سلايدر

أغلبهم يقضي وقته في الكافتيريا.. قوانين تنتظر الاقرار ونواب متسربون يتحركون وفق اشارات رؤساء الكتل

75415572015_333

المراقب العراقي – سلام الزبيدي

أجلت الكثير من القوانين المصيرية في الفصل التشريعي السابق وبقيت معطلة على رفوف البرلمان, وأغلبها ينتظرها المواطن بفارغ الصبر, وتعقد عليها الكثير من الآمال, اليوم ومع بدء الفصل التشريعي الثالث واستئناف جلسات البرلمان, قدّم البرلمان قراءة بعض القوانين الخلافية على القوانين التي تهم المواطن, وعقد جلسته الرابعة من الفصل التشريعي الثالث, بقراءة قانوني العفو العام والمساءلة والعدالة, ناهيك عن تسرّب الكثير من البرلمانيين من الحضور الى الجلسات لقراءة تلك القوانين. وتشير مصادر من داخل البرلمان الى انه لا توجد جدية من قبل برلمانيي بعض الكتل في التعاطي مع اقرار القوانين, حيث كشف نائب في التحالف الوطني، عن أن بعض النواب يبدأون بالتسرّب بعد انتهاء عملية عدّهم من قبل رئيس المجلس. وقال النائب الذي رفض الكشف عن اسمه في تصريح صحفي: “معظم النواب يحضرون الى الجلسة بشكل رسمي ولكن بعد أن يتم عدهم من قبل رئيس البرلمان يبدأ هؤلاء النواب بالتسرب الى خارج الجلسة”, لافتا إلى أن “المتسربين يجلسون في كافتيريا البرلمان أو الدائرة الإعلامية أو مقرات كتلهم”. ويرى مراقبون للشأن السياسي بان الغياب عن الجلسات والتسرب هو أمر ليس بجديد, مؤكدين بان رؤساء الكتل هم من يسيّرون بعض البرلمانيين..

حيث نجد حضورا كبيرا لهم عند قراءة أو اقرار بعض القوانين وعدم جديتهم في التعاطي مع قوانين أخرى.ويرى الاستاذ في العلوم السياسية الدكتور انور الحيدري, ان طغيان المصالح الشخصية على المصالح الوطنية في البرلمان هي حالة معروفة, مبيناً في حديث لـ”المراقب العراقي”: ان مجلس النواب اعتاد المصادقة على القرارات التي تخدم اعضاءه, بينما القرارات التي تخدم المواطن تؤجل الى اشعار آخر, موضحاً بان الكثير من القوانين وضعت على الرف, وعلى رأسها قانون الأحزاب وهو بحاجة الى اقرار سريع, مؤكداً بان المناكفات السياسية ستأخذ طريقها في هذا الفصل, وستخضع الكثير من القوانين الى التسويف والمماطلة. منبهاً الى ان رئيس الكتلة يجب ان يكون له دور فاعل, لا ان يفرض رئيس الكتلة سطوته على اعضاء الكتلة, حتى انه اذا دخل دخلوا معه واذا صوّت صوتوا معه, وغالبية الأعضاء يفتقدون شخصيتهم الحقيقية في التعبير عن رأيهم بمعزل عن رئيس الكتلة, لافتاً الى ان رئيس الكتلة له دور في الأنظمة البرلمانية لكنها لا تكون معرقلة. متوقعاً بان الفصل التشريعي الحالي لن يختلف عن الفصول السابقة في تأخير بعض القوانين واقرار جزء قليل منها.

على الصعيد نفسه يرى المحلل السياسي الدكتور اسامة السعيدي, ان اللجان البرلمانية لا تكون فاعلة وجدية في عملها ولا تلتزم في جدول الأعمال الذي ينص عليه النظام الداخلي للبرلمان, لافتاً في حديث “للمراقب العراقي” الى ان هذا الفصل لا يختلف عمن سبقه, لان الكثير من القوانين المعطلة في المدة السابقة كقانون النفط والغاز وقانون مجلس الخدمة الاتحادي وغيرهما من القوانين المهمة, مازالت تنتظر الاقرار منذ بداية الدورة البرلمانية, عازياً ذلك الى طغيان النفس السياسي على عمل البرلمان, فضلا على غياب المهنية والمسؤولية وعدم احترامهم للقسم الذي أدوه مع بدء عملهم في البرلمان, مبيناً ان في كل جلسة يحضر “220” من أصل “325” نائباً, ما يعني غياب أكثر من “100” من كل جلسة, وهذا ينم على ان هناك خللا في محاسبة النواب, مؤكداً ان البلد يمر بظرف استثنائي يتطلب تكاتف الجهود, وعلى البرلمان تكثيف جلساته لاقرار القوانين المهمة, نافياً ان تكون هناك فاعلية لهذه الدورة. وتابع السعيدي: ان انضباطية النواب للقوائم وانجذابهم الى ما يُملى عليهم من رؤساء الكتل, جعلهم بمعزل عن المواطن ومحافظاتهم التي انتخبتهم, وهذا ما جعل البرلماني يقدم نفسه باسم الكتلة لا باسم ناخبيه ومحافظته وهذا ما نجده واضحاً في الاعلام.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى