بين صعوبة الأسئلة وسوء التصحيح وزارة التربية ترتكب مجزرة بحق طلبة المرحلة المتوسطة ونسبة النجاح 30 %

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
حمّل برلمانيون ومختصون بالشأن التربوي، وزارة التربية ارتفاع نسبة الرسوب لطلبة الدراسة المتوسطة, فنسبة النجاح لهذا العام مخيبة للآمال وأقل بكثير من السنوات الماضية, وهذا يعود الى صعوبة الاسئلة التي تم وضعها من قبل لجنة الامتحانات التي لم تراعِ الظرف العام للطلبة, فضلا على ارتفاع درجات الحرارة في ظل انخفاض ساعات تجهيز وزارة الكهرباء, وعند النظر الى الاسئلة الخاصة بمادتي الرياضيات والانكليزي نجدها غير منصفة للطلبة، فهي نموذج لم نشهده خلال السنوات الماضية, وكأن لجنة الامتحانات في حالة حرب مع الطلبة, فهي لم ترتقِ الى مستوى الطموح لدى المختصين بالشأن التربوي الذين أشاروا الى انخفاض مستوى النجاح للدراسة المتوسطة بأنها نسبة تثير علامات استفهام وتضع وزارة التربية أمام تساؤلات لا تنتهي, فلجان الامتحانات الوزارية تتبع نظاماً متشدداً في وضع الاسئلة وفي طريقة تصحيحها.
جواد كاظم عضو لجنة التربية في مجلس محافظة بغداد قال في اتصال مع (المراقب العراقي): “وزارة التربية لم تراعِ الظرف العام الذي يمر به البلد, ولا حتى معاناة الطلبة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وزيادة مساحات القطع للتيار الكهربائي, فارتفاع نسبة الرسوب تتحملها الوزارة بسبب صعوبة الاسئلة بصورة عامة, وزادت صعوبتها في مادتي الرياضيات والانكليزي, فالأسئلة وحسب تقييم لجان تربوية صعبة جدا وكأن لجنة الامتحانات تتعمد الاضرار بالطلبة وقد شجعهم على ذلك عدم وجود محاسبة ومتابعة لهذه اللجان التي تعمل على وفق هواها”. وتابع كاظم: “على وزارة التربية وهي مؤسسة تربوية تهتم بالطلبة مراعاة ظروفهم والاهتمام بهم ومعرفة المستوى العلمي للمدارس العراقية في ظل انتشار الدروس الخصوصية, ومن جانبنا سنتابع هذا الموضوع مباشرة مع وزارة التربية التي شعرت بالاخفاق ووضعت نفسها في موقف صعب”. من جانبه قال مدير اعلام تربية الرصافة الثانية هيثم اياد في اتصال مع (المراقب العراقي): “نحن نقر بصعوبة الاسئلة لهذا العام, إلا ان ذلك ليس السبب الرئيس لارتفاع نسبة الرسوب في الدراسة المتوسطة, فهناك مواقع الاسئلة المسربة الموجودة على مواقع التواصل الاجتماعي واعتماد بعض الطلبة عليها وبالتالي لم تأتِ بصورة صحيحة وذلك يعد سبباً آخر لزيادة نسبة الرسوب التي لم نرَ مثيلا لها في السنوات السابقة..
فمديريتنا حققت 29% كنسبة نجاح وهي متدنية جدا, وتابع: المدارس النموذجية هي الأخرى لم تحقق نسبة جيدة, كما ان وزارة التربية أعلنت عن شمول جميع الطلبة بأمتحانات الفصل الثاني مما أدى الى عدم مبالاة بعض الطلبة بتحقيق النجاح. من جهته قال المدرس فالح الزيدي: ان سبب ارتفاع نسبة الرسوب يعود لتشدد لجان تصحيح الاسئلة ومعاملتهم للطلبة بنوع من الفوقية وعدم مراعاة الظروف التي مروا بها خلال الامتحانات, فضلا على صعوبة الاسئلة وفيها الكثير من الغموض والتفرعات ولاسيما في مادتي الانكليزي والرياضيات. وتابع: ان اعلان شمول جميع الطلبة الراسبين بالامتحان في الدور الثاني ليست له علاقة بنسب النجاح, لان الاعلان جاء اثناء الامتحانات وليس قبلها, وعليه تتحمل وزارة التربية مسؤولية الاخفاق في تحقيق نسب نجاح جيدة. الى ذلك حمّل عضو لجنة التربية البرلمانية النائب كاظم الصيادي، وزارة التربية مسؤولية ارتفاع نسبة رسوب الطلبة للمرحلة المتوسطة، مشيرا الى انها لم تستطع تهيئة مستلزمات الدراسة. وقال الصيادي: “العملية التربوية مكونة من ثلاثة عناصر هي الوزارة والمعلم والطالب والجميع مقصر في تردي واقع التربية وارتفاع نسبة الرسوب للطلبة، لافتا الى ان الوزارة لم تستطع تهيئة الظروف الدراسية والمستلزمات الخاصة لطلبتها. وأضاف: “المعلم يعد المدرسة مؤسسة استثمارية لغياب الرقابة الحقيقية”، مشيرا الى وجود ظروف عدة تأثر بها الطالب وهي الظروف الاقتصادية والأمنية التي انعكست سلبا على مستواه الدراسي”. وأوضح: “المسيرة التربوية تحتاج الى وقفة حقيقية من مجلس النواب ووزارة التربية لتهيئة الاجواء الملائمة للنهوض بالمستوى التعليمي للطلبة”.




