اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

سلاح البيشمركة المنفلت يهدد حياة المدنيين في كردستان

من صراع السلطة الى مواجهات مسلحة

المراقب العراقي/ سيف الشمري..


يعيش إقليم كردستان حالة غير مسبوقة من الفوضى خاصة على المستوى السياسي حيث وصلت الخلافات بين الأطراف المسيطرة هناك إلى حالة متقدمة من التجاذبات تطورت إلى مرحلة الاعتقالات وتسخير الأجنحة المسلحة من أجل تنفيذ العمليات العسكرية ضد الخصوم، وهو ما انعكس على الوضع الأمني في الإقليم وعلى المواطن الكردي، الذي يعيش اليوم تحت أزمة الاقتصاد المتدهور، حيث لا رواتب ولا خدمات بسبب صراع السلطة الذي تفتعله العائلة البارزانية الحاكمة التي لا ترغب بالتخلي عن عرشها رغم الفشل الذريع الذي وصلت إليه في مختلف الجوانب، بينما تمكنت الأحزاب الأخرى من كسب ثقة الشعب الكردي خاصة في الانتخابات الأخيرة بحصولها على مقاعد جيدة في برلمان كردستان لكن الحزب الديمقراطي وضع عراقيل عديدة أمام تشكيل الحكومة الجديدة.
وعلى مدى الأيام القليلة الماضية عاش المواطن الكردي حالة من الرعب والترهيب بسبب الصراع المسلح ما بين القوات التابعة للحزب الديمقراطي وعشيرة الهركي، وعلى إثر ذلك وجهت العائلة الحاكمة بإجراء مداهمات وتفتيش لبعض القرى في أربيل، حيث قامت القوى المسلحة التابعة للبارزاني بالدخول قسرا إلى ممتلكات المدنيين وتفتيش حتى غرف نومهم في حالة تعكس الممارسات الديكتاتورية التي تنفذها الأحزاب المسيطرة على الحكم في الإقليم، وضحية هذه السلوكيات هو المواطن الذي يخشى اليوم التحدث بصراحة عما يجري في كردستان خوفا من أساليب الاعتقال والتغييب التي يتبعها الحزب الديمقراطي ضد كل الأصوات الحرة والمعارضة.
وحول هذا الأمر تساءل المحلل السياسي حيدر عرب الموسوي في حديث لـ”المراقب العراقي”:”هل استخدام السلاح بهذا الشكل من قبل حكومة الإقليم يصب في مصلحة المواطن الكردي وتحقيق الاستقرار الذي يفتقده في كردستان؟”.
وأضاف الموسوي إن “هناك سلاحا منفلتا في كردستان على الحكومة الاتحادية التحدث بشأنه” لافتا إلى أن “توجيه السلاح نحو المدنيين في المحافظات الكردية يضر بسمعة العراق “.
وتابع: “على الحكومة الكردية التعامل بديمقراطية مع الشعب، ولا يمكنها التصرف بهذه الطريقة ضد كل من يطالب بحقوقه”، متسائلا “هل هذا ينسجم مع كوننا دولة ديمقراطية تجيز للمواطنين التعبير عن رأيهم بحرية”.
ويرى مراقبون أن أزمة تشكيل الحكومة هي جوهر الأزمة الحالية التي يعيشها إقليم كردستان على اعتبار أن القوى الكردية لم تتفق على صيغة نهائية لشكل الحكومة الجديدة مع استمرار الخلاف على المناصب التنفيذية في الإقليم، وهو ما زاد من توتر العلاقة السياسية بين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني.
هذا وانعكست آثار الانقسام السياسي في كردستان على جميع المؤسسات في الإقليم، إذ إن الأزمة التي مضى عليها أكثر من سنة ونصف أدت إلى تعطيل جزء كبير من العمل البرلماني والحكومي وأبقت أربيل في حالة غير مستقرة على المستوى السياسي والتي لم تظهر لها أي بوادر حل رغم الوساطات التي حصلت سواء من قبل بغداد أو حتى من الأطراف الخارجية.
يُشار إلى أن قوات البيشمركة الذراع المسلح للحزب الديمقراطي الكردستاني قامت أمس الثلاثاء، بتطويق قرية كردرشة في قضاء خبات بأربيل وأطلقت عمليات تفتيش قسري على منازل المواطنين، وذلك بعد يوم واحد من المواجهات المسلحة التي حصلت مع عشيرة الهركية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى