هل يُشمل البرلمان بقرارات “التعايش” مع “كورونا” لاستئناف الجلسات؟

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
بالتزامن مع القرارات الصادرة من لجنة السلامة الوطنية الحكومية المعنية بوباء كورونا، وفي الوقت الذي أعلنت فيه عن دخول العراق بمرحلة التعايش مع الوباء من خلال تخفيف الإجراءات الوقائية على المواطنين متمثلة برفع القيود عن عدد من مرافق البلد أهمها التجارية والطيران، تشدد أوساط سياسية على ضرورة أن تشمل تلك الإجراءات الأخيرة المؤسسة التشريعية من خلال استئناف عقد جلساتها الاعتيادية مع ضرورة تطبيق الإجراءات الوقائية الموصى بها من الجهات الصحية.
ورجح برلمانيون أن يتم حسم هذا الملف خلال اليومين المقبلين من خلال صدور موقف رسمي من قبل رئاسة البرلمان ينص على استئناف عقد الجلسات من عدمه.
ومنذ الجلسة التي عقدها مجلس النواب في الشهر الماضي للتصويت على قانون الاقتراض، لم تشهد هناك أي جلسة جديدة ، خصوصا في ظل الأزمات المتوالية التي تواجه البلد والحاجة المؤشرة والواضحة لتفعيل دور السلطة التشريعية من جهة، ومع تزايد المطالبات التي يطلقها أعضاء البرلمان بضرورة عودة مزاولة عمل مجلس النواب من جهة أخرى.
وفي ظل تلك المتغيرات والمعطيات مازال رئيس البرلمان محمد الحلبوسي وبحسب مصادر نيابية يتمتع بسفرة في الأردن بمعية عائلته وعدد من النواب هاربين من تفشي وباء كورونا في العراق.
لكن الوباء في الآونة الأخيرة، وبحسب الجهات الحكومية المتمثلة بلجنة السلامة الوطنية التي يترأسها رئيس الوزراء مصطفى قد أعلنت نهاية الأسبوع الماضي عن بدء مرحلة التعايش مع كورونا وعودة عمل المولات التجارية واسئناف حركة الطيران وتخفيف الإجراءات الوقائية بشكل عام بشرط تطبيق كافة الإجراءات الصحية والتباعد الاجتماعي بين المواطنين، فيما أشارت إلى دراسة موضوع رفع حظر التجوال بشكله النهائي من عموم البلد.
فمع تلك الإجراءات والقرارات الصحية الجديد، تبرز الأهمية إلى ضرورة شمول مجلس النواب في الاستئناف، مع الأخذ بنظر الاعتبار تطبيق الإجراءات الصحية الموصى بها من قبل الجهات الحكومية المختصة.
ومن الجدير بالذكر أن قرارات لجنة السلامة لاقت رفضا شعبيا وسياسيا، إضافة إلى تحفظ أطباء محليين عليها، محذرين من تسببها بزيادة نسبة الإصابات في عموم البلد.
وبهذا الصدد أكد النائب عن تحالف الفتح عدي الشعلان، أن “كتلته وعددا من الكتل السياسية سبق لها أن تقدمت بطلبات عدة لعقد جلسات نيابية خلال الفترة الماضية، لكن هيئة رئاسة البرلمان تنصلت عن الإجابة على طلباتنا سواء بالرفض أو القبول”.
وقال الشعلان، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “مع القرارات الاخيرة التي أصدرتها لجنة السلامة الوطنية الخاصة بالتعايش مع وباء كورونا، لابد من استئناف عمل مجلس النواب مع ضرورة اتخاذ كافة الاجراءات الصحية المنصوص عليها من قبل خلية الأزمة”.
وأضاف الشعلان، أن “تعطيل البرلمان تسبب بتأخير تمرير عدد من القوانين المهمة والمفصلية ومن أهمها قانونا الموازنة والانتخابات”.
ورجح أن “اليومين المقبلين سيشهدان تحركات واسعة من قبل عدد من نواب الكتل، بغية استئناف عمل الجلسات البرلمانية في ظل الوباء وأسوة بالمواطنين”، موضحا أن “اللجان النيابية مستمرة بعقد اجتماعاتها ومشاوراتها حول الكثير من الأمور، لكن رئاسة البرلمان ترفض عقد الجلسات الاعتيادية للمجلس!”.



