المخطط التقسيمي ضريبة إخراجها..التحالف الدولي يمدد المعركة مع التنظيمات الاجرامية ويجدد بقاءها لسنتين اضافيتين

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
يحاول التحالف الغربي الابقاء على العصابات الاجرامية “داعش” أطول مدة ممكنة في العراق, عن طريق عرقلة العمليات العسكرية التي تخوضها فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي والقوات الأمنية في المناطق المغتصبة. إذ يضع التحالف مدداً زمنية طويلة بشأن القضاء على داعش وإنهاء وجوده في العراق, ويأتي ذلك في تصريحات المسؤولين الغربيين سواء بشكل مباشر أو غير مباشر, وهذه التصريحات تعطي اشارات واضحة بعزم التحالف الدولي على ابقاء داعش اطول فترة ممكنة في العراق. ففي زيارة لوزير الدفاع البريطاني مايكل فالون الى العراق الاثنين الماضي أكد في مؤتمر صحفي عُقد بعد لقائه برئيس الوزراء العبادي بان بريطانيا مددت مشاركة طيرانها في العراق الى عام 2017. ولم يستغرب مراقبو الشأن السياسي العراقي من هذه التصريحات التي تظهر بين مدة وأخرى على لسان القادة العسكريين الامريكان والبريطانيين, مفسرين ذلك بأنها تأتي ضمن الاستراتيجية العسكرية للتحالف الدولي في المنطقة, والتي يراد منها استنزاف العراق وسوريا عبر الابقاء على تلك التنظيمات داخل المناطق المغتصبة لأطول مدة ممكنة. موضحين بان عرقلة المعارك التحريرية التي تقودها فصائل الحشد الشعبي والقوات الأمنية في المناطق المغتصبة هي دليل واضح على تصريحات الغرب. لافتين الى ان عدم جدية التحالف الدولي في توجيه ضربات دقيقة الى التنظيمات الإجرامية أصبحت دليلا دامغا على تعاون الغرب مع داعش.
المحلل السياسي الدكتور انور الحيدري, أكد ان التحالف الدولي يحاول اظهار دعمه للعراق في العلن, لكن في الخفاء يعمل على ابقاء تنظيم داعش “باقي ويتمدد”, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان التصريحات البريطانية والأمريكية تؤكد ضمنياً ان لداعش دوراً غربياً مرسوماً في المنطقة..منبهاً الحكومة العراقية بضرورة ان تعي الرسالة جيداً بان هناك اجندات خارجية غربية هي من تحرّك التنظيمات الاجرامية في البلد، موضحاً بان حرب الاستنزاف هي احدى الاستراتيجيات التي تتبعها لإضعاف الآخر، لافتاً الى ان اطالة أمد الحرب يعمل على استنزاف العراق كما يحدث حالياً في سوريا وإثارة مزيد من الفوضى والاضطرابات في المنطقة لإنهاك جميع الأطراف وتغليب الاملاءات الغربية والمخططات كحل لتلك الازمة وإنهاء الصراع الداخلي.وتابع الحيدري: “الجميع يعلم مدى القدرات العسكرية التي يتمتع بها الغرب وقدرته على توجيه الضربات الدقيقة لتلك التنظيمات الاجرامية, إلا اننا لم نشهد أي تحرك فعال من قبل طيران التحالف الدولي ضد داعش, وهذا يعني بان للحرب معطيات ومخططات موضوعة تعود بالفائدة على التحالف الدولي, وهذا ما يفسر سبب وضع توقيتات مفتوحة لبقاء تلك التنظيمات في العراق.من جانبه أكد رئيس اللجنة الأمنية في مجلس النواب النائب حاكم الزاملي, بان “الادارتين الأمريكية والبريطانية تهيمنان على التحالف الدولي, لافتاً الى وجود اجندات واضحة تجاه التنظيمات الاجرامية في العراق. وبيّن “امريكا وبريطانيا والتحالف الدولي أكدوا في بداية الحرب ضد داعش بان الحرب ستستمر لثلاثة أعوام، ومن ثم أكدوا انها ستنتهي بعد خمس سنوات, منبهاً الى ان هذه التصريحات تنطلق بين الحين والآخر”. وأضاف الزاملي: “قضية الحرب على داعش متعلقة بأمن الكيان الاسرائيلي”، مؤكداً “داعش سيزول عندما يبدأ النفط بالنضوب تدريجياً من الآبار العراقية”.يذكر ان أمريكا كانت قد وضعت مدة زمنية لإخراج العصابات الاجرامية “داعش” من العراق قدرت بأكثر من ثلاث سنوات, الأمر الذي يصفه مراقبون بأنه يأتي ضمن الخطة التي تضعها أمريكا لتطبيق مخططها التقسيمي الرامي لتقسيم العراق الى ثلاث دويلات صغيرة.




