الإعلام الكربولي امتداد للإعلام الأموي

بقلم / يوسف رشيد الزهيري…
(في العراق الجديد حين تمتلك مالا، وسلطة ،وإعلاما )بلا حسيب أورقيب ،حتما ستمتلك النفوذ والسيطرة والتأثير الإعلامي ،ومادام الجميع مشتركا بهذه المزايا والمواصفات من السياسيين الفاسدين،فالكل يقف على مسافة واحدة من الصمت تجاه الآخر، لأنهم سرقوا ومازالوا يسرقون أموال الشعب، ويحملون على ظهورهم الذهب والدنانير، كما يحمل الحمير أثقاله.
أما بما يتعلق “بعصابة الكربولي “فإذا اغتسلوا بمياه الأرض ومرَّغوا وجوههم بترابها،فكل نواياهم وأهدافهم سيئة، في دعم تظاهرات تشرين إعلاميا ،فقد كانت القناة الأولى بامتياز في التحريض وإثارة الفتن والاضطرابات ،وتأجيج الرأي العام وخلق الفوضى والكراهية، بين صفوف المتظاهرين والقوات الامنية،
ناهيك عن فضائحهم الكبرى، وحفلات التعري ورقص العاهرات في ملاهي بيلاروسيا وغيرها من فضائح الدعارة الليلية ،إلى فضيحة تزوير الانتخابات الاخيرة بفنون تقنية حديثة وشراء محطات انتخابية..استحداث مراكز انتخابية للنازحين..هي أصلا غير موجودة على خارطة التوزيع الجغرافي! والقائمة طويلة جدا ومليئة بالأحداث والمفاجئات وصفقات الفساد الكبرى .
_عندما تسمع وتشاهد في الفضائيات،والتقارير الإخبارية واللقاءات الخاصة والشهادات والتي أبرزها (لصالح المطلك)..الذي “اتُّهم هذه العصابة(جمال ومحمد الكربولي) قيامهما بتحويل مبلغ قدره( ٨٠٠ مليون دولار )إلى خارج العراق..بعملية فساد كبرى.. كان هذا الاتهام في مقابلة للمطلك على إحدى القنوات الفضائية)وفي الواقعة الأخرى.. كانت داخل مجلس النواب العراقي في جلسة استجواب السيد(خالد العبيدي) وزير الدفاع السابق..عندما تحدث العبيدي للنواب ولملايين العراقيين متهما النائب(محمد الكربولي) بمحاولة ابتزازه أكثر من مرة وذلك محاولة منه للحصول على عقود في وزارة الدفاع..وتصريحات مشعان النارية التي يكررها في أكثر من لقاء حول هذه العصابة التي عبثت في الارض فسادا فبين الحين والآخر نسمع عن فساد هذه العصابة ومن أقرب الناس لهم.. ويتم الكشف عن وثائق وملفات فساد أو تزوير يكون أبطالها زعماء كتلة الحل.. فسرقة المال العام وإبرام العقود الوهمية وعمليات الرِّشا والسمسرة والعلاقات المشبوهة مع البعث الصدامي باتت ممارسات مفضوحة . وقد تمكن آل الكربولي(جمال وأحمد ومحمد)..حصرا..من ابتكار طرق وابتداع الوسائل ذات التقنية الحديثة في سرقة أموال الشعب العراقي..وأصبح جزءٌ من الفساد المستشري في العراق ماركة مسجلة باسم كتلة الحل..بل وتعدت حدود اللصوصية والسمسرة الدولية .
وهؤلاء لاتعنيهم..شعارات الوطن المتعلقة بالمبادئ والقيم..وعمق الانتماء إلى مدنهم ووطنهم وإنما..مايعنيهم فقط هو المال، والمكاسب وتعميق مبدأ المحاصصة الطائفية للاستفادة منها .
“ولعل أبرز التقارير الخطيرة التي تخص قادة وساسة العراق انتهى من إعداده فريق محققين أمريكيين في وقت سابق وأبرز ما يتضمنه في ٦٣ صفحة ملفات فساد تخص رئيس حركة الحل جمال الكربولي وشقيقيه محمد وأحمد الكربولي بينها ١٩ صفحة تتعلق بفساد الأول في جمعية الهلال الأحمر.
فضلا عن عقود مشبوهة مع وزارات أخرى أبرزها عقود التسليح ومناقصات المدارس التي اُبرمت بالتنسيق مع وزير التربية الأسبق محمد التميمي
“وكانت أنباء تحدثت عن أن الهلال الاحمر العراقي تعرض إلى سرقة نحو 150 مليون دولار من أرصدته، وصدر وقتها حكم بالسجن على الكربولي لفترة(14)سنة، وظل مطلوبا حتى للشرطة الدولية الإنتربول بذلك، إلا أنه بقي حراً طليقاً وأسس حركة “الإصلاح والتنمية”، بحسب المصادر الإعلامية”
بل سَوَّى تلك القضايا بتصفير ملفات الفساد مع مسؤولين آخرين مقابل رشا لقضاة وضغوط سياسية مقابل مواقف سياسية كانت أطراف بحاجة لها
وتابعت أن “من بين الصفحات المتبقية التي تخص عمليات فساد وسرقات قام بها الكرابلة، هناك ملفات تخص عمليات تفكيك وبيع بعض المعامل العملاقة الكبيرة التابعة لوزارة الصناعة والمعادن،التي كان وزيرها في عهد المالكي أحمد الكربولي ومن بين تلك المعامل معمل الأسلاك النحاسية في عامرية الفلوجة ومعمل في مدينة الكوت وآخر في مدينة الحلة.”
والكثير من الملفات التي فتحت محاضرها في مجلس النواب التي تخص فساد كبير في وزارة الصناعة والمعادن وتم تسويقها إلى مكب النفايات في لجنة النزاهة بعد أن تمت تسويتها ومقايضتها في ملفات لجهات أخرى .
لكن،القضية ليست غريبة لأن النظام الذي اُسس على الفساد والمحاصصة والسلطة المشوهة يلد مثل هذه الكيانات القاتلة والمحترفة في فنون السرقة والتلاعب بالمال العام بلا حسيب أو رقيب .
وخصوصا فن التحكم بالإعلام وتوجيهه بأساليب محترفة لخدمة الاهداف الشريرة والمنفعية والوصولية والتي اتضحت أهدافها من خلال برامجها التحريضية والابتزازية ضد الآخرين بل وتعمدت مرات عديدة الإساءة إلى الشخصيات الدينية والوطنية، ناهيك عن برامجها الاخيرة في حفلات الرقص والتعري والمشاهد المثيرة للحياء بعيدا عن مراعاة
الجوانب الاخلاقية والدينية والاجتماعية وخصوصا في فترة شهر المحرم الحرام وفي ليلة استشهاد الامام الحسين عليه السلام وهي دون حياء تبث أغاني الرقص لتتراقص على جراح المسلمين، هو ذاته الاعلام الأموي المعادي للقضية الحسينية الذي سخر كل موارده وطاقاته وأقلامه ،عبر التأريخ من أجل التعتيم على الحقيقة وتطميس تلك المعالم والشواهد في إحياء تلك الطقوس والقضاء على القضية الحسينية الخالدة .



