أردوغان يرجئ مشاورات الحكومة إلى ما بعد اجتماع المجلس العسكري

اتّهم نواب المعارضة التركية الرئيس رجب طيب أردوغان بعرقلة المساعي لتشكيل حكومة ائتلاف، فيما يسعى إلى إحكام قبضته على السلطة بعد شهر على خسارة حزب «العدالة والتنمية» الغالبية المطلقة في البرلمان.
ولبدء محادثات رسمية لتشكيل ائتلاف، على أردوغان أولاً أن يكلِّف رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو لتشكيل حكومة جديدة، ويكون أمام الأخير مهلة 45 يوماً لتشكيل الحكومة أو مواجهة احتمال إجراء انتخابات مبكرة.
بعض نوَّاب المعارضة لمّحوا إلى أنَّ أردوغان يرجئ منح التكليف لبذر الخلاف بين المعارضة ولضمان أن يكون حزب «العدالة والتنمية» في السلطة عندما يحين موعد اجتماع المجلس العسكري الأعلى في آب المقبل، حين يتم تعيين كبار قادة الجيش.
في هذا الإطار، قال النائب عن «حزب الشعب الجمهوري» المعارض أصــغر أوزيل: «يريد (أردوغان) أن تطبق التغييرات في المجلس العسكري الأعلى بيده وحده من دون نقاش وفي ظل وجود الحكومة القديمة والأجواء السياسية القديمة».
وأضاف: «يعتقد أنَّ العــملية البطيــئة ستفــجر نزاعات بين المعارضة وليــس داخل حزبــه»، مشيراً إلى أنَّ الهدف هو تعزيز التأييد لحزب «العدالة والتنمية» في حال أُجريت انتخابات مبكرة.
ومنذ تســلمه رئاســة مجلــس الوزراء في العام 2002، سعى رجب طيــب أردوغان إلى تحجــيم الجــيش الــذي أطــاح أربــع حكومات من السلطة في النصــف الــثاني من القرن الماضي.
ونفى نائب رئيس الوزراء نعمان كورتولموش مزاعم التأخير المتعمَّد، وقال لإذاعة «هابرتورك»، يوم أمس، إنَّ أردوغان سيكلف داود أوغلو هذا الأسبوع «على الأرجح».
ورفــض داود أوغلو، الأســبوع الماضــي، تلميحات بأنّ حــزب «العدالة والتنــمية» سينتــظر حتى اجتماع المجلس العسكري الأعلى لتشكيل حكــومة جديدة، فيــما قال أردوغان نفسه إنَّه لن يقدم التكلــيف إلَّا بعد الاتفاق على إدارة جديدة للبرلمان، بالرغم من أنــه جرى انتخاب رئيس جديد للبرلمان الأسبوع الماضي، إلا أنه لا يزال يتعيَّن الاتفاق على مجلس إداري لهذا البرلمان.
وقالت نائبة رئيس «حزب الشعوب الديمقراطي» ميرال دانيس بيستاس إنَّ «الرئيس بعث برسالة منذ البداية مفادها أنّ هذه العملية ستتقدَّم تحت سيطرتي».




