ثقافية

“حياة الكاتب السرية” أفضل الكتب مبيعاً خلال فترة الحجر في فرنسا

المراقب العراقي/متابعة…

شغف الفرنسيون لأسابيع طويلة، خاصة خلال فترات الحجر، برواية غيوم ميسو «حياة الكاتب السرية»، التي احتلت قوائم أفضل الكتب مبيعاً. وهي تروي قصة كاتب مشهور، يعيش منسحباً ومختبئاً عن الجميع، ويداري في عزلته الكثير من الأسرار. وتصدر هذه الرواية خلال أيام، باللغة العربية، عن «دار هاشيت – أنطوان» في بيروت.

أن القراء العرب، باتوا يعرفون جيداً ميسو، الذي يحتل صدارة المبيعات في فرنسا منذ سنوات، وترجمت رواياته إلى عشرين لغة بينها العربية، ومن كتبه الموجودة بلغة الضاد «الصبية والليل»، و«عائد لأبحث عنك». وهنا مقطع من رواية «حياة الكاتب السرية» التي ستكون في متناول القارئ العربي خلال أيام.

التقط بندقيته وصوبها نحوي. هذه المرة، لم أعد أشك في أنه قادر على أن يرديني فورًا. استدرت وهربت، منزلقًا على الصخور، متشبثًا بيد واحدة ومن ثم بالأخرى وقد نسيت كرامتي تقريبًا للهروب من غضب الروائي.

وأنا أبتعد من المكان، تساءلت كيف يمكن أن يتلفظ ناثان فاولز بهذا الكلام المحبط اليوم. كنت قد قرأت مقابلات لا تعد ولا تحصى أجريت معه قبل العام 1999. قبل انسحابه من الساحة الأدبية، لم يكن فاولز يتردد ولو لحظة في التحدث إلى وسائل الإعلام. كان كلامه دائمًا لطيفًا ويسلط الضوء على حبه للقراءة والكتابة. ما الذي جعله ينقلب من النقيض إلى النقيض؟

لماذا قد يتخلى رجل في ذروة مجده فجأة عن كل ما يحب أن يفعله، وعن كل ما يبنيه ويؤمن عيشه، ليعيش في عزلة؟ ما الذي خرب حياة فاولز إلى درجة أنه تخلى عن كل ذلك؟ اكتئاب شديد؟ حداد؟ مرض؟ لم يتمكن أحد من الإجابة عن هذه الأسئلة.

إحساس في داخلي أنبأني بأنني إن تمكنت من كشف لغز ناثان فاولز، فسأنجح أيضًا في تحقيق حلمي بنشر كتاب.

حين عدت إلى الغابة، ركبت دراجتي وتوجهت مجددًا نحو الطريق للوصول إلى المدينة. كان يومي مثمرًا. ربما لم يقدم لي فاولز درس الكتابة الذي كنت أتوقعه، لكنه فعل ما هو أفضل من ذلك: لقد أعطاني موضوعًا رائعًا لتأليف رواية، ومنحني الطاقة التي أحتاج إليها لكي أباشر كتابتها.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى