المحاصصة الطائفية وراء استشراء الفساد الذي يدعم داعش .. والحل بترشيق النظام وتفعيل الادعاء العام

حسن الحاج
يشكل الفساد والإرهاب ثنائية متلازمة تعيق عمل الحكومة وتخلق في طريقها آلاف العقبات، والفساد أحد اسباب الارهاب، وكذلك احد داعميه، وقد اتفق نواب على ان الحل يكمن في تغيير النظام المعمول به في البلاد، وتفعيل القوانين المهمة، والاهم من هذا كله الغاء المحاصصة الطائفية التي تعرف باسم “التوازن السياسي”.
عضو اللجنة القانونية النيابية النائبة عالية نصيف كشفت عن ان الكتل السياسية انتجت الفساد تحت مسمى التوازن السياسي في البلد. وأوضحت في حديث خصت به (المراقب العراقي) ان “الفساد لا يمكن القضاء عليه ما لم يتم تفعيل اطار محاربة الفساد بين الكتل السياسية والتبرؤ من الفاسدين”. وتساءلت “من اين حصل المسؤولون على قنوات فضائية وعقارات برغم انهم شخصيات فقيرة قبل سقوط النظام البائد”. وأشارت الى ان “هناك عملية تضخم للأحزاب والكتل السياسية ولا بد من وجود ارادة حقيقية لمحاربة الفساد من خلال من اين لك هذا”. وأضافت: “الفساد سياسي ولابد من كشف المفسدين من خلال اقرار قانون الاحزاب”، مبينة ان “الفساد يذهب لثلاث جهات الاولى لرئيس الكتلة وثانيا لتمويل الكتلة وثالثا الى الوزير نفسه”. وطالبت نصيف رئيس الوزراء بكشف وتعرية الفاسدين والمفسدين ليكونوا عبرة للآخرين وتقديمهم للقضاء. وكشفت نصيف عن ان “اغلب الشركات التي تعاقدت معها الحكومة شركات تمول داعش وبدأنا نكتشف ان الحكومة تمول داعش الذين يقومون بقتل وسفك دماء العراقيين”. وأكدت ان “القضاء على الفساد مرهون بالقضاء على المشاريع الوهمية والترهل الحاصل في الوزارات ولابد من تغيير ذلك النظام من خلال تشريع قانون جديد”.
من جانبه كشف النائب عن اتحاد القوى عبد القهار السامرائي، ان عملية تشكيل الحكومة وزعت على أساس رؤساء الكتل السياسية وإقحامها في المحاصصة الحزبية والطائفية. وأوضح في حديث خص به (المراقب العراقي) ان “الحكومة السابقة انتجت وزراء فاسدين اوغلوا في الفساد بنسبة كبيرة جدا وقد ساندتهم كتلهم السياسية”. وأشار الى ان “بعض الكتل السياسية لا تزال تتمسك بالوزراء الفاسدين للانتقام من الشعب العراقي”. وبيّن: “التظاهرات الحاصلة نتيجة تفاقم الفساد وبالتالي عملية الاصلاح لابد ان تكون عملية شاملة لكل مؤسسات الدولة”. وأضاف: “الآراء متباينة داخل الكتل السياسية ولابد من وضع حلول حقيقية لكشف الفاسدين وتعرية الوزراء والمسؤولين أمام الرأي العام”. ولفت الى ان “المسؤولية تقع على عاتق تلك الجهات في محاربة الفساد وكشف المتورطين في عمليات الفساد وتبرئة المتهمين”. وأكد ان “تفعيل الادعاء العام له دور اساسي في متابعة اللجان الاقتصادية داخل الكتل السياسية ومحاسبتها”، وتابع: “اللجان الاقتصادية داخل الكتل السياسية لتمويل الكتل من خلال اسناد لها بعض المشاريع الاقتصادية”.من جهته كشف عضو اللجنة القانونية النيابية النائب سليم شوقي عن وصول مسودة جديدة تخص قانون الاحزاب من الحكومة مما احدثت ارباكا كبيرا داخل مجلس النواب”. وأوضح في حديث خص به (المراقب العراقي) ان “رئيس مجلس النواب واللجنة القانونية ومنظمات المجتمع المدني طالبت تضمنين النسخة الجديدة في القانون الذي تمت قراءته وإذا ما كانت هناك اعتراضات للسادة النواب”. وأشار الى ان “القانون لا يزال يواجه خللاً في بعض مواده”. ولفت الى ان “لجنته ساعية في اقرار القانون وإزالة جميع المواد الخلافية عليه”.




