“عقاقير” إسرائيلية تنتشر في صيدليات بغداد والمحافظات

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
انتشرت في الآونة الأخيرة بضائع مختلفة منها أدوية إسرائيلية إلى الصيدليات العراقية بأسماء شركات وهمية، فأسواق بغداد تعج بهذه البضائع وعملية دخولها تتم من خلال منافذ عربية وأوروبية حتى تصل إلى المستهلك العراقي، مستفيدة من غياب الرقابة على المنافذ الحدودية في كردستان والتي تعد شريكا تجاريا لإسرائيل ، وهناك طرق أخرى آمنة أيضا وهي المنافذ الحدودية مع الأردن والأخيرة ترتبط بمعاهدات تجارية مع الكيان الصهيوني وتنص إحدى فقراتها أن يروج الأردن تلك البضائع مقابل عمولات، وبما أن الاتفاق التجاري مع الأردن سمح بإعفاءات كمركية لأكثر من 200 بضاعة فقد اتخذ من طريق العراق وسيلة لترويج منتجاته.
برلمانيون أكدوا أن الاتفاقية الموسعة مع الأردن بشأن التبادل التجاري أسهمت بدخول البضائع والأدوية الأسرائيلية إلى العراق بطرق ملتوية، موضحين أن الأمر لايقتصر على المنافذ مع الأردن ,فهناك بضائع وأدوية إسرائيلية تدخل إلى الأسواق المحلية قادمة عبر المنافذ الحدودية في إقليم كردستان .
بعض الصيادلة أكدوا أن الأدوية الإسرائيلية تدخل إلى العراق بعد تغيير الليبل ومكان الإنتاج وبعضها غير قابل للمسح , ومعظم صيدليات العراق لاتتعامل معها خوفا من المسألة القانونية وكذلك فهي علاج غير مضمون .
مختصون أكدوا أن حملة الحكومة على المنافذ الحدودية لم تنجح بسبب عدم السيطرة على منافذ الإقليم والذي يعد منفذا تخريبيا حيث يسمح بدخول البضائع والمنتجات غير المسموح باستيرادها , فالأكراد الذين يرتبطون بعلاقات اقتصادية وأمنية مع الكيان الصهيوني وهم يهربون نفط العراق إلى تل أبيب ليس لديهم مانع من إدخال الأدوية الإسرائيلية , وكذلك الاتفاق التجاري والسماح الكمركي مع الأردن هو الآخر يروج للمنتجات الأردنية التي أغلبها إسرائيلية ويتم تغيير علامة البلد المصدر في ميناء العقبة ومن ثم يصدرونها إلى العراق كبضائع أردنية , والجميع يعلم أن الأردن ليس بلدا إنتاجيا أو مُصنِّعا .
ويرى المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن دخول البضائع والسلع والأدوية الإسرائيلية المغشوشة إلى الأسواق المحلية تأتي عبر المنافذ الحدودية في إقليم كردستان وعن طريق الحدود الغربية من خلال الاتفاقية العراقية الأردنية التي منحت عمان إعفاءات كمركية على حساب المنتج الوطني , فالحكومة في الوقت الحالي لاتملك أي نفوذ أو سيطرة على المنافذ الحدودية الموجودة في إقليم كردستان وأغلب هذه البضائع الداخلة ممنوعة ومنتهية الصلاحية, فضلا عن دخول أسلحة للاتجار بها في عموم محافظات العراق وهي حقيقة أكدتها حيازة تلك الأسلحة عند بعض العصابات .
وأضاف الطائي: أهم الاعترافات جاءت على لسان صحيفة “معاريف” الإسرائيلية حيث كشفت قيام الكيان الإسرائيلي ببيع أسلحة ومعدات إلى إقليم كردستان العراق، فيما أشارت إلى أن الموساد يرتبط بعلاقات “وثيقة جدا” مع القادة والزعماء الكرد في الإقليم وهم يهربون النفط الى الكيان.
ويقول المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي): لقد تم رصد أدوية إسرائيلية في الأسواق العراقية رغم قرارات المنع من التعامل مع الكيان الصهيوني , وهناك جهات تحاول الإيحاء عن وجود تطبيع مع العدو الصهيوني من خلال انتشار بضائع مصنعة لديه في الأسواق العراقية وهذه الظاهرة ليست جديدة وتتحمل حكومة بغداد المسؤولية كونها لم تسيطر بجد على منافذها الحدودية وعدم تفتيش البضائع القادمة من الأردن بحجة أنها معفاة من الكمرك , وأما كردستان ذات التأريخ الطويل مع الكيان الصهيوني فهي الأخرى تسعى جاهدة لإغراق الأسواق العراقية بالادوية المغشوشة والتي أغلبها منتهية الصلاحية وتسبب أمراضا سرطانية.
الصيدلي محمد علي يؤكد ( للمراقب العراقي) : أن معظم صيدليات العراق ترفض التعامل بالأدوية الإسرائيلية لأنها لاتريد إرباكا في عملها وهي ترفض شراءها من بعض المروجين من ضعاف النفوس لأنها ممنوعة رسميا وغير خاضعة للمعايير الدولية…



