سلايدر

العاني يطالب طهران بعدم مساعدة العراق !!نواب يطالبون تحالف القوى السنية باستثمار علاقاتهم بالسعودية ودعوتها لإيقاف دعم الارهاب

تحالفف

المراقب العراقي – بشرى العامري

على الرغم من الموقف الايجابي للجمهورية الايرانية تجاه العراق، إلا ان اعضاء في تحالف القوى السنية يصرون على اتخاذ موقف سلبي منها، في المقابل يغضون الطرف عن جرائم الدول الاقليمية في العراق كتركيا والسعودية والأردن وغيرها من الدول. هذا ودعا ائتلاف القوى الوطنية الذي يضم الكتل السنية في مجلسي النواب والوزراء، الحكومة الحالية برئاسة حيدر العبادي الى استثمار زيارة وزير الخارجية الايراني وإبلاغه بان تكف بلاده عن التدخل بشؤون العراق. وقال القيادي في الائتلاف ظافر العاني: “منهج التدخل الأمني في شؤون الدول المجاورة لإيران ومن بينها العراق ومحاولاتها لتسميم الأجواء الداخلية بسياسات وأفكار عقائدية ذات بعد فئوي من شأنها أن تعمل على اذكاء المشاكل الداخلية”، مبيناً ان “استمرار هذا المنهج بالنسبة لنا هو أخطر بكثير من برنامج إيران النووي المحتمل”، حسب تعبيره. وجاءت تصريحات العاني منسجمة بشكل كبير مع تصريحات وزير الخارجية السعودي عادل الجبير التي أكد فيها رفض ما اسماه “العدوانية الإيرانية ضد السعودية ودول المنطقة” على حد وصفه.

مراقبون وسياسيون دعوا نواب تحالف القوى السنية الى استثمار علاقاتهم الجيدة مع السعودية وغيرها من دويلات الخليج لمطالبتهم بالتوقف عن دعم الجماعات الارهابية وإرسال المسلحين الى العراق والتوقف عن قتل الشعبين اليمني والبحريني بدلاً من مطالبة العبادي بتبليغ ظريف بعدم التدخل في شؤون العراق الداخلية، مؤكدين ان موقف ايران مع العراق ايجابي وان طهران لم تتعدَ على العراق وسيادته وهي الدولة الوحيدة التي دعمت العراق في حربه ضد الارهاب بشكل علني.

واستنكر عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية عباس البياتي صمت اتحاد القوى عن القصف التركي والتجاوزات السعودية في الوقت الذي يتحدثون فيه عن زيارة وزير الخارجية الايراني جواد ظريف الى بغداد، ويطالبون الحكومة بوضع حد للتدخل الايراني في العراق. وأوضح البياتي في حديث خص به (المراقب العراقي) ان ظريف أكد وقوف ايران الى جانب الشعب العراقي في مواجهة داعش “مستغرباً من تصريحات النائب عن تحالف القوى ظافر العاني كونها لا تخدم العملية السياسية ولا تخدم جهود محاربة الارهاب.

ودعا البياتي نواب اتحاد القوى الى شكر ايران لموقفها الايجابي مع العراق وتقديم المساعدة على الصعد كافة الأمنية منها والسياسية والاقتصادية، ولفت الى ان التحالف الوطني يتمنى من اتحاد القوى ارسال رسائل الى دول الخليج وخاصة السعودية ان يكون موقفها كموقف ايران في مواجهة داعش وان تكف عن دعم الارهاب في منطقة الشرق الاوسط. يذكر ان ظريف اختتم زيارته الى العراق ولم يلتقِ بأي مسؤول كردي الأمر الذي عدّه مراقبون انه ينم عن احترام لسيادة العراق وفيه الكثير من الرسائل الايجابية تصب في مصلحة العراق.

من جانبه أكد النائب عن ائتلاف دولة القانون ناظم الساعدي، ان ظافر العاني يحمل فكراً متطرفاً ومتشدداً وهذه تنم عن عدم حرصه على العراق ومصلحته. وأوضح في حديث خص به (المراقب العراقي) ان الجمهورية الاسلامية الدولة الوحيدة التي وقفت مع الشعب العراقي وكانت مساندة باعتراف الجميع ولولا التدخل الايراني لسقطت بغداد. وأشار الى ان العراق يمتلك علاقات طيبة مع ايران داعياً العاني الى ان يطالب الدول العربية والخليجية بالالتفاف على العراق والتنسيق معه للوقوف بوجه داعش بدلاً من دعم الجماعات الاجرامية وقتل الابرياء في اليمن والبحرين. وأكد الساعدي: “كلام العاني عن ايران وتدخلها في الشأن العراقي كلام غير دقيق وغير شرعي”. ولفت الى ان العاني يحمل أجندة كما انه مصاب بحالة نفسية ولا يريد للعراق الاستقرار الامني والاقتصادي وهذه التصريحات لا تخدم العملية السياسية، وطالب اتحاد القوى بالرد على تصريحات العاني وعدم السماح له بالتجاوز على الجمهورية الايرانية.

من جهته بيّن النائب عن كتلة الاصلاح صادق المحنا، ان رئيس البرلمان والوفد المرافق له كان في ايران قبل مدة قصيرة، فهل تعد زيارة الجبوري الى ايران تدخلاً في شؤون ايران ؟. وأوضح في حديث خص به (المراقب العراقي): “العراق يرتبط مع ايران بـ 1400 كيلومتر وهناك روابط أخرى مشتركة”. وطالب المحنا بتكثيف الجهود المتبادلة بين العراق وإيران والدول المجاورة الاخرى، وأشار الى ان من يصف ايران بهذا الوصف يتصيّد في الماء العكر ولديه نفس مريض ضد الشعب العراقي. وأضاف: “السعودية ترسل المفخخات والعبوات لقتل الشعب العراقي، والأولى بهؤلاء السياسيين الوقوف بوجه تلك الدول لمنع ارسال مفخخاتها وعبواتها التي تفتك بأرواح المدنيين الابرياء في العراق وغيرها من الدول”.

وكان ظريف وصل الاثنين الماضي الى العاصمة بغداد قادما من محافظة النجف، حيث زار المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني وقدم له تقريراً عاماً بشأن سير المحادثات النووية والقضايا الاقليمية، وعقد مؤتمراً صحافياً مع نظيره إبراهيم الجعفري، والتقى برئيس مجلس النواب سليم الجبوري.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى