يقظة محور المقاومة تجاه العدوان الصهيوأمريكي

كتب / هاشم علوي…
الكتابة حول محور المقاومة كبير ولاتتسع مجلدات وكتب ومؤلفات عن نشأته وأهدافه وأسباب وجوده وكيف تخلق وكيف واجه وكيف تشكل وكيف صمد وكيف تطور ومعاناته وصبره وانتصاراته والمؤامرات التي تحاك ضده ليلا ونهارا والعدوان عليه من قبل محور الشر المتمثل بأمريكا وإسرائيل وأدواتهما بالمنطقة العربية.
المتابع لمجريات الاحداث على الساحة الاقليمية والمطلع على الخارطة الجغرافية الاقليمية والسياسية والعسكرية والاقتصادية والاستخباراتية والتكنولوجية والعلمية يدرك أن حجم المعركة كبير وأبعادها استراتيجية وأهدافها خطيرة ونتائجها ستكون كارثية إن استمرت على المنطقة والاقليم.
فمن خلال خطوة إعلان التطبيع الاماراتي الصهيوني يُتأكد أنها مجرد إعلان ماكان تحت الطاولة بصفة رسمية فمحور الشر وتحالف العدوان بأدواته الاقليمية متحالف مع إسرائيل منذ عقود فالدول العربية المطبعة هي مشاركة بالعدوان ومعها إسرائيل وأمريكا وكل من يبيع السلاح لدول العدوان.
الدول العربية التقت مع إسرائيل في العدوان على الشعب اليمني وهي تنفذ أجندات وتحقق أهدافا إسرائيلية بالمقام الاول ولهذا حيث وجد الاحتلال وجدت إسرائيل التي تطلب حصتها من الارض اليمنية والجزر الاستراتيجية لبناء قواعد عسكرية وتجسسية والامارات هي من تهيئ للوجود الاسرائيلي بالمناطق الاستراتيجية باليمن.
التواجد الصهيوني ليس جديدا بالامارات وإعلانه يعتبر وصول إسرائيل إلى بوابة إيران التي تحدق بها القواعد الامريكية والاسرائيلية بغطاء أمريكي سواء من اتجاه تركيا أو العراق أو افغانستان أو دول الخليج الست التي تتواجد فيها أكبر القواعد الامريكية التي تضم خبراء ومشاركات إسرائيلية تحت غطاء أمريكي أيضا، فالعدو يتربص بأكبر قوة بالمحور المقاوم. ناهيك عن الاقتراب من المياه والبر تشغل دول الشر أقمارها الصناعية التجسسية وطيرانها المسير الاستطلاعي والتجسسي باتجاه إيران ومحور المقاومة عموماً إضافة إلى الحصار الاقتصادي المفروض من محور الشر الصهيوأمريكي على محور المقاومة سواء في إيران أو اليمن ولبنان وسوريا وغزة والحشد بالعراق.
الحرب الاستخباراتية وصلت إلى تشغيل الادوات العميلة والخونة والعملاء واستخدامهم ضد أوطانهم سواء بإيران كمجاهدي خلق أو مرتزقة الاهواز أو أصحاب الفكر الداعشي ومثل ذلك وأكثر فعل بسوريا عدوان تحالف دولي وأدوات وعملاء ومرتزقة وتواجد أجنبي متعدد الجنسيات وجماعات إرهابية مختلفة مرتبطة بالمال الخليجي والتشغيل الاستخباراتي الاسرائيلي والامريكي والتركي ومثله باليمن عدوان تحالف الشر ومرتزقة وعملاء وأدوات ومخابرات وجماعات إرهابية مرتبطة بالمال الخليجي والدعم الامريكي والتركي والقطري وكلهم خدام لإسرائيل بالاخير.
ولايختلف الحال في لبنان فالعدوان الاسرائيلي يعتدي عليه وله أدوات بالداخل اللبناني ممولة خليجيا ودعم استخباراتي إسرائيلي وأمريكي وفرنسي وغيره وأعمال تستهدف وجود لبنان وتعطيل سلاحه الذي هزم فيه إسرائيل وأنهى أسطورة الجيش الذي لايقهر.
غزة هي الاخرى عرين المقاومة الفلسطينية تتعرض للعدوان والحصار والتجويع وللعدو فيها أدوات استخباراتية تصنعها الاجهزة الاجنبية الحاضرة تحت غطاء إنساني أو أممي وغيرها.
العراق من جانبه يتعرض للإضعاف والتجزئة والمؤامرة وإثارة النعرات الطائفية والتحركات المشوهة تعمل بتشغيل وتمويل خليجي وأمريكي وإسرائيلي سواء من خلال القواعد الامريكية أومن خلال التواجد الاستخباراتي الاسرائيلي بإقليم كردستان والتوغل التركي بالاراضي العراقية..
اليمن ليس بعيدا عن الاستهداف الاسرائيلي والتواجد العسكري والاستخباراتي والادوات التي أيدت إعلان التطبيع الاماراتي الصهيوني وانخرطت في سياق الخيانة الذي أعلنه ممولهم الخليجي ناهيك عن الادوات من التنظيمات الارهابية المرتبطة بالمخابرات الاجنبية التي تلقت هزائم كأخواتها في سوريا والعراق ولبنان وإيران.
الرغبة الجامحة لإسرائيل في أن تحقق أهدافها الكبرى خرجت عن الدولة من النهر إلى البحر إلى من المحيط إلى الخليج بعد أن توسع نفوذها الاقليمي على حساب الامة العربية التي تحكمها مجموعة صهاينة بثوب ولسان عربيين.
المشهد يظهر أن تلك الادوات العميلة اختارت السقوط بأحضان الصهيونية لا لشيء سوى استمرار التحكم بالسلطة والثروة المملوكة للامة وكلما اهتزت العروش ازداد الارتماء بأحضان الصهيوأمريكي في حسابات خاطئة لن تنجيهم من غضبة شعبية عريضة ستجرف كل الطغاة والمتأمركين والمتصهينين.
محور المقاومة يدرك أن صنيعة المستعمر والدول الخليجية الوظيفية هي إلى زوال ولن ينجيها من شر أعمالها الارتماء بأحضان العدو الذي أصبحت طائراته تجوب أجواء دول البعران مرورا بأجواء الاماكن المقدسة بالحجاز.
ووصول إسرائيل إلى مياه مضيق هرمز لن يعطيها الفرصة لتحقيق شيء يذكر مثلما تعمل على التواجد بالجزر اليمنية وإن لم تفعل إيران شيئا لردع إسرائيل ودول
العدوان فإن اليمن يستطيع فعل الكثير والاكثر مما يتوقع العدو ولن يهنأ بغرف العمليات ولابقواعد عسكرية ولن تكون سوى رماد تسحق فيه القوة الصاروخية اليمنية أحلام الصهاينة فلا خطوط حمراء ولادبلوماسية لدى صنعاء مادام العدوان والحصار والتواجد الاجنبي على الشعب اليمني والارض اليمنية فاليمن خياراته مفتوحة على كل الصعد وعلى كامل الخارطة الوطنية والاقليمية والابعاد الدولية فلا تختبروا صبر الشعب اليمني فما يعد للعدو لن ولم يكن بالحسبان وعلى الباغي تدور الدوائر
محور المقاومة يجب أن يكون يقظا وقدتصل المرحلة اشتعال المنطقة برمتها مادامت التحذيرات لدول العدوان والتطبيع لم تؤت أكلها وربما القادم الاعظم والوجع الكبيرهو من سيؤتي أكلا وثمارا يسحق الاجنبي وأدواته لأن يقظة محور المقاومة عالية وترقب كل التحركات وتعد العدة لمعركة لاتبقي ولا تذر…
والعاقبة للمتقين.



