الاستخبارات الإيرانية تخترق جهاز الخدمة السرية وتضع حياة “بارون” تحت المجهر

المواجهة تداهم عائلة “ترامب”
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
منذ اندلاع العدوان الأمريكي والصهيوني ضد الجمهورية الإسلامية، لم تتوقف إيران عن توجيه الضربات لقوى الاستكبار العالمي، فبعد ان أخرجت قواعد واشنطن العسكرية في الخليج والأردن عن الخدمة وإجبار إدارة ترامب على الانسحاب من المواجهة المسلحة والقبول بمفاوضات وصفت بأنها الأضعف في تأريخ الولايات المتحدة، استطاعت طهران ان تفرض شروطها بالقوة خلال مفاوضات عمان وإسلام آباد بعد ان أحكمت سيطرتها على مضيق هرمز وشلّت حركة التجارة العالمية، لتثبت مرة أخرى انتصارها في مواجهة أمريكا والكيان الصهيوني.
الانتصارات الإيرانية لم تتوقف عند حدود المواجهة المسلحة والمفاوضات بل أثبتت الجمهورية الإسلامية تفوقها في المجال الاستخباري والمعلومات الدقيقة، ووصلت الى قصور ترامب ونتنياهو، واستطاعت ان تدخل الرعب بعد نشرها فيديوهات عن تفاصيل عائلة ترامب وبالتحديد نجله، وهو ما يفسّره مراقبون بأنه جزء من الحرب النفسية والضغط لإجبار واشنطن على القبول بشروط طهران وانهاء حالة التوتر في المنطقة.
وفي وقت سابق، بث التلفزيون الإيراني الرسمي، تقريراً يصف الجهود المبذولة للوصول إلى بارون، نجل ترامب، ويشير إلى مكافأة قدرها 10 ملايين دولار، وهو تهديد صريح ضد أحد أفراد عائلة الرئيس الأمريكي، إذ يركز التقرير، الذي يمتد لثلاث دقائق تقريباً، على بارون ترامب، ويعرض محاولات تحديد سبل الوصول إليه، مستخدماً رسومات بيانية تصور عمليات المراقبة والنشاط الإلكتروني والأشخاص المحيطين به ويصوّر محاولات رسم خريطة للعلاقات الاجتماعية المحيطة بنجل ترامب واختراق طبقات الحماية التي يوفرها جهاز الخدمة السرية.
التهديد ليس مجرد حديث إعلامي عابر أو فيديو مفبرك، بل استند الى معلومات استخبارية دقيقة ويمثل خرقاً سيبرانياً كبيراً نجحت به الجمهورية الإسلامية، وهو ما دفع إدارة ترامب الى تشديد الحراسة على أفراد عائلته ورفع حالة الاستنفار، وهو ما يعكس اتساع حجم المواجهة لتشمل شخصيات كبيرة في أمريكا وحتى الكيان الصهيوني بعدما كشف نتنياهو عن محاولة اغتيال أحد أبنائه، من دون أن يكشف عن توقيت المخطط أو هوية الابن المستهدف أو مدى اقترابه من التنفيذ الفعلي.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي وسام عزيز في تصريح لـ”المراقب العراقي”: إن “الإعلام الأمريكي أكد ان هناك تهديدات لنجل ترامب أطلقتها الجمهورية الإسلامية، منوهاً الى ان إيران صرحت سابقاً بأنها تمتلك الكثير من المفاجآت”.
وأضاف عزيز، أن “هذا الموضوع له مسارات عدة أولها، أن التجارب السابقة للجمهورية الإسلامية تؤكد انها استطاعت ان تجنّد الكثير من الأشخاص الموثوقين لدى أمريكا والكيان الصهيوني، ومنهم وزير الاتصالات الصهيوني وبعض الموظفين في الكيان الغاصب، واستطاعت ان تجنّد أعضاءً من الكونغرس للعمل في صالح طهران، لذا فأن هذه التهديدات حقيقية ويمكن ان تنفذ بأية لحظة”.
وتابع، أن “الجمهورية الإسلامية تمتلك جهازاً استخبارياً لديه معلومات دقيقة عن أمريكا والكيان الصهيوني، ويعد أحد أهم أجهزة الاستخبارات من حيث الإمكانيات في التعامل الخارجي واختراق البيانات”.
وأشار عزيز الى ان “إيران نجحت في المواجهة العسكرية والملف الدبلوماسي، وهي قادرة أيضاً على اختراق أمريكا وتنفيذ عمليات اغتيال ضد أعلى الشخصيات إذا لزم الأمر واقتضت مصلحة الجمهورية الإسلامية، سيما مع تقدمها في مجال الأمن السيبراني والتكنولوجيا التي تمكنها من الوصول الى شخصيات مهمة”.
يذكر ان جهاز الخدمة السرية الأمريكي صرّح بأنه على علم بمقطع فيديو بثته هيأة الإذاعة الرسمية الإيرانية، يبدو أنه يهدد حياة بارون ترامب، الابن الأصغر ترامب، إذ صرّح نيت هيرينغ، المتحدث باسم الخدمة السرية الأمريكية قائلاً: إن “الخدمة السرية على علم بمقطع الفيديو، وهي تحقق في أي شيء قد يُنظر إليه على أنه تهديد للأشخاص الذين نتولى حمايتهم”.
هذا ويبدأ مقطع الفيديو، الذي تبلغ مدته قرابة ثلاث دقائق، بعنصر مرئي يحمل عبارة باللغة الإنجليزية: “أين نقتل بارون ترامب؟!”، كما يعرض رسومًا توضيحية تحدد مواقع يُعرف علنًا أن نجل ترامب الأصغر يقضي وقته فيها، بما في ذلك “برج ترامب” في نيويورك.



