“أقرب ما يكون” تجربة بصرية تتناول الذاكرة والمكان والاغتراب

أقام الفنان اللبناني طارق حداد معرضاً تصويرياً في غاليري “تانيت” بالعاصمة بيروت بعنوان “أقرب ما يكون” (As Close as it Gets)، يقدم من خلاله تجربة بصرية تتناول الذاكرة والمكان والاغتراب، والعلاقة المتغيرة بين الإنسان والوطن بعد مغادرته.
يحمل عنوان المعرض أبعاداً متعددة تتقاطع مع تجربة حداد الشخصية، التي توزعت بين لبنان ورحلاته إلى فرنسا وفنلندا، إلى جانب أسفار أخرى محتملة أو مرغوبة. إلا أن لبنان يبقى، في نهاية المطاف، نقطة العودة ومرجعاً أساسياً في تجربته الفنية.
ويسعى حداد من خلال أعماله إلى الحفاظ على علاقة بمشهد مألوف أصبح بعيداً بعد مغادرته لبنان. ويقول إن هذا المشهد: “لا يقتصر على شكله الجغرافي أو الطبيعي، كالبحر والجبال والأماكن التي عشت فيها، بل يشمل أيضاً كل ما كان يشكّل إحساساً بالألفة والانتماء: العائلة والأصدقاء والطعام والعادات والذكريات والبيئات التي نشأت فيها”.
ويضيف: “منذ مغادرتي لبنان، وجدت نفسي أبحث عن هذا المشهد المفقود في أماكن أخرى، حتى في أماكن أعرف مسبقاً أنني لن أجده فيها. لذلك لا يتعلق الأمر باستعادة المكان كما كان، بقدر ما يتعلق بمحاولة إبقاء العلاقة معه حيّة”.
وتحضر في المعرض لعبة الصورة المركبة أو المُنتجة، وما يرتبط بها من مصادر إلهام وأساليب إنتاج، فيما يؤدي البعدان الزمني والمكاني دوراً أساسياً في تشكيل معنى الصورة عند استعادتها. فالصورة تتغير مع مرور الزمن، وكذلك تتغير نظرة صاحبها إليها، بما يجعل الذاكرة نفسها جزءاً من عملية إعادة بناء المشهد.



