الأحزاب الحاكمة في كردستان تتخوف من قرب تفجر ثورة شعبية عارمة

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
بالتزامن مع استمرار السرقات والفساد المالي والإداري في إقليم كردستان والتنصل عن دفع رواتب الموظفين خصوصا مع العائدات المالية للصادرات النفطية التي تصدرها بمعزل عن حكومة المركز، ووصول الـ400 مليار دينار التي أرسلت إلى الإقليم بتوجيه من رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، يستعد الشعب الكردستاني إلى ثورة عارمة ضد الأحزاب الحاكمة “البارزاني والطالباني” بسبب عدم تسلم مستحقاته من الرواتب واحتجاجا على ذلك الفساد.
وفي هذا الصدد اعتبر مراقبون في الشأن السياسي أن ما تقوم به حكومة الإقليم تجاه شعبها هو استخدام ورقة رواتب الموظفين لممارسة الضغط على بغداد لتعزيز خزائن الأحزاب السياسية هناك.
وسبق لشعب كردستان أن فجر ثورات عارمة ضد الفساد المالي والإداري الذي تمارسه حكومة إقليم كردستان، والتي غالبا ما تواجه تلك الأصوات الشعبية المعبرة عن معاناتها بالقمع والقتل واستخدام أساليب الترويع ضد المواطنين.
ففي الوقت الذي تقوم به حكومة إقليم كردستان بتصدير النفط من الحقول الشمالية بعيدا عن شركة تسويق النفط العراقية (سومو) وكذلك عدم دفع إيرادات تلك الصادرات إلى حكومة المركز أي لم تلتزم بالاتفاقات النفطية الموقعة بينها وبين حكومة بغداد، فهي تتنصل عن دفع رواتب موظفي الإقليم وغالبا ما تسببت تلك التصرفات بعدم استلامها أي مبلغ مالي من قبل حكومة بغداد!.
والجدير بالذكر أن الحكومة المركزية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، وعلى الرغم من أنها تدعي وجود أزمة مالية أجبرتها على التوجه نحو تخفيض الرواتب وفرض استقطاعات على رواتب المتقاعدين والموظفين، كانت قد أرسلت مبلغا قدره 400 مليار دينار إلى الإقليم بغية تسديد الرواتب!، لكن في الوقت ذاته مازالت كردستان تتنصل عن دفع رواتب المواطنين.
ويتحدث سياسيون أكراد عن استمرار حكومة الإقليم باستخدام رواتب الموظفين كورقة للضغط على بغداد للحصول على مزيد من الأموال خارج الاتفاق النفطي الموقع بين الطرفين.
وفي الوقت ذاته حذر النائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني جمال كوجر، من انفجار الوضع في إقليم كردستان وانفلات الأمور، مبينا أن التظاهرات بسبب عدم دفع المرتبات على الأبواب بسبب استمرار حكومة الإقليم بفسادها الشره في نهب الأموال، فيما أشار إلى أن فساد وشره الأحزاب على الأموال، وقرارها أن تكون أكبر من الحكومة لا يبشر بالخير أبدا، لافتا إلى أنه ليست هناك نية حقيقية للإصلاح وبالتالي ليست هناك حلول جدية للمشاكل.
وللحديث عن هذا الملف وتفجر الشعب بوجه الحكومة التي تأكل حقوق الفقراء من المواطنين، اعتبر أستاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية الدكتور مصطفى الأمين، أن “الأحزاب الكردية لاسيما حزب بارزاني لازالت تستخدم الورقة الاقتصادية بالضد من شعوبها، وبدليل تنصلها عن دفع رواتب الموظفين من جهة، وبيعها للنفط بعيدا عن المركز من جهة أخرى”.
وقال الأمين، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “السلطات في شمال العراق تتعمد وبشكل مستمر بخرق الدستور والتنصل عن الاتفاقات الموقعة بين الطرفين (بغداد وكردستان)”، مؤكدا أن “عائدات تلك الصادرات تذهب إلى جيوب الفاسدين ليس إلا وتترك الشعب يتضور جوعا”.
وأضاف الأمين، أن “الهدف من تلك الأساليب هو لضمان سرقة تلك الأموال من قبل الساسة الأكراد خصوصا الكتل الحاكمة، إضافة إلى خلق فجوة وكراهية بين الشعبين العراقي والكردستاني”.
واعتبر، أن “أي تظاهرة أو ثورة إصلاحية في كردستان ستواجه قمعا من قبل السلطات التي تريد التستر على فسادها”.



