الجعفري يجامل السعودية على حساب دماء الابرياء !الحكومة منقسمة في مواقفها الدبلوماسية وتحركات برلمانية لتوحيدها

المراقب العراقي ـ أحمد حسن
يبدو السياسية الدبلوماسية الخارجية للعراق خضعت للمجاملات على حساب سيادة الدولة ودماء الابرياء، وهذا ما قام به وزير الخارجية ابراهيم الجعفري من ادلى تصريحات في ختام اجتماعات التحالف الدولي في كندا اعتبر خلالها بان موقف السعودية ايجابي مع العراق وانها قدمت مساعدات مالية مع بداية أزمة “داعش” الارهابي. الجعفري تناسى آلاف الوثائق التي نشرها موقع ويكيليكس التي اثبتت دعم المملكة للتنظيمات الارهابية لابادة الشيعة، فضلا عن مقاطع الفديو التي تبثها التنظيمات الارهابية عن انتحاريين سعودين يفجرون انفسهم وسط الاسواق الشعبية ومجالس العزاء في المناطق الشيعية. الغريب في العراق لا يوجد موقف دبلوماسي موحد لدى الحكومة الاتحادية، رئاسة الوزراء مواقفها من الهجمات التركية تختلف عن وزارة الخارجية واقليم كردستان وهذه مسألة معيبة على الحكومة وتحتاج الى موقف حازم من قبل البرلمان لتوحيد الخطاب الدبلوماسي ومحاسبة. وتبحث لجنة العلاقات الخارجية النيابية، عن استضافة ابراهيم الجعفري. وتوضح عضوة اللجنة سميرة الموسوي ان :”اللجنة ستتحدث مع الوزير لمعرفة الدوافع الذي دفعته للتصريح بذلك”، مؤكدة أن “الوزارة دائمة اللقاء بالجعفري وبجميع أقسام ودوائر الوزارة”. فيما اعتبر عضو لجنة العلاقات الخارجية النائب خالد الاسدي تصريحات الجعفري بأنها تمثل الموقف الرسمي للدولة العراقية. وقال في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”: “وزارة الخارجية تعبّر عن الموقف الدبلوماسي الرسمي للعراق، كما موقف رئيس الوزراء أيضا يعبّر عن الموقف الرسمي للدولة”. وأوضح: “في العراق هناك نظام ديمقراطي يحوي كتلاً سياسية متنوعة، لها وجهات نظر مختلفة، فيما يتعلق بالملفات الداخلية والخارجية”، مضيفا: “هناك قوى سياسية تسجل ملاحظات على اداء السعودية وموقفها السلبي من العراق، وهناك من يسجل نقطة ايجابية للسعودية، ويدعو الى تفعيل العلاقات والانفتاح الى المملكة”…وزاد: “الموقف السياسي الرسمي للعراق هو موقف واضح محدد بحسب الدستور، وهو الابتعاد عن الصراعات الاقليمية ورفض سياسة التدخل في شؤون المنطقة، والانفتاح على جميع الدول لبناء علاقات طيبة على أساس الاحترام المتبادل والتعامل بالمثل وعلى أساس احترام سيادة العراق وعدم التدخل في شؤونه وهذه سياسة متبعة من قبل الحكومة الحالية وهناك جهات تمثلها في المحافل الدولية”.وبدوره اعتبر النائب مثال الآلوسي تصريحات الجعفري بأنها تندرج في اطار “المجاملة”، فيما دعا الحكومة الى التأكيد على مصلحة العراق في مواقفها. وقال الالوسي: “تصريحات وزير الخارجية ابراهيم الجعفري الأخيرة التي اعتبر فيها ان موقف السعودية ايجابي مع العراق يندرج في اطار التصريحات الرسمية والمجاملة الدبلوماسية”، مشيراً إلى أن “مهمة الحكومة هي بان تتحدث بلغة تؤكد فيها مصلحة العراق”. وانتقد الالوسي الدور السعودي في العراق والمنطقة ودعمها للجماعات الإرهابية، مؤكداً أنها “تقوم سنوياً بانفاق ما قيمته 200 مليون دولار لشراء الذمم وتحريف الحقائق”.




