المشهد العراقي

رياح التشظي تعصف بالتحالف الوطني ..الإصرار على الرئاسة والبحث عن الآليات .. صراع بين المواطن والقانون

;piopio

برغم مرور أكثر من عام على انتهاء الانتخابات التشريعية التي جرت أواخر نيسان من العام الماضي، وبعد مرور أكثر من عام على اعادة تجميع التحالف الوطني تحت قبة البرلمان، مازالت الكتلة الأكبر تبحث عن رئيس يرتب بيتها الداخلي ويوجه مشاركتها بالعملية السياسية. وبين طموح رئيس المجلس الاعلى الاسلامي السيد عمار الحكيم بالرئاسة، وإصرار ائتلاف دولة القانون على الحصول على المنصب، يبدو طريق التفاهم داخل التحالف مسدوداً، وهو ما قد يؤدي الى انقسامه الى كتل صغيرة. وقال النائب عن ائتلاف المواطن حبيب الطرفي: “البعض في التحالف الوطني يطمح ويطمع في أن يكون كل شيء في هذا التحالف لكتلة معينة”. مبينا أن “هذا الأمر غير صحيح، إذ تم العمل منذ العام 2003 على أن رئيس الوزراء إذا كان من هذه الجهة فعلى رئيس التحالف الوطني أن يكون من جهة أخرى”. وحمّل الطرفي جميع أعضاء التحالف الوطني “مسؤولية عدم اختيار رئيس للتحالف لغاية الآن وهذا الأمر أثر ذلك على عمله ككل”. منتقداً ما سماهم بـ”المتشبثين برئاسة التحالف”. وكان رئيس المجلس الأعلى السيد عمار الحكيم قد هدد خلال خطبة صلاة عيد الفطر باللجوء إلى خيارات بديلة لتقوية التحالف الوطني، رافضا أن يكون “قرار قوى التحالف مجمداً ومعطلاً ورهينة مزاجيات سياسية غير مدركة لطبيعة التحديات التي نواجهها وتعتاش على التعطيل والتأزيم”. كما نفى الطرفي وجود تفاهمات بين الكتل السياسية المنضوية تحت لواء التحالف الوطني على ابقاء ابراهيم الجعفري بمنصبه كرئيس للتحالف وتركه لمنصب وزير الخارجية. وقال: “ما أثير في بعض وسائل الاعلام بان الهيئة السياسية للتحالف الوطني قدمت مقترحا باستمرار بقاء رئيس التحالف ابراهيم الجعفري في منصبه مقابل تركه منصب وزير الخارجية بأنه غير واقعي وعار عن الصحة, حيث لا توجد هناك اي تفاهمات أو حتى ايحاءات بهذا الشأن”. وأضاف: “الجعفري قد ارسى قواعد جديدة ومهمة على المستويات العربية والإقليمية والدولية لعلاقات العراق مع تلك الدول ولابد من ان يستكمل مشواره في الوزارة”. وأكد أن “ما يثار الان من معلومات وتسريبات مخطط له من قبل جهات معروفة هدفها تشويه العملية السياسية وخلق اجواء تدل على ان العراق يعيش في ازمة سياسية وأمنية”. وكانت مواقع اعلامية قد نقلت عن مصادر سياسية بان هناك تفاهمات حول وجود فكرة لإبقاء ابراهيم الجعفري رئيسا للتحالف واستمراره في المنصب شريطة تخليه عن منصب وزير الخارجية ليتفرغ تماما الى رئاسة التحالف الوطني. من جانبه كشف عضو ائتلاف دولة القانون عن توصل الكتل النيابية المنضوية في التحالف الوطني إلى ثلاث آليات لاختيار رئيس للتحالف عبر اتفاق نهائي لها. وقال النائب عن ائتلاف دولة القانون كامل الزيدي في تصريح: ان “كتل التحالف الوطني اتفقت بشكل نهائي على ثلاث آليات كحلول نهائية لاختيار رئيس للتحالف خلال المدة المقبلة”، مبينا أن “اختيار رئيس التحالف سيسهم في التصدي للأزمات السياسية واستقطاب جميع مكوناته والنجاح بإدارته”. وتابع الزيدي: “الآليات هي أن يحظى رئيس التحالف بمقبولية جميع كتل التحالف أو تشكيل لجنة تنسيقية لإدارته أو تدار رئاسة التحالف بشكل دوري خلال مدة زمنية معلومة”. من جانبه اكد رئيس كتلة دولة القانون النيابية علي الاديب أن “اجتماعات التحالف الوطني مستمرة برئاسة الجعفري فقط، ولم يتم حسم المرشح الجديد لرئاسة حتى الآن”، موضحا أن “الهيئة السياسية داخل التحالف الوطني هي من تدير القرارات وتناقش القوانين والمواضيع المهمة وليس هناك أي إشكالات في عمل التحالف”. من جهتها قالت النائبة عن دولة القانون عالية نصيف، إن التحالف الوطني بحاجة ماسة لشخصية سياسية معتدلة لتولي رئاسته، مبينة أن دولا إقليمية وعلى رأسها السعودية تعمل على تفكيك التحالف الوطني وتجزئته. وأضافت: “استمرار التحالف الوطني بالتحرك من غير سيطرة مركزية سيؤدي إلى تخلخله اداريا وعمليا لذلك هو بحاجة ماسة إلى الاتفاق على تسمية رئيسه لجمع الشمل السياسي للتحالف”. وأضافت: “على الكتل السياسية المنضوية في التحالف الوطني ان تعي المسؤولية الكبرى لحسم مواقفها بشأن اقرار القوانين المهمة التي تصب في المصلحة العامة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى