على خطى ترامب .. سياسات نتنياهو تولد انهياراً صحياً في الأراضي المحتلة

المراقب العراقي/ متابعة
أفادت إذاعة FM93 التابعة لصحيفة Ma’ariu في تقرير لها بالحالة الوخيمة لتفشي فيروس كورونا في صفوف الجيش الصهيوني. وتأتي هذه الأنباء في وقت أدت فيه الإدارة الضعيفة لكبار المسؤولين الإسرائيليين إلى نقل تدريجي لمسؤولية مكافحة فيروس كورونا إلى الجيش.
وتشير التقارير الواردة من فلسطين المحتلة إلى أنه منذ بضعة أيام ، وبسبب انتشار فيروس كورونا على نطاق واسع في صفوف الجيش الصهيوني، أصدر قادة هذا الجيش أمراً بإعادة فتح حامية عسقلان لإيواء الجنود المصابين بفيروس كورونا وحجرهم صحياً.
ووفقا للتقرير هذه المحطة الإذاعية فقد تم تخصيص حامية عسقلان لحجر المسلحين الصهاينة في الحجر الصحي منذ يوم الخميس الماضي، والتي تم تحويلها إلى قرية ومنتجع ترفيهي. وأكدت المحطة الإذاعية أن المركز لديه قدرة استيعابية تصل إلى 5000 جندي ، وسيمتلئ على ما يبدو بالجنود المرضى بسرعة.
واعترف المتحدث باسم جيش الاحتلال بالزيادة الحادة في عدد الحالات المصابة بفيروس كورونا بين العسكريين. وأكد أن المصاب يمكنه الاتصال على رقم خاص حيث سيتم إسعافه إلى المركز بسرعة. ووفقاً لمتحدث الجيش، ثمة هناك ما لا يقل عن 11000 جندي في الحجر الصحي حاليا.
وكتبت “واللا”، وهي إحدى الوسائل الإعلامية العبرية الأخرى الناطقة بلغة الكيان الصهيوني، عن انتشار فيروس كورونا في الجيش قائلةً: “هناك قيود فرضت على حركة الجنود الصهاينة الذين يعتزمون المغادرة أو العودة”.
وبحسب التعليمات الصادرة عن الجيش الصهيوني، يجب على الجنود الصهاينة الذين ينوون مغادرة القواعد والذهاب في إجازة الالتزام بعدم مغادرة المنزل والتواصل مع خمسة أشخاص كحد أقصى خلال فترة الإجازة. وبحسب تصريحات الجيش، أصيب نصف عدد الجنود على الأقل بالفيروس نتيجة اتصالهم بالمدنيين المصابين.
وفي غضون ذلك، تتحدث وسائل الإعلام الصهيونية عن تقليص القدرة العملياتية للجيش الصهيوني بسبب هذا المرض ودخول الجيش في عملية المساعدة على الحد من انتشار المرض في الأراضي المحتلة.
وعلى الرغم من أن المتحدث باسم الجيش الصهيوني حاول التقليل من أهمية تفشي مرض كوفيد 19 بين قواته وعلى القدرة العملياتية للجيش، إلا أنه فشل في توضيح للصحفيين لماذا تم إيقاف جميع النشاطات والتدريبات العسكرية.
واعترف يواف ليمور، المحلل في صحيفة “هيوم” العبرية، والمؤيد لنتنياهو في معارضة تورط الجيش في مكافحة الفيروس التاجي ، بأن الجيش لا يمكن أن يكون الخيار الحقيقي لحل أزمة انتشار كورونا. وكتب في ديباجة مذكرته ان الصراع والمناوشات الأخيرة في لجنة تفشي فيروس كورونا في الكنيست قد انتهت بإغلاق صالات الألعاب الرياضية وأحواض السباحة، على الرغم من المشاكل الاقتصادية وضغوط الجماعات الساعية للربح والاضطرابات التي يعاني منها هيكل الرعاية الصحية.
وقال في جزء آخر من تحليله انه بعد أربعة أشهر من أزمة انتشار الفيروس التاجي: “ما زالت إسرائيل مرتبكًة وفي حالة ضياع وتبحث عن مخرج”. وأضاف انه “بدلاً من إدارة هذه الأزمة، فنحن نقوم بتطويرها وتقويتها، ونحن ننتقل من هنا إلى هناك تحت الضغط، ونغلق جميع الأنشطة، ثم نعيد فتح كل شيء، ثم نعود إلى فترة الإغلاق الكاملة، ولا توجد إستراتيجية ولا قاعدة بيانات ولا جدول عمل منتظم، ولا يتم الاستفادة حتى من التجارب المكتسبة الأخرى ، فالجميع الآن في صدد الحصول على لقب قيصر كورونا أو فاتح كورونا”.
وأظهرت وزارة الصحة أنها غير قادرة على مكافحة الفيروس حتى الآن ولن تكون قادرة على ذلك في المستقبل. واعتبارا من هذا الأسبوع سيدخل الجيش المشهد من خلال نقله لمئات القوات، وسط إحجام بعض القادة العسكريين عن تولي قيادة برنامج مكافحة فيروس كورونا.
ووفقًا لهذا المحلل ، فإن الجيش (الصهيوني) يعاني أيضًا من مشاكله الخاصة ، فالحجر الصحي لـ 11000 شخص في الأسبوع الماضي وحده ليس عددًا صغيرًا، حيث تركت مشاكل تفشي كورونا وحدات الجيش تعمل بأدنى طاقتها، كما تم إغلاق وحدات التدريب لمدة 21 يومًا ، في حين أن الجيش لديه ثالث أعلى معدل للإصابة بالمرض.



