ثقافية

تعبتُ يا شارلي

حميد الساعدي

تعبتُ يا شارلي

من حركة الأفلام السريعة

لا أستطيع مواكبة الصورة

حين تدور بهذه السرعة

وهي تحمل كل هذا الحزن.

كنتُ معك بائعاً جوّالاً

يقتعد الرّصيف

يمارسُ البشاشة في عيون الصغار.

وعاملاً تطحنه الآلة

بسرعتها الهائلة

أحاول اللّحاق بها

فتلقيني على سُرفتها

بشبه إغماءة

حيث لا أفكر بعدها بأجرة يومي.

أصطحبُ طفلاً

يبتكر حيلاً بريئة

لاستدرار الرزق

لكن رجل البوليس بالمرصاد.

تنكفئُ حياتي

على سريرٍ بائس

أحاولُ النوم

فيقرصني الجوع

وبرد الشتاء

حيث لا سقف ولا عافية.

تعبتُ يا شارلي

وأنا أطارد الحلم

الحلم الذي لا مناص منه

لرجلٍ يختزل حياته

برغبة العيش بهدوء

وبأقلّ ما يمكن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى