اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةرياضيةسلايدر

انعدام العقلية الاحترافية وقلة الطموح يبددان أحلام اللاعبين في الانتقال إلى العالمية

التذبذب ينعكس على أدائهم في أوروبا


المراقب العراقي/ صفاء الخفاجي..


تمرُّ رحلة اللاعب العراقي المحترف في الدوريات العالمية بالعديد من التقلبات اعتمادا على مستواه الفني مع الفريق فنجد البعض منهم يشارك أساسيا بينما البعض الآخر يكون بديلا في أغلب فترات الموسم، فيما نلاحظ تطور مستوى البعض منهم وانتقاله الى دوريات أعلى فنيا مثلما حصل مع اللاعب ماركو فرج بينما نشاهد تراجع أداء البعض الآخر فينتقل الى مستوى أدنى من الدوريات مثلما حصل مع اللاعب علي الحمادي.
وبين التطور والتراجع في الأداء نلاحظ حالة غريبة لدى لاعبينا المحترفين وخاصة الذين كانوا ينشطون في الدوري المحلي على غرار علي جاسم الذي فشلت تجربته الأولى مع فريق أنطاليا سبور ومن ثم كرر الفشل مع نادي كومو الإيطالي وبرزت في الآونة الأخيرة أنباء عن فشل تجربة اللاعب حسن عبد الكريم مع نادي جوروم التركي حيث تفيد الاخبار برغبته في العودة الى دوري النجوم على الرغم من انقضاء جولتين فقط في الدوري التركي”.
وأوضح المحلل الكروي بسام رؤوف في حديثه لـ”المراقب العراقي” قائلاً إن “النقطة الأساسية الأولى في هذا الموضوع الذي يخص اللاعب المحلي عندما يحترف هي مسألة العقلية الاحترافية التي للأسف لا يتحلى بها اللاعب المحلي من ناحية الصبر وبذل مجهودات مضاعفة من أجل إثبات الذات بالإضافة الى الاستماع الجيد الى توجيهات الكادر التدريبي، فاللاعب المحترف يجب أن يثبت للجميع أن مستواه أفضل من اللاعب المحلي”.
وأضاف إن “النقطة الثانية هي أن أغلب اللاعبين المحليين الذين يتميزون على مستوى دوري النجوم يظهرون بمستوى متواضع عند وصولهم الى مرحلة الاحتراف حتى في دوريات الدرجة الثانية على مستوى القارة الأوروبية، نتيجة الفوارق الكبيرة بين الدوريَّينِ من جميع النواحي ولعل الحالة البدنية والتحرك بين الخطوط أبرز الصعاب التي يواجهها اللاعب المحلي عند احترافه”، مبينا أن “عامل اللغة وإتقانها يُعد عقبة أخرى أمام اللاعب، فلذلك نجده يفشل في التواصل مع زملائه أو فهم تعليمات الكادر التدريبية ويكون مُطالَبا بالدخول في دورات مكثفة من أجل إتقان اللغة وللأسف هذا الامر لا يُجيده اللاعب العراقي”.
وكان مهاجم فريق إبسويتش تاون الإنجليزي علي الحمادي استقر على الخروج من فريقه على سبيل الإعارة لخوض تجربة في الموسم الجديد، بعدما أصبح خارج حسابات المدرب غراي أونيل، الذي فضل الاعتماد على خيارات أخرى في الهجوم.
وأكمل الحمادي اتفاقه مع فريق شيفيلد وينزداي، المنافس في الدرجة الثالثة الإنجليزية، على سبيل الإعارة، إذ اتفق شيفيلد أيضاً مع إبسويتش تاون على ضم الحمادي، ليبدأ المهاجم العراقي فصلاً جديداً في مشواره”.
وتابع رؤوف حديثه قائلاً إنه “فيما يخص اللاعب العراقي المغترب والمحترف في الدوريات الأوروبية فإن المقياس الحقيقي في هذه الدوريات هو الأداء فعندما يتراجع الأداء ولو قليلا فسوف يجلي اللاعب على دكة الاحتياط ونجد لاعبا آخر يأخذ مكانه ويتميز به، فالمنافسة هنالك على أشدها والجميع يجب أن يستغل الفرصة وإنْ كانت ضئيلة وكما تقول الحكمة البقاء للأفضل، فمن هذا الباب نجد أسماءً قد طورت كثيرا من مستواها أمثال ماركو فرج الذي يشارك في الدوري الإيطالي وأعتقد أنه سوف يبقى هناك لأكثر من موسم وعلى العكس منه اللاعب علي الحمادي الذي تصاعد في مستواه في فترة من خلال المواسم الماضية ولكنه الآن ينتقل الى دوري الدرجة الثالثة الإنجليزي في خطوة الى الوراء بمسيرة اللاعب الاحترافية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى