قريبا من وحل التطبيع ..

منهل عبد الأمير المرشدي ..
منذ إعلان الرئيس الأمريكي دولاند ترامب عن اتفاق السلام ( التأريخي) بين الإمارات العربية وإسرائيل ولا أعرف لماذا أسماه ترامب بالتأريخي فهل إن هذا الاتفاق سيوقف حرب الاستنزاف بين دبي وتل أبيب أم أن الإمارات ستتوقف عن إطلاق الصواريخ على المستوطنات الصهيونية أو أن مدافع وبنادق المقاومة الإماراتية ستتوقف هي الأخرى عن استهداف القوات الإسرائيلية . أقول منذ ذلك اليوم ونحن نشهد صمتا عربيا وتغليسا وتدليسا على المستوى الرسمي وغيابا شبه تام للشارع العربي باستثناء المطبلين للطبال الأمريكي المرحبين بالاتفاق وعلى رأسهم السيسي وقرقوز البحرين . لنترك الآن موضوع العرب والأعراب فذلك يحتاج مقالا خاصا لكنني أود التوجه نحو الموقف العراقي وهذا الصمت المطبق على المستوى الرسمي والبرلماني والشعبي فضلا عن النقابات والاتحادات والمنظمات الجماهيرية . أنا لا أريد اختزال الأمر بالمفصل السياسي أو الثوابت الأخلاقية ولكنني أتحدث انطلاقا من الثوابت الدينية المنصوص عليها دستوريا وليكن بيننا في الميزان كلام الله ولا شيء غيره . ألم نقرأ في كتاب الله الكريم ( وَلَنْ تَرْضَىٰ عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ) هل تحتاج هذه الآية الكريمة إلى اجتهاد في التفسير .. وهو القائل جل وعلا ( لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ۖ ) بل إن الله عز وجل اختصر لنا مسافة التفكير وهو يقول في القرآن الكريم .. ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) هي انتقاء سريع من بين دفتي كتاب الله لنأخذ منها رسالة لمن يود أن يقرأ فلابد من موقف شعبي وبرلماني وللنقابات والمنظمات العراقية على أقل تقدير من باب الإدانة والرفض والشجب والاستنكار لأن الصمت يبعث رسالة بأكثر من معنى .. أما الموقف الرسمي فلا ننتظر خيرا من” أخوعماد” خصوصا بعدما كلف الانفصالي صاحب الجنسية الإسرائيلية فؤاد حسين ليترأس وفد العراق المفاوض للأمريكان.



