سلايدر

الحكومة تنفي التفاوض مع داعش ومخاوف من صفقات تحرير المحافظات سياسياً

هعحهخ

المراقب العراقي – سداد الخفاجي

كشفت مصادر سياسية على لسان صحيفة “الصباح” الرسمية، في وقت سابق عن قيام سياسيين متنفذين في بعض العواصم الغربية باجراء اتصالات ببعض أفراد وقادة تنظيم “داعش” لاقناعهم بالانكفاء عن التنظيم، مشيرةً إلى أن تلك الاتصالات بدأت بوجهاء ورجال قبائل وعسكريين سابقين انخرطوا بالتنظيم. وفيما رفض نواب أية مباحثات مع التنظيمات الاجرامية مؤكدين انها من المستحيلات، نفى المتحدث بإسم مكتب رئيس مجلس الوزراء سعد الحديثي، ما نشرته صحيفة “الصباح” بشأن وجود قنوات حوار مع قيادات “داعش” الإجرامية. وقال الحديثي: “الانباء التي نقلتها مصادر بعض وسائل الاعلام حول التفاوض مع داعش غير دقيقة، وليست واقعية وعارية عن الصحة”. وأضاف الحديثي: “موقف الحكومة واضح من داعش، وليس لديها اي قنوات اتصال أو حوار أو تفاهم معه، ولن يحدث هذا مستقبلا”. ويخشى مراقبون وسياسيون من وجود صفقات سياسية مشبوهة تكون على حساب دماء الأبرياء، مؤكدين ان العراق سيكون قنبلة موقوتة في حال لو اقبلت أطراف سياسية على هذه الخطوة، متسائلين عن الجهات المستفيدة والأهداف المراد تحقيقها من هذه الخطوة. المحلل السياسي جمعة العطواني قال بشأن هذا الموضوع: “اتصور ان ما سرب من محاولات لفتح حوارات مع زعماء العشائر في المنطقة الغربية المنخرطين مع تنظيم داعش هو محاولة لجس نبض الشارع العراقي، مؤكداً ان تأخير تقدم القوات المسلحة بأتجاه محافظة الانبار بصورة عامة ومدينة الفلوجة بصورة خاصة ربما يعطي فرصة ان هناك ثمة حوارات خلف الكواليس تجري ما بين الجانب العراقي وما بين العشائر المنخرطة في صفوف التنظيمات الاجرامية. وبيّن العطواني في حديث خص به صحيفة “المراقب العراقي”: ان هناك محاولات لتحرير المحافظة من خلال صفقة سياسية يغض النظر فيها عن الدماء التي سالت في أرض الانبار أو أية محافظة من محافظات العراق على ايدي هذه الجماعات المرتبطة بالتنظيم المجرم، مشيراً الى ان هذه المحاولات ستفتح الابواب على مصراعيها وستكون لها ارتدادات سياسية وأمنية واجتماعية لأن هناك دماء لا يمكن ان تسقط بالتقادم أو من خلال المصالحات والصفقات السياسية والحزبية .

وبيّن العطواني انه لا مناص من تحرير المحافظات من تنظيم داعش الاجرامي الا من خلال ايجاد خندق يفصل بين الصف الوطني بكل انتماءاته وما بين الصف الداعشي بكل انتماءاته سواء كانت جماعات جاءت من خارج العراق أو من داخله، مبيناً ان الصراع مع تنظيم داعش هو صراع وجود وان تنظيم داعش لا يمثل دولة ولا جهة سياسية حتى يمكن ان نفتح معها حوارات بل هو يمثل فكرا تكفيريا والفكر التكفيري لا يمكن ان يتغير من خلال الحوارات السياسية. وتوقع العطواني ان يكتب لهذه المحاولات الفشل لأن العراق اليوم يتعاطى مع جماعات ارهابية أوغلت بدماء الابرياء خلال السنوات الماضية ولهذا لا اتصور ان اية محاولة للحوار السياسي سوف تجدي نفعاً مع هذه الجماعات الارهابية. وأكد العطواني ليس بالأمر المستغرب ان بعض الدول الاقليمية تريد ان تفتح الحوار مع التنظيمات الارهابية لأن داعش يمثل لها ذراعاً عسكرياً، وبعد ان تنتهي مرحلة داعش يراد من هذا التنظيم ان يتحول من ذراع عسكري الى ذراع سياسي في داخل المحافظات الغربية والعملية السياسية، مبيناً ان امريكا قبل أيام فتحت حوارات مع جماعات ارهابية مثل الطريقة النقشبندية والجيش الاسلامي وحماس العراق وغيرها من الجماعات التي تمثل الذراع العسكري للفكر البعثي والوهابي. وأشار العطواني الى انه يراد اليوم ان ينتهي تنظيم داعش ويتحول من وجود عسكري الى وجود سياسي، مؤكداً “ان فتح قنوات حوار مع هذه التنظيمات يسمح له التحول من العسكري الى السياسي وبالتالي يخلع الجميع جلباب داعش ويلبسون الثوب الوطني”.من جهته أكد النائب عن كتلة الموطن النيابية هاشم الموسوي، أن التفاوض مع تنظيم “داعش” الإجرامي من “ثامن المستحيلات”، فيما حذر من أن الاقدام على تلك الخطوة سينتج قنابل موقوتة. وقال الموسوي: “العراقيون الشرفاء لن يوافقوا على وضع ايديهم بيد من تلطخت بدم العراقيين”، مشيرا الى أن “خطوة التفاوض مع “داعش” تهدف لإيجاد قنابل موقوتة داخل المجتمع العراقي، عن طريق الخلايا الخبيثة القادرة على التعامل بالأسلوب الإرهابي في أية لحظة”. وأوضح الموسوي: أن “التفاوض مع تنظيم “داعش” الإجرامي من ثامن المستحيلات، كونه أمراً غير منطقي أن تصافح اليد التي قتلت أبناءك”، لافتا إلى أن “من يريد التفاوض مع “داعش” فهو منهم بالاصل”.وفي السياق نفسه إعتبر النائب عن كتلة بدر عبد الحسين الازيرجاوي ان الكلام عن التفاوض مع تنظيم “داعش” مخالفاً للعقل، مبدياً إستغرابه من دعوة بعض الدول التي تدعي الحرية والديمقراطية الى التفاوض مع التنظيم. وقال الازيرجاوي: “الكلام عن التفاوض مع داعش مخالف للعقل”، متسائلاً: “كيف نتفاوض مع عصابات قتلت الشعب العراقي ونزح بسببها أكثر من ستة ملايين نازح؟”. وأضاف: “داعش وحدة لا تتجزأ سواء من ارتكب القتل أو من لم يرتكب كما يدعي البعض، لأن فكر التنظيم هو القتل والتدمير”، مبديا استغرابه من “دعوة بعض الدول التي تدعي الحرية والديمقراطية الى التفاوض مع داعش، صاحب الفكر الهجمي والدموي”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى