انه سيكون مؤثرا من الناحية الاعتبارية والنفسية والاجتماعية، ولابد ان تقل هذه الهوة والفجوة بين المسؤول والمواطن، مشيرا الى ان هذه الخطوة كان يجب ان تكون في سنة 2011، عندما نادت المرجعية الدينية بأن رواتب المسؤولين كبيرة جداً”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى