إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الدولار يتصاعد انعكاساً لتصريحات “المالية” وقلة الرقابة تفتح الأبواب أمام المضاربين

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
تتعمد الحكومة إرباك السوق العراقية من خلال تصريحات وزير المالية بضرورة تخفيض قيمة الدينار مقابل الدولار كجزء من الحلول التي قدمتها الورقة البيضاء ، إلا أن مجرد التصريح بذلك أسهم في رفع أسعار صرف الدولار ليصل إلى أكثر من (127,000) مقابل الـ 100 دولار، مما أدى إلى رفع أسعار بعض المواد الغذائية , فضلا عن إرباك السوق ، حيث استغلت مافيات العملة التصريحات الحكومية، لترتفع عمليات المضاربة بالدولار في الأسواق المحلية.
اللجنة المالية أكدت أنه “لغاية الآن لم نطلع على مشروع قانون الإصلاح المالي، لكن هناك معلومات وتسريبات، تفيد بوجود نية لتغيير سعر صرف الدولار مقابل الدينار، لكن لا نعلم دقتها حتى اللحظة، كما أن هناك توجها لدى بعض النواب لهكذا خيار، كما توجد هناك معارضة برلمانية لهذا التوجه, لأن ذلك سيولد تضخما في الاسعار لأنه سيخفض القوة الشرائية للدينار العراقي، وهنا سيكون المتضرر أصحاب الدخل المحدود من الموظفين والعقود وأصحاب الإيجارات.
مختصون أكدوا أن ما يحدث في سوق العملات من مضاربات أمر خطير وتتحمل أوزاره الحكومة التي لم تنجح في إدارة الملف المالي والاقتصادي نتيجة الضبابية في عملها وعدم الاستعانة بآراء الخبراء , فتعويم الدينار سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل كبير، وسيدفع ثمنه الفقراء، إذ إن العملية فيها خطورة كبيرة على البلاد التي هي بالأساس تعاني من ضائعات غير مسيطر عليها، وهي الرسوم والجمارك والضرائب والكثير من الموارد المالية الأخرى, فضلا عن المضاربة بالدولار التي هي الأخرى لم تخضع لسيطرة الحكومة , بل بالمافيات المرتبطة بالمصارف الأهلية المشاركة في مزاد العملة وهدفها إرباك الأسواق والحصول على أرباح من تلك المضاربات , فالخاسر الأول هو المواطن من جراء السياسة المالية العرجاء للحكومة التي تريد إرباك الشارع من أجل غض النظر عن فشلها في عملها وللتغطية على الاموال التي ترسلها إلى الإقليم دون سند قانوني.
من جهته يقول الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع (المراقب العراقي): ما يحدث الآن من عمليات مضاربة بقيمة الدينار عملية خطيرة ولها عواقب أخطر , فالحكومة فشلت في إدارة الملف المالي والاقتصادي وهي تبحث عن حلول للخروج من أزمتها المالية من خلال التلويح بتخفيض قيمة الدينار كحل لتوفي الرواتب , ومجرد التصريح بذلك انخفضت قيمة الدينار , والاجواء الحالية تذكرنا بفترة الحصار والمضاربات التي حصلت ,والضحية هو المواطن من ذوي الدخل المحدود .
وتابع المشهداني: إن قيمة الـ 100 دولار اليوم تتجاوز الـ 127 ألف دينار , مما ينذر بارتفاع في معدلات التضخم والانكماش الاقتصادي , فالحكومة ضحت بقيمة الدينار مقابل تحقيق مكاسب آنية , والخوف من ارتفاع أسعار المواد الغذائية وارتفاع معدلات الفقر والبطالة, فالحكومة فشلت في إدارة برنامجها الاقتصادي.
من جهته يؤكد المختص بالشأن المالي سامي سلمان في اتصال مع ( المراقب العراقي):أن التصريحات الحكومية وراء ارتفاع أسعار صرف الدولار , مما سيدخل البلاد في نفق مظلم وكان بأمكانها الحصول على أموال إضافية من خلال فرض ضريبة على مزاد العملة وشركات الهاتف وغيرها , إلا أنها تسعى لاستغلال الاضطراب المالي للتغطية على تنازلاتها المالية للإقليم وفشلها في الكثير من القضايا السياسية , فهدفها إشغال الرأي العام بتصريحاتها التي استغلت من قبل ضعاف النفوس لرفع أسعار المواد الغذائية وغيرها في الأسواق المحلية..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى