بدعم من “بعثيِّي” الخارج .. سياسيون يعيدون تحريك ملف “الإقليم السني”

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
اُعيد الحديث عن تشكيل الإقليم السني، بعد العمل الإرهابي الذي شهدته منطقة “الفرحاتية” بمحافظة صلاح الدين، وهذا ليس بالأمر الجديد حيث اعتدنا بين أزمة وأخرى على سماع أصوات من بعص سياسيي البيت السني سواء في الداخل أو الخارج بالتطرق لملف الإقليم السني، ومن أبرز دعاة الخارج ينتمون إلى حزب البعث المنحل.
ويرى مراقبون في الشأن السياسي، أن هناك جهات في البيت السني تحاول توظيف ملف الإقليم لإثارة النعرات الطائفية، وأن الخلافات القائمة بين الاطراف السنية هي ليست على النقاط الدستورية المعنية بالملف بقدر ما هو خلاف على الهدف منه سواء كان هدفا يسعى لتقسيم إداري أو أمرا يراد منه أهداف طائفية.
وحذرت أوساط سياسية من وجود مخطط إقليمي خطير لإعادة نشاط عناصر جماعات داعش الإجرامية بالتزامن مع دعوات لإنشاء الإقليم السني، واتهام الحشد الشعبي بجرائم ارتكبتها داعش تهدف إلى إخراجه من الاراضي المحررة، فيما أوضحت الاوساط أن المؤامرة الإقليمية والخارجية واضحة المعالم وهدفها ضرب مشروع الحشد واتهامه بقيامه بجرائم طائفية لمنعه من التصدي لتقسيم العراق بالتزامن مع زيادة نشاط العناصر الداعشية في تلك المناطق.
ووسط حالة من الانقسام الواضح بين الاطراف السنية، حيث يرى نواب من محافظة صلاح الدين، أن الإقليم السني بات أمرا مهما في هذه الفترة، حسب قولهم، ومن جهة ترى قيادات أخرى من البيت السني بمقدمتهم آل “نجيفي” أن إنشاء الإقليم أمر مستحيل خصوصا في ظل وجود صراعات بين السنة أنفسهم، فيما يتهم بعض قيادات السنة رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي بالخروج عن “طاعة” السنة معتبرين أنه لا يمثلهم.
وتأتي هذه المتغيرات بعد جريمة الفرحاتية التي حاول فيها البعض من السنة إلصاقها بقوات الحشد الشعبي، في وقت تكشف تقارير ضلوع الجانب الامريكي وراءها، وهذه هي الخطوة الأولى للمشروع الذي يهدف إلى إخراج الحشد الشعبي من المنطقة ومن ثم الشروع بإجراءات الإقليم السني.
وللحديث حول هذا الموضوع، اعتبر المحلل السياسي والأمني أحمد الشريفي، أن “هناك خلافا حول موضوع الإقليم السني ليس على الناحية الدستورية التي تعنى به وإنما على تفسيرات النصوص الدستورية”، مبينا أن “هناك من ينظر لها بأنها فيدرالية مبنية على أساس طائفي أو عرقي، وفريق آخر ينظر لها فيدرالية قائمة على أساس تقسيم إداري يتحقق على أساسها المشاركة في القرار السياسي والثروات الطبيعية”.
وحذر من أن “البعض من الكتل السنية يحاول جر الموضوع إلى بعده الطائفي لتحقيق مناوراته السياسة والمصلحية”، مبينا أن “الدستور العراقي إنشاء الدويلات على أساس إداري بعيد عن العرقية والطائفية”.
وأشار الشريفي، إلى أن “الحديث من قبل شخصيات في الخارج حول مسألة “الإقليم السني” ليست لها أي أهمية لأن القرار هو في الأول أو الاخير هو قرار عراقي داخلي، وليس هناك مكان للجماعات المسلحة”، مؤكدا أن “لا رصيد لمن يريد أن يشكل جماعات مسلحة تحمل مشروع الإقليم السني”.



