إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

شركة “كي كارد” تستثمر بأموال الموظفين والمتقاعدين والمركزي “يقامر” بالرواتب مع المصارف الأهلية

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
توطين الرواتب “خدعة” يدفع ثمنها الموظف والمتقاعد العراقي ، ولا يكسب من خلالها شيئا، هذه هي الحقيقة، فالمنتفع الوحيد من هذه العملية هو المصرف ، من خلال توفير السيولة المالية داخل خزائنه ، وتقليل حركة السحب ، لا سيما الكبيرة، فضلا عن إنقاذ الحكومة من الازمة المالية من خلال التلاعب بمواعيد توزيع الرواتب وإبقاء كميات كبيرة من الاموال في البنوك، وآخر المستفيدين هي شركات الدفع الإلكتروني التي دخلت للعراق منذ سنوات وجنت سنويا مئات المليارات من الدنانير كعمولات من خلال التلاعب في رواتب المتقاعدين والموظفين.
نواب أكدوا أن هناك تلاعبا كبيرا من قبل شركة “كي كارد” وملفات فساد لايمكن السكوت عليها، فاستثمار شركة (كي كارد) بأموال هيأة التقاعد من خلال مصرف الرافدين هو مخالفة للقانون، لأن التعاملات اقتصرت على شركة دون سواها وهو مدعاة للتشكيك بوجود شبهات فساد كبيرة، وطالبوا هيأة النزاهة بالتحقيق في الملف وكشف المستور فيه، فالاستثمار حصل من خلال إعطاء قروض مالية للموظفين عبر شركة (كي كارد) تحديدا، ما يعني أنها ستبقى قائمة في التعاملات المالية.
النزاهة النيابية كشفت أن هناك تحقيقا مفتوحا بخصوص البطاقة الذكية والعقد المبرم بين مصرفي الرشيد والرافدين وشركة (الكي كارد ) لم يستكمل الاجراءات القانونية ، في حين أن الأرباح التي كشف عنها بين الطرفين تتضمن 30‎%‎ للرشيد والرافدين ، و70‎%‎ لشركة الكي كارد, وكل ذلك من رواتب الموظفين والمتقاعدين .
مختصون بينوا أن اعتقال مدير ومالك شركة (كي كارد) في مطار بغداد الدولي، عندما كان ينوي الهرب خارج البلاد كشف جريمة مالية كبيرة فعملية الاعتقال رافقتها تحركات تجاه مدير هيأة التقاعد السابق و 6 مسؤولين آخرين في قضايا الفساد الكبرى والجرائم الاستثنائية ومن المرجح أن تشمل الحملة رؤوساً كبيرة، بعد أن تمت مصادرة عشرة مليارات دينار من بيت مدير شركة كي كارد.
ويرى المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن المصارف العالمية تعتمد تحفيز المواطنين على البطاقات الإلكترونية من خلال جملة من المزايا تقدمها لها، لكن في العراق كانت العملية مركبة وتشكلت من مجموعة خدع من خلال استخدام مصطلح التوطين الذي يعد بحد ذاته خدعة كبيرة ، والمصطلح الصحيح هو ( خصخصة الراتب ) , حين أصدر مصرف الرافدين مقترح التوطين كتب مجموعة نقاط سوّقها كمميزات للتوطين ، تحت عنوان (توطين الرواتب وخدمات مالية فريدة تنتظر الموظفين في العراق) والعنوان كان كذبة إذ لم يرَ الموظف العراقي شيئاً من هذه الخدمات”.
وتابع الطائي : أن “شركات الدفع الإلكتروني (كي كارد) بدأت الاستثمار برواتب المتقاعدين بالتعاون مع مدير هيأة التقاعد مقابل أموال ضخمة تذهب لجيوب الفاسدين وفي مقدمتهم مديرا مصرفي الرافدين والرشيد والمتنفذون في البنك المركزي , وعملية الاعتقال الاخيرة كشفت جرائم مالية ضخمة نوهنا عليها سابقا, إلا أن الفاسدين أنكروها واليوم تبين أن العوائد المالية والاستثمارات لشركة كي كارد يتقاسمونها بدون رادع قانوني”.
من جهته أكد المختص بالشأن المالي سامي سلمان في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن أخطر ما في عملية توطين الرواتب إحالتها لمصارف أهلية , فنحن قد عانينا من تلك المصارف وكيف أشهرت إفلاسها وهي مدينة للمواطنين وفيها ودائع سرقتها تلك المصارف , واليوم البنك المركزي يجبر الوزارات على التوطين من أجل جني العملات من تلك الرواتب التي تذهب إلى جيوب الفاسدين , فالمركزي أقنع الدولة بأن التوطين يسهم في الأزمة المالية من خلال التلاعب برواتب الموظفين والمتقاعدين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى