ثقافية

فلسطين أم الجميع

 زيد الطهراوي

 

مع الورد سرنا…وفي الأرض صدق اللقاء و طعم الوداد

فلسطين عارفة أن في القلب قصر أريج بحجم العناد

و للورد أنفاسه عسل للمحبين لكنه حنظل للأعادي

فيا أيها الورد إن ابتعادك عن جبهتي حفرة في طريقي

و جرح عميق بصدر البريق

و ها انت ذا تنتمي للبعيد و تنسى بأني وهبت جراحك سر الضماد

فلسطين تحنو على الورد ؛ تعلن أن المحبة كنز و لا يفقد الكنز إلا ضعيف الرشاد

و لا بد أن يفهم الورد أن جميع الينابيع عبء و أني طبيب

أداوي بقطر الرحيق

 أخبئ صبري لأنعش بالصبر قلب الصديق

و أصمد في الريح كانت شموعي تغالب و الريح تقتلني ثم تقبرني في الرماد

لماذا تخليت يا ورد عني ؟

أتزعم أن فلسطين ترنو لعينيك أكثر من حبها لعيوني ؟

فلسطين أمُّ الجميع و شمس لكل المآقي التي وقعت في ظلام البعاد

فلسطين ذاكرة لا تموت و مستقبل للشذى و الضياء

تقرَّب إلى القلب يا ورد كي نتسلق سلَّمنا و نعيد الصفاء لروح البلاد

و ها أنا ذا في طريقي إليك أقول أمام فلسطين و الأوفياء :

“هو الصلح يحلو مع الورد إن جفف الورد ينبوعه و استقى من فؤادي”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى