لجنة تعديل الدستور تتهم رئاسة البرلمان بعرقلة عملها وتحدد خارطة مهامها المقبلة

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
ملفات مهمة وحساسة مازالت مطروحة على طاولة اللجنة المختصة بتعديل الدستور العراقي تنتظر وضع صيغة مناسبة ترضي الشارع العراقي، لكن على ما يبدو أن ذلك أمر صعب خصوصا مع وجود تباين حاد في الرؤى بين أعضاء اللجنة المعنية إضافة إلى المعضلة الكبرى المتعلقة بتعطيل عمل السلطة التشريعية بسبب جائحة كورونا.
أعضاء في لجنة التعديل الدستوري أفصحوا لـ “المراقب العراقي” عن أن ثمة مشاكل تواجه عملهم، مؤكدين أن نصوصا دستورية هامة تنتظر الإقرار بعد مزاولة عمل اللجنة.
وعلى إثر الاحتجاجات التي شهدها العراق في تشرين الأول عام 2019 شكلت اللجنة المختصة بوضع تعديلات دستورية، وبالفعل عقدت تلك اللجنة عدة اجتماعات لوضع تعديلات على قوانين تخص ملفات الانتخابات واختيار رئيس الوزراء وكذلك تقليص أعداد النواب إضافة إلى إمكانية تغيير نظام الحكم في البلد وتعديل نقاط أخرى منها تخص المحافظات والمجالس المحلية وإمكانية حلها وزيادة صلاحيات الوزارات الحكومية.
واستمرت اللجنة بعملها حتى الأسبوع الماضي، لتقدم مقترحا واحدا يقضي بإنهاء معضلة الكتلة الأكبر التي تواجه العملية السياسية كل أربع سنوات بعد الانتخابات النيابية، حيث وضعت اللجنة مقترحها الذي يقضي بأن الكتلة الفائزة عبر الأصوات الانتخابية هي التي تشكل الحكومة وتسمي رئيسا للوزراء.
وأثار الاقتراح الذي قدمته اللجنة التي كلفها الرئيس العراقي برهم صالح بتعديل بعض فقرات الدستور بما يحقق مطالب الجماهير لإجراء انتخابات مبكرة تسمح بوصول الكفاءات وتقلل من سطوة الأحزاب،أثار موجة تجاذبات بين مختلف الكتل السياسية.
وقلل أحد أعضاء اللجنة النيابية الخاصة بتعديل الدستور، من قدرة الفريق الرئاسي على تمرير المقترحات، إذ يؤكد أن لجنة التعديلات الدستورية في رئاسة الجمهورية، ليس لها الحق في اتخاذ أي قرار، وإنما هي ترفع المقترح لمجلس النواب.
وأضاف أن تعديل الدستور بحاجة لتصويت في البرلمان العراقي، ثم إجراء استفتاء شعبي، على ألا يُرفض من ثلاث محافظات، ومن الصعب جداً إجراء أي تعديل على الدستور في الوقت الحاضر، مشيرا إلى أن هذا التعديل يمكن العمل به بعد إجراء الانتخابات المبكرة.
وبدوره علق عضو لجنة تعديل الدستور يونادم كنا، بقوله إن لجنته تعطلت مع توقف عمل مجلس النواب، فيما أشار إلى أن هناك موادَّ دستورية مقبلة تنتظر التعديل على طاولتها.
وقال كنا، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إنه “منذ سبعة أشهر وعمل واجتماعات لجنتنا معطل بسبب تعطيل عمل مؤسسة البرلمان جراء ظروف كورونا”، منتقدا “ما أسماهم ببعض السياسيين بأنهم يحاولون رمي الفشل في العمل على الدستور، حيث رأى أن الفشل في إدارة البلد سببه عدم الالتزام بالدستورما دفع الشارع العراقي إلى التفجر”.
وأضاف، أن “هناك تعديلات دستورية تتعلق بـ 28 مادة مهمة منها ماهي متعلقة بأعداد النواب والتقاعد والانتخابات والمحكمة الاتحادية”، مستبعدا أن “يتم التوصل إلى صيغة دستورية تخص نظام الحكم في البلد”.
واختتم حديثه أن “اللجنة المختصة بتعديل الدستور لم تواجه ضغوطا سياسية وإنما هي أمام اختلافات حادة في الرأي وتزمت في القرارات السياسية فيما يخص نقاطا متعددة في الدستور”.



