جهات مشبوهة تحاول ركوب الموجة ..تحذيرات من محاولة استغلال التظاهرات العفوية المطالبة بالحقوق المشروعة لتحقيق مكاسب خاصة

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
خرج العشرات من المتظاهرين يوم الجمعة الماضي في ساحة التحرير للمطالبة بزيادة ساعات تجهيز الطاقة الكهربائية بعد ارتفاع درجات الحرارة الى أكثر من نصف درجة الغليان, وسوء ادارة ملف الطاقة منذ التغيير الى اليوم, على الرغم من صرف ملايين الدولارات على اعادة تأهيل هذا الملف الحيوي. وانطلقت التظاهرات من مدينة البصرة وانتقلت الى العاصمة ومن ثم الى محافظة كربلاء, للتعبير عن السخط الشعبي تجاه الفساد الاداري والمالي المستشري في وزارات الدولة وجميع المؤسسات الحكومية, الذي انعكس سلباً على المواطن العراقي, حيث وصلت ساعات انقطاع التيار الكهربائي الى أكثر من اربع عشرة ساعة, بشكل متقطع وقد يصل الى أكثر من ذلك في بعض الأيام, وهو ما دفع عدد من المواطنين الى الخروج بتظاهرات شعبية عفوية للتعبير عن مطالبهم, واستهجان تصريحات الوزير التي عزت الأسباب في انخفاض تزويد المواطن بساعات التشغيل الى استخدام “السخانات” !!. إلا ان بعض المشبوهين يحاولون دائما ركب الموجة واستغلال تلك التظاهرات العفوية للصعود على اكتاف المتظاهرين, عبر رفع بعض الشعارات الفضفاضة, التي تحاول ان تحزب تلك التظاهرات, وتجعلها باسم جهات معينة من جانب, ومن جانب آخر, تحرك بعض المندسين للتعدي على المال العام, اذ ان بعض الجهات المجهولة استغلت التظاهرات التي حدثت في محافظة البصرة وعملت على اسقاط بعض ابراج الطاقة الكهربائية كما أكدته مصادر محلية من داخل المحافظة, ومورست بعض الأعمال التخريبية, لتغيير مجرى التظاهرات وتحويل مسارها الحقيقي العفوي الى جانب آخر. الأمر الذي دفع جهات سياسية الى المطالبة بالحقوق والخروج بالتظاهرات, شريطة ان يُقطع الطريق على من يحاول ان يعبث بالمال العام أو يجيّر تلك المطالبات لصالحه.ويؤكد مراقبون انه يجب التمييز بين الدين وقدرته على ادارة شؤون الناس وبين من تلبس بلباس الدين وأساء الى المفهوم العام للدين حيث شوهدت هناك شعارات مدسوسة تطالب بفصل الدين عن السياسة ، مبينين اذا كان الامر هكذا فيجب ان يحل الحشد الشعبي الذي جاء بفتوى المرجعية الرشيدة وهذا مستحيل لأن مستقبل البلد وخلاصه من العصابات الاجرامية الوهابية والمفسدين من السياسيين الذين تسببوا بتردي الخدمات وغيرها سوف يكون على يد ابناء العراق الغيارى من فصائل المقاومة والحشد الشعبي ، داعين في الوقت ذاته المتظاهرين ان لا يسمحوا للمندسين بالدخول بينهم حتى لايساء الى التظاهرات وتنحرف عن مسارها الحقيقي المشروع.
اذ أكد عضو اللجنة القانونية في البرلمان النائب سليم شوقي, ان مجلس النواب يدافع عن المواطن ويتبنى مطالباته, كون ان البرلمان يشكل جهة رقابية على الحكومة, مبيناً في حديث خص به “المراقب العراقي” ان الاداء الحكومي فيه تقصير كبير, لكن الحكومة الحالية لا تتحمل المسؤولية كاملة, لان الحكومات السابقة ساهمت بهدر مبالغ كبيرة على مشاريع وزارية متلكئة, فضلا على غسيل الاموال والفساد الاداري والمالي, منبهاً الى ان الحكومة الحالية استلمت ركام السنوات السابقة وموازنة فارغة, لافتاً الى ان اموال النفط التي تمثل المصدر الاساس للاقتصاد العراقي تصرف فقط على الموازنة التشغيلية كرواتب للموظفين, ولا تكفي للصرف على الموازنة الاستثمارية. موضحاً: ان اللجنة القانونية في البرلمان ناقشت قانون حرية الرأي والتظاهر والمطالبة بالحقوق, لكن هذا القانون يجرّم من يعتدي على المال العام أو الرموز الدينية أو يسعى لخلق فتنة طائفية أو قومية. منوهاً الى ان التظاهرات التي خرجت أغلبها عفوية لكن هناك بعض الشخصيات تسعى الى التصيّد بالماء العكر عن طريق التخريب ورفع الشعارات. مشيرا الى ان بعض المنتفعين يغيرون المطالب المشروعة لعامة المواطنين البسطاء, مطالباً المتظاهرين بالحفاظ على المال العام وعدم تغيير مسار المطالبات المشروعة.
على الصعيد نفسه أكد النائب عن التحالف الوطني النائب عبد الحسين الموسوي، الى ضرورة احترام حق المواطن في التعبير عن مطالبه المشروعة وايصال صوته بالاعتراض على اخفاق السلطات في توفير الخدمات الأساسية وضرورة الاستماع الجاد والسعي الحثيث من قبل البرلمان والحكومة لإيجاد الحلول المرحلية والدائمية للتلكؤ والتراجع الواضح في الخدمات، مطالباً في بيان تلقته “المراقب العراقي”، المواطنين بالحفاظ على سلمية التظاهر وعدم المساس بالممتلكات العامة وقطع الطريق على الانتهازيين الذين يحاولون ركوب موجة التظاهر لتحقيق مكاسب أنانية ضيقة. مقترحاً “توفير الوقود للمحطات التوليدية المتعطلة عن الانتاج بسبب نقص الوقود والتي يمكن أن تزود الشبكة الوطنية بطاقة مقدارها 2500 ميكا واط لتسهم بزيادة ساعات التجهيز للمواطن”.




