“كورونا” تمنح الحلبوسي تمديدا حرجا على كرسي الرئاسة, وإصرار سياسي على “قلعه” من المنصب

المراقب العراقي/ احمد محمد…
رُبَّ ضارة نافعة، أنسب ما يمكن قوله لرئيس البرلمان محمد الحلبوسي الذي أحس بالخطر قبل فترة وجيزة بعد أن هددته كتل سياسية مختلفة الطوائف بالإقالة من المنصب بسبب إخفاقه في إدارة البرلمان، لكن تفشي كورونا “وتخلخل” الوضع السياسي وتعدد الاصابات في مجلس النواب ما بين برلمانيين وعناصر أمن وموظفين أنعش آمال الحلبوسي في البقاء بالمنصب خلال فترة الأزمة.
وتؤكد كتلة سائرون المتبنية لمشروع إقالة الحلبوسي بأنها لن تتخلى عن هذا المشروع الذي عدته إصلاحيا، مشددة على أهمية شمول جميع الرئاسات الثلاث بالتغيير وليس رئاسة الوزراء وحدها.
وأطلقت كتلة سائرون النيابية، مشروعا أسمته بالإصلاحي يقضي بإقالة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، متهمة إياه بتعطيل عمل المؤسسة التشريعية العراقية، فيما أكدت أنها لم تستهدف شخصه، لكن جاءت مساعيها الجديدة بعد أن التمست بشكل واضح وجود قصور من قبله في إدارة العمل التشريعي.
وأعربت كتل سياسية سنية وكردية وشيعية أخرى تفاعلها مع الموضوع، مبدية استعدادها لدعم أي تحرك شأنه إصلاح عمل مجلس النواب العراقي.
وأشار مراقبون في الشأن السياسي وجود إخفاق واضح من قبل البرلمان متمثلا بهيئة رئاسته في التعامل مع ملفات عدة أبرزها التظاهرات والمطالب الشعبية التي نادت بها ساحات الاحتجاج، إضافة إلى وجود عجز برلماني واضح في دعم جهود الحكومتين المستقيلة برئاسة عادل عبد المهدي أو الانتقالية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي بجهودهما في مكافحة جائحة كورونا.
أما من جهة أخرى فقد تنصل رئيس البرلمان عن عقد جلسات خلال الفترة السابقة لمناقشات الأزمات الأخيرة التي يعيشها البلد وأبرزها ملف كورونا وكذلك الازمات المالية من الشمال إلى الجنوب، وعلى الرغم من وجود طلبات موقعة بذلك وموقعة من 140 نائبا.
وقد شدد نواب عن كتل سنية على أن الحلبوسي يحاول جعل نفسه قائدا على السنة داخل قبة البرلمان، منتقدين تدخله في حصص المكون السني من الدرجات الخاصة والوزارات الحكومية، فيما أشاروا إلى أنه لا يمثل الكتل السنية ولاشعبهم.
وتأتي تلك التوجهات المطالبة بإقالة الحلبوسي من منصبه بالتزامن مع المطالبات التي أطلقتها ساحات التظاهر في بغداد والمحافظات والتي طالبت بأن يشمل التغيير جميع الرئاسات دون الاقتصار على رئيس دون غيره.
وللحديث عن ملف إقالة الحلبوسي وإمكانية تفعيله خلال هذه الفترة أو الايام المقبلة، أشار النائب عن تحالف سائرون ستار العتابي، إلى أن “الاوضاع التي يمر بها البلد في ظل تفشي وباء كورونا والمستجدات الاخيرة التي يعيشها الشارع العراقي متمثلة بالأزمة المالية وإجراءات الحكومة لمعالجتها أدت إلى خمول واضح في عمل المؤسسة التشريعية وفي الأداء السياسي بصورة عامة”.
وقال العتابي، إن “الشروع بفتح ملف حساس ومهم كملف إقالة الحلبوسي خلال هذه الفترة وبالتزامن مع الازمات المستمرة، ربما يفتح أزمة جديدة من الصعب حلها”.
وشدد العتابي، على أن “الحلبوسي سيبقى تحت أنظار كتلتنا، وبقاؤه مرهون برفع مستوى عمل البرلمان وبالشكل الذي يتلاءم مع الأزمات الراهنة”، مطالبا بـ “إقرار قوانين مهمة من قبل مجلس النواب ورئاسته التي تنصلت عن إدراجها طيلة الفترة الماضية”.
وأضاف، أن “جلسات البرلمان وقلة عقدها بسبب الاصابات الكثيرة في صفوف أعضائه وحماياتهم، فضلا عن تعرض موظفين في البرلمان إلى الاصابة بالجائحة المستجدة أدت إلى فتور في عمل مجلس النواب”.
وأكد، أن “كتلة سائرون متمسكة بإقالة الحلبوسي، كجزء من التغيير الشامل في الرئاسات الثلاث وليس أن يقتصر على رئاسة الوزراء بشكل حصري”..



