ثمّة فوضى
امير الحلاج
ثمَّة فوضى
تتَشَعّبُ فينا،
كَجذورٍ تحْتَ دُروبٍ نَطْرُقها،
عَدْوىً تَمْتَدُّ
ولا يُوْقِفها حجْزٌ
أو حائطُ صَدٍّ
أو غَضَبُ البَحْرِ
أوِ التَّحصينُ الدَّوريُّ.
فكيْفَ يَجيءُ الصّحُّ
لِتَشْمَخَ قامَتُه ويَمُدّ حُنُوَّ الرُّؤْيا؟
وحُدودُ التَّسْميةِ المعْمولُ بها،
لرياحٍ تتَنَزَّه ،
مُشْرعة الأبْوابِ.
فمنْ سَيُعينُ العِفَّةَ أنْ تَعْلَنَ للرّايةِ
في رَفْرفةٍ حُبْلى
تشْرقُ بالشّمْسِ الناثرةِ العطْرَ؟
وما بي من نارِ الحُلْمِ
لترْتيبِ الرّقْعةِ،
حين انْتَفَضَتْ أحْجارٌ ضدَّ الأهْواءِ
وضدَّ الغاياتِ المرَّةِ
تطْلقُ صرْخَتَها
أنْ ثمَّة نافذةٌ تُفْشي دون مُراعاة العرْفِ السِّرَّ،
يَدُسُّ بكفّي المفْتاحَ
ليلْهمني
إيّاه
بأنَّ الصُّبحَ وجودَ الفوْضى يدْحضُ
لتَعمَّ
فأبْقى
منْتظرًا صَوْتك بين الضَّحْك وبين الصَّمتِ
وبين سُطُوعِ اللّيل وفوْضى الأحْلامْ
وجذورٍ تهْجرُ أرْضَ الصَّمْتِ
فثمَّة فوْضى تَمْنحُ بابَ الصُّورةِ.



