ثقافية

“خطى في الضباب”  تجمع بغداد والبصرة ودبي وعمّان

 المراقب العراقي/ خاص..

أصدرت القاصة والشاعرة العراقية ذكرى لعيبي، روايتها الأولى «خطى في الضباب» عن دار الدراويش للترجمة والنشر في بلغاريا.

تتكئ البنية السردية لهذه الرواية على أربع قصص رئيسة يتخذ بعضها من الحروب التي مرت على العراق ولاسيما حرب الخليج الثالثة خلفية لها، مع ثيمات اجتماعية تشكل صلب الرواية. تتوزع أمكنة الأحداث في الرواية بين البصرة ودبي وبغداد وعمّان، والمكان الافتراضي الذي تحلم به بطلة الرواية «أميرة» في باريس.

تتأخر ذكرى لعيبي كثيرًا قبل أن تزجّنا في مشكلة النص السردي التي تتفاقم شيئًا فشيئًا حتى تستعصي أو تجد طريقها إلى الحلّ خصوصًا وأنّ النوفيلا هي رواية شخصيات وأحداث ضحّت بالجانب الوصفي وغدت الأمكنة أشبه بالعمود الفقري المجرّد من شحمهِ ولحمه. وحينما تكون الشخصية في بغداد أو البصرة أو عمّان أو دبي فإنّ وجودها الفيزيقي لا يتعدى الوجود الافتراضي ولو أنها حفرت في المكان واشتغلت عليه لتغيّرَ واقع الحال وصبّ في مصلحة الفضاء السردي برمته.

 

توظِّف ذكرى لعيبي في روايتها الأولى ضمير المتكلم ليروي كل شخص قصته، بل أنّ هذا الضمير كان يناجي نفسه أحياناً، وهذا الانحسار أو التقوقع لا يخدم النَفَس السردي لأنّ الراوي يبدو وكأنه يبحث عن شيء ضائع أو يستمع إلى صدى صوته الذي يُطلقه في بئر عميقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى