حكومة الاغلبية تعود للواجهة ودعوات لتنظيم استفتاء شعبي للتصويت عليها

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
كثر في الآونة الأخيرة الحديث عن تغيير النظام البرلماني في العراق كان آخرها دعوة ائتلاف دولة القانون بتشكيل حكومة الاغلبية السياسية، الأمر الذي يحتاج الى توافق سياسي كبير وتغيير مواد بالدستور التي تشير الى ان النظام السائد في البلاد برلماني. وينقسم نواب البرلمان ما بين مؤيد ورافض لمقترح تغيير النظام السياسي في العراق، فمنهم من يرى ان النظام البرلماني وفر غطاءً للفاسدين واثبت فشله خلال الاعوام السابقة وان خلاص العراق من المأزق الأمني والسياسي والاقتصادي هو بتشكيل حكومة الاغلبية السياسية أو التحول من النظام البرلماني الى النظام الرئاسي، بينما يرى نواب آخرون ان حكومة الاغلبية أو النظام الرئاسي يعني تأسيس حكومة دكتاتورية وعودة لنظام حكم الفرد الواحد.
هذا ودعا النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود الى تشكيل حكومة أغلبية سياسية أو الذهاب الى النظام الرئاسي لخلاص البلاد والحفاظ على مستقبل الاجيال القادمة. وقال في بيان تلقته صحيفة “المراقب العراقي”، أن الحلول التي تطرح لكل أزمة تواجهها البلاد هي حلول ترقيعية، لافتا الى أن سبب تردي الاوضاع في العراق في كل المجالات الاقتصادية والسياسية والعسكرية هي المحاصصة الطائفية والتوافقات السياسية التي تقدم ادارات غير كفوءة تقود البلاد نحو الهاوية. وأضاف الصيهود: “الحل الوحيد لخروج البلاد من هذه الازمة هو تشكيل حكومة اغلبية أو الذهاب الى النظام الرئاسي لخلاص البلاد والحفاظ على مستقبل الاجيال المقبلة”. ويحذر نواب من ان تشكيل هذه الحكومة سيكون بداية فتنة كبيرة وانقسام سياسي أكبر يخرج على مبدأ التوافق السياسي في ادارة الدولة.من جهتها قالت النائبة عالية نصيف عن ائتلاف دولة القانون: “من المفروض اليوم ان تكون هناك عملية تقييم للسنوات السابقة التي مضى عليها نظام المحاصصة وكيف كان شكل الحكومات وهل قدمت خدمة للشعب العراقي أم انها كانت حكومات أزمات”، مبينة “الحكومات السابقة كل واحدة ترمي الاخطاء على سابقاتها وهذا يؤشر ان هناك خللا في النظام السياسي في العراق”. واضافت نصيف في اتصال هاتفي مع صحيفة “المراقب العراقي”: اليوم وبعد ان جاءت حكومة الشركاء الاقوياء وابتدأت بتصفير المشاكل مع الكتل الاخرى مثل الاتفاق النفطي لكنه هذا الاتفاق سرعان ما سقط بعد ستة أشهر من ابرامه، وكذلك ظهرت الخلافات السياسية من جديد وملفات الفساد مازالت موجودة والقوى السياسية مازالت مستمرة في فسادها وبالتالي هذا يعني ان حكومة الشراكة هي حكومة محاصصة للوزارات وللمناصب الحكومية وأصبحت الحكومة في وادٍ والشعب في وادٍ آخر بسبب هذا النظام. مبينة: “جميع الكتل السياسية مسؤولة عن فوضى هذه الحكومات سواء كنا قد ساهمنا بالفساد أم لم نساهم لأننا جميعنا مشاركون في هذه الحكومات.وأشارت نصيف الى ان هناك خللاً في الدستور فهو اعطى حقاً لكردستان برئاسة الاقليم وهذه الرئاسة لها اليد المطلقة في البناء وبالتالي استطاع ان يقدم خدمات لكردستان وان كانت قليلة، وفي المقابل المركز لا يمتلك هذه الصلاحيات وانما أسس الدستور على ان أية محاولة تغيير فيه فأن ثلاث محافظات قادرة على ايقاف هذا التغيير وبالتالي فأن الاغلبية السياسية لو رفضت من بعض الجهات ستفشل. وطالبت نصيف باستثمار المد الشعبي والنقمة على الحكومة لتشكيل حكومة اغلبية سياسية أو التحول الى النظام الرئاسي طالما ان هناك شخصيات سياسية نأت عن نفسها بموضوع الفساد وكانت محاصرة سابقاً ولم تستطع ان تقدم شيئاً وان نعطيها الفرصة من خلال النظام الجديد. ودعت النائبة الى الاستفادة من تجربة مصر في هذا المجال عندما جمدت الدستور وانطلقت من الشارع على اعتبار ان مصدر السلطات هو الشعب، وان تكون هناك عملية استفتاء للشعب العراقي عبر استمارات وبشكل منظم واذا كانت النتائج تصب في اتجاه تغيير النظام، فالموضوع يصبح أمرا واقعا على الدستور وعلى العملية السياسية برمتها، مشيرة الى ان بعض الجهات السياسية ستعترض لأن مصالحها ستتعرض للخطر في ظل حكومة الاغلبية السياسية. وطمأنت نصيف المتخوفين من سيطرة الشيعة أو بعض الشخصيات من خلال حكومة الاغلبية أو النظام البرلماني انه بالامكان ان توضع ضوابط لهذا الموضوع سواء ان يكون هناك نظام انتخابي لأربع سنوات لمرة واحدة أو اعداد وثيقة عهد ما بين الفرقاء السياسيين أو اعداد قانون معين بهذا الخصوص ، باستثناء الاكراد لأنهم ارسلوا كتابا الى اللجنة القانونية في البرلمان أكدوا فيه انهم أسسوا مفوضية مستقلة بهم للانتخابات وهم ماضون في اعلان دولتهم. وذكرت نصيف: “عندما طرح المالكي في بداية الانتخابات موضوع حكومة الاغلبية السياسية جاءته الصفعة من الشركاء الطامعين بالسلطة ومن الشيعة انفسهم وبالتالي اثروا على القرار الامريكي وتم رفض المقترح، مؤكدة ان هذا الموضوع يجب ان يكون فيه تحرك ميداني من الشارع العراقي وان يتبنى الوطنيون من هذا الشعب المقترح حتى يصبح الأمر مطلباً شعبياً فضلا على دعم الاعلام والدفع بهذا الاتجاه”.




